نتنياهو ينتظر إنجازاً يقود حملة الانتخابات

صورة أرشيفية من داخل إحدى لجان الاقتراع في تل أبيب
صورة أرشيفية من داخل إحدى لجان الاقتراع في تل أبيب
تصغير
تكبير

ذكر موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت احرونوت»، أنه في الوقت الذي يركّز فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على الجبهة مع طهران، وعلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعيش الساحة السياسية الداخلية حالة فوضى - على أساس أن إنجازاً أمنياً هو ما سيقلب أوراق الانتخابات التشريعية المقبلة، ويحدد نبرة الحملة وهوية الأصوات المترددة.

في كل جولة انتخابية، يخلق معسكر نتنياهو، في المراحل التمهيدية قدراً كبيراً من التعقيد. لكن هذه المرة، وبفعل انشغالات رئيس الحكومة السياسية والأمنية أخيراً، الفوضى أكبر بكثير.

حزب «الصهيونية الدينية» يتأرجح عند نسبة الحسم، ومازال يثير قلقاً لدى كثيرين في المعسكر. كذلك، فإن عوفر فينتر - لاعب يميني برز أخيراً بنوايا سياسية واضحة - لا يساهم في تهدئة الوضع، إذ يصر على خوض الانتخابات بمفرده.

كل ذلك يجري على خلفية احتمال ظهور حزب يميني معتدل جديد بين نتنياهو، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، قد يجذب أصواتاً ويعتمد على شخصيات معروفة من الليكود سابقاً، مثل يولي إدلشتاين، موشيه كحلون، جلعاد إردان وربما آخرين.

لكن ورغم أن هذا الحزب مازال نظرياً ولا توجد مؤشرات جدية على تأسيسه حتى الآن، فمن غير الواضح إن كان سيصب في مصلحة الليكود أو ضده. وإذا أُنشئ، فسيحتاج إلى نقاش منفصل، خصوصاً مع وجود رئيس حزب «نوعام» آفي معوز الذي يتجه أكثر نحو اليمين المتطرف ويمتلك حالياً مقعداً واحداً.

التفضيل الطبيعي لنتنياهو، هو دفع نحو تحالف بين إيتمار بن غفير وسموتريتش، أو بين فينتر وسموتريتش - بحسب ما ستُظهره الاستطلاعات قبيل تقديم القوائم.

وبخلاف المعسكر الآخر، لا ينوي نتنياهو، المخاطرة، ومهمة ترتيب التحالفات تقع عليه بالكامل.

مصادر سياسية رفيعة المستوى تشير إلى أن السبب الرئيسي لاستمرار هذه الفوضى هو أن نتنياهو، لايزال منشغلاً بالجبهة الإيرانية وبالرئيس الأميركي، ولم يوجّه اهتمامه بعد إلى الساحة السياسية الداخلية. ويظهر ذلك في ضعف الحملة الانتخابية، وفي محدودية تحركاته لتنظيم المعسكر.

من وجهة نظره، الجبهة الإيرانية ستحسم الكثير، وقد تكون محور الحملة الانتخابية. نجاحه هناك، وتحقيق إنجازات بارزة تُترجم في وعي الجمهور، سيحدد نبرة الحملة، وتوقيت الانتخابات، وطبيعة الرسالة التي سيخوض بها الليكود المعركة.

وتشير الاستطلاعات التي يجريها نتنياهو، أخيراً إلى أنه لا يملك حالياً طريقاً واضحاً للفوز بحكومة متجانسة كما كانت لديه سابقاً، ولذلك سيحتاج إلى خطة خاصة لاستعادة الأصوات المتأرجحة - بهدف استعادة نحو مقعدين إلى ثلاثة انتقلوا إلى المعسكر الآخر.

وفي دائرته المقربة، يدور نقاش مهم: هل يجب إدارة حملة تركز على الملف القضائي لتحفيز اليمين وزيادة نسبة التصويت، أم تبني خطاب أكثر «رسمية» لاستعادة الأصوات التي غادرت؟ وربما، كما يعتقد مقربوه، لا يحتاج نتنياهو إلى الاختيار، إذ يُقال إنه قادر على «التحدث بعشرة أصوات لتسعة أشخاص» وإقناعهم جميعاً.

وفي السياق، هناك من ينصحه بتصعيد المواجهة مع زعيم «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان - الحزب اليميني الوحيد خارج معسكره حالياً.

لكن ليبرمان، في ظل الظروف الحالية بعد 7 أكتوبر 2023 ومع تصاعد التوتر مع الحريديم، ليس متوقعاً أن يستجيب، ولن يتنازل في مسألة تجنيد الحريديم، ما قد يعرقل أي شراكة محتملة منذ البداية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي