السفير يونسوف لـ «الراي»: إنتاج زراعي ضخم وفرص استثمارية واعدة وممرات لوجستية قيد البحث
أوزبكستان: شراكة إستراتيجية مع الكويت في الأمن الغذائي
- مستعدون لنقل خبرات الزراعة في البيئات الجافة إلى الكويت
- مشاريع قائمة فعلياً مع شركات كويتية لإنشاء بساتين منتجة للتفاح والتوت
أكد سفير أوزبكستان لدى البلاد أيوب خان يونسوف، أن بلاده تمتلك مقومات قوية لتكون شريكاً إستراتيجياً لدولة الكويت في تعزيز الأمن الغذائي، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح يونسوف، في حوار مع «الراي»، أن الإنتاج الزراعي في أوزبكستان بلغ نحو 26.7 مليون طن خلال 2025، شملت 13.7 مليون طن من الخضراوات، و4.2 مليون طن من البطاطس، و3.5 مليون طن من الفواكه، و3.3 مليون طن من المحاصيل الحقلية، ومليوني طن من العنب، ما يعكس قدرة البلاد على تلبية الطلب الخارجي بشكل مستدام.
وأضاف أن أوزبكستان تحتل مراكز متقدمة عالمياً في إنتاج عدد من المحاصيل، وتحتل المرتبة الـ 12 عالمياً في إنتاج الخضراوات، حيث تأتي في المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج الجزر، والسابعة في الخيار، والـ 14 في الطماطم، والـ 15 في البصل.
أما بالنسبة للمنتجات الأكثر طلباً في منطقة الشرق الأوسط، فتحتل أوزبكستان المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج المشمش، والعاشرة في البطيخ، والـ 11 في العنب، والـ 14 في التفاح.
وأشار إلى أن بلاده تصدّر سنوياً أكثر من مليوني طن من المنتجات الزراعية والغذائية إلى أكثر من 85 دولة، مدعومة بشبكة لوجستية تضم 60 مركزاً بسعة إجمالية تصل إلى 1.2 مليون طن، إضافة إلى نظام متطور للابتكار الزراعي.
منتجات للكويت
وفي ما يتعلق بالمنتجات القابلة للتصدير إلى الكويت، أكد السفير أن أوزبكستان توفر تشكيلة واسعة من الفواكه الطازجة والمجففة والمكسرات، لافتاً إلى أن الموسم الربيعي يتيح بدء تصدير منتجات مميزة مثل الكرز والمشمش والخوخ والطماطم والأعشاب الطازجة اعتباراً من شهر مايو.
وكشف عن أن 22 علامة تجارية أوزبكية عرضت أكثر من 80 منتجاً غذائياً مخصصة للسوق الكويتي، وجاهزة للتوريد بشكل منتظم ومستدام.
شراكات استثمارية
وشدد يونسوف، على اهتمام بلاده بتعزيز الشراكات الاستثمارية مع القطاعين العام والخاص في الكويت، موضحاً أن هناك مشاريع قائمة بالفعل مع شركات كويتية لإنشاء بساتين حديثة لإنتاج التفاح والتوت.
وأشار إلى مشاريع واعدة، من بينها مجمع دفيئات زراعية في منطقة سورخانداريا على مساحة 940 هكتاراً، إلى جانب فرص لاستصلاح مئات الآلاف من الهكتارات في سمرقند وجيزاخ لزراعة المحاصيل المقاومة للجفاف وتربية الماشية لتصدير اللحوم إلى الكويت.
وتدعم الدولة هذه الاستثمارات بتقديم 52 نوعاً من الإعانات الحكومية لتغطية تكاليف تقنيات توفير المياه والطاقة الشمسية.
نقل الخبرات
ولفت السفير إلى امتلاك أوزبكستان خبرة متراكمة في الزراعة في البيئات الجافة، ما يمكن أن يشكل قيمة مضافة للكويت، مؤكداً أن مشاركة المستثمرين الكويتيين في المشاريع الزراعية داخل أوزبكستان ستتيح نقل المعرفة والتقنيات وتطبيقها محلياً.
وحول نتائج اجتماعاته الأخيرة مع الجانب الكويتي، أوضح يونسوف، أن المباحثات مع وزير التجارة الكويتي ركزت على زيادة حجم الصادرات الغذائية، وبحث أفضل الممرات اللوجستية لضمان وصول المنتجات بجودة عالية وأسعار تنافسية.
وأكد أن أوزبكستان توفر بيئة استثمارية جاذبة مدعومة بالاستقرار السياسي ونمو السوق المحلي، مشيراً إلى أن الفرص لا تقتصر على الزراعة، بل تمتد إلى قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، مع إمكانية تنفيذ المشاريع عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص.