أصدرت أحكامها في قضايا إثارة الفتن الطائفية والتعاطف مع جهات خارجية عبر وسائل التواصل
«جنايات أمن الدولة»: الظروف تقتضي ترسيخ اللُّحمة الوطنية وصون بنيانها
- الأحكام:
- حبس 4 متهمين 3 سنوات
- الامتناع عن عقاب 50 متهماً
- براءة 8 متهمين
فيما أصدرت دائرة أمن الدولة والأعمال الإرهابية في محكمة الجنايات، أحكامها اليوم، في قضايا إثارة الفتن الطائفية والتعاطف مع جهات خارجية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رأت أن هذا السلوك، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد وما تفرضه من تضافر الجهود وتعزيز معاني التكاتف، ليس مجرد تعبير عابر، بل يمثل خروجاً على مقتضى الواجب الوطني، في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى ترسيخ اللحمة الوطنية وصون بنيانها من كل ما قد ينال منه.
وحكمت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبدالله الفالح وسالم الزايد، في قضايا «التغريدات» المرتبطة بنشر وإعادة نشر محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال فترة سابقة، بحبس 4 متهمين 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، فيما قررت الامتناع عن النطق بعقاب 50 متهماً، مع إلزامهم بتقديم تعهدات مقرونة بكفالات مالية تراوحت بين 1000 و3000 دينار، مع حُسن السير والسلوك.
كما قضت المحكمة ببراءة 8 متهمين من بينهم مرشحة سابقة لمجلس الأمة في الدائرة الثانية، ومرشح آخر في الدائرة الأولى، لعدم كفاية الأدلة عن تهم إثارة الفتنة الطائفية، والتعاطف مع جهات معادية، وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها المساس بالنظام العام. وأمرت بمصادرة الهواتف المضبوطة المستخدمة في ارتكاب الوقائع، وإعدام التغريدات محل الاتهام، باعتبار ذلك إجراء لازماً لوقف تداول المحتوى المخالف.
وذكرت المحكمة في أحكامها أن «السلوك، في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، وما تفرضه من تضافر الجهود وتعزيز معاني التكاتف، لا يُعد مجرد تعبير عابر، بل يمثل خروجاً على مقتضى الواجب الوطني، في وقتٍ تتعاظم فيه الحاجة إلى ترسيخ اللحمة الوطنية وصون بنيانها، من كل ما قد ينال منه. إذ إن الأوطان لا تقوم إلا على تآزر أبنائها، ولا تُصان إلا بتكاتفهم والتفافهم حول مؤسساتها، والدعم للخط الأول من الصفوف الأمامية».
وأكدت أن «هذا السلوك في ضوء ظرفه الزمني والموضوعي، يثير وبلا أدنى شك البلبلة، ويغذي الانقسام داخل المجتمع، ويهز ما استقر في ضمير الجماعة من تماسك ووحدة، في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى ترسيخ معاني اللحمة الوطنية وصون بنيانها من كل ما قد ينال منه أو يصدّع أركانه، إذ إن الأوطان لا تقوم إلا على وحدة صف أبنائها، واستدعاء رموز لكيان يعتدي على دولة الكويت، وفي سياق ينطوي على تأييد أو تعاطف في ظرف استثنائي، من شأنه أن يخل بالتوازن المجتمعي ويمس الاعتبارات التي تقوم عليها المصالح القومية للبلاد بمختلف صورها».
يُذكر أن الدائرة ذاتها كانت قد أصدرت في جلسة سابقة أحكاماً في قضايا مشابهة، قضت فيها بحبس 17 متهماً 3 سنوات، وحبس متهم آخر 10 سنوات في قضيتين، مع الامتناع عن عقاب 109 متهمين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، إضافة إلى براءة 9 متهمين.