أشاد بإجراءات البنك المركزي تزامنا مع التطورات الجيوسياسية الراهنة
وزير المالية: حزمة إجراءات لتحفيز الاقتصاد وتعزيز الاستدامة وتوظيف العمالة الوطنية ومواصلة المشاريع التنموية
- مواصلة دفع الإنفاق الرأسمالي الموجه للمشاريع التنموية مع التركيز على استكمال المشاريع القائمة
- تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتسريع الدورة المستندية للمشاريع الحكومية
- توجه حكومي لإصلاح الإطار المنظم للعمل في القطاع الخاص وتطويره لاستيعاب أعداد أكبر من العمالة الوطنية
- التوسع في خلق فرص اقتصادية وقطاعات جديدة تلائم مخرجات سوق العمل الكويتي
رسم وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي خريطة طريق لتحفيز النشاط الاقتصادي في البلاد وتعزيز الاستدامة المالية وخلق فرص وظيفية أكبر ومستدامة للعمالة الوطنية في القطاع الخاص.
واستعرض الوزير الرفاعي في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية أبرز ملامح التوجه الحكومي لتحفيز الاقتصاد متضمنا رفع مساهمة القطاع الخاص في المشاريع التنموية وتعزيز الشراكة معه، وتسريع الدورة المستندية للمشاريع الحكومية ودعم البنى التحتية ورفع كفاءة الخدمات.
وفيما نوه بحزمة الإجراءات التحفيزية التي أطلقها بنك الكويت المركزي أخيرا للبنوك المحلية تزامنا والتطورات الجيوسياسية الراهنة في دعم استدامة النشاط الاقتصادي والاستقرار المالي، أشار وزير المالية إلى الزيادة في الإنفاق الاستثماري في ضوء التوسع في تنفيذ مشاريع إنشائية وتنموية استراتيجية.
وقال الوزير الرفاعي إن هناك توجها حكوميا لتحفيز النشاط الاقتصادي بعد التطورات الراهنة في المنطقة يقوم على أكثر من مسار متضمنا إجراءات وأدوات مالية وتنفيذية مكملة لحزمة الإجراءات التحفيزية التي أطلقها بنك الكويت المركزي للبنوك المحلية في 26 مارس 2026 في إطار متابعته المستمرة للتطورات الجيوسياسية الراهنة ودعما لاستمرارية تدفق الائتمان إلى مختلف القطاعات وتعزيز النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن الإجراءات الحكومية المشار إليها تتضمن مواصلة دفع الإنفاق الرأسمالي الموجه للمشاريع التنموية مع التركيز على استكمال المشاريع القائمة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتسريع الدورة المستندية للمشاريع الحكومية.
وأشار إلى التوجه الحكومي لإصلاح الإطار المنظم للعمل في القطاع الخاص وتطويره بما يعزز قدرته على استيعاب أعداد أكبر من العمالة الوطنية والتوسع في خلق فرص اقتصادية وقطاعات جديدة تلائم مخرجات سوق العمل الكويتي.
كما أشار إلى دعم مشاركة القطاع الخاص في المشاريع التنموية بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة للمواطنين ورفع مساهمة هذا القطاع الحيوي في النشاط الاقتصادي.
وأشاد بالإجراءات الأخيرة لبنك الكويت المركزي التي منحت البنوك مرونة أكبر في متطلبات السيولة والكفاية الرأسمالية مع توجيه الشركات الخاضعة لرقابته إلى التعامل بإيجابية مع العملاء المتضررين من جراء التطورات الجيوسياسية وانعكاساتها والتخفيف من الضغوط المالية عليهم بإتاحة إمكانية تأجيل الاستحقاقات المترتبة في إطار السياسات الائتمانية المعتمدة بما يدعم استدامة النشاط الاقتصادي والاستقرار المالي.
ورأى الوزير الرفاعي أن حزمة الإجراءات التحفيزية التي أطلقها البنك المركزي تضمنت تعليمات رقابية وأدوات سياسة تحوطية كلية تتعلق بمتطلبات السيولة الرقابية ومعدل الكفاية الرأسمالية بما يعزز مرونة القطاع المصرفي واستقرار العمل المصرفي ويدعم أوجه النشاط الاقتصادي المحلي.
وأشار إلى أن تعليمات البنك المركزي تضمنت خفض معايير السيولة المطبقة على البنوك مثل تغطية السيولة وصافي التمويل المستقر ونسبة السيولة الرقابية علاوة على رفع الحدود القصوى للفجوات التراكمية في نظام السيولة ورفع الحد الأقصى المتاح لمنح التمويل والإفراج عن جزء من المصدات الرأسمالية التحوطية ضمن قاعدة رأس المال.
ولفت إلى أن قانون التمويل والسيولة - صدر في 26 مارس 2025 بموجب المرسوم رقم 60 لسنة 2025 - يوفر للدولة أداة إضافية لدعم السيولة وتوجيه الموارد نحو مشاريع التنموية والبنية التحتية والأنشطة الداعمة للنمو بموازاة حزمة الإجراءات التي أعلنها بنك الكويت المركزي أخيرا واستهدفت زيادة مرونة القطاع المصرفي المحلي ورفع قدرته على تمويل النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.
وأكد أن الزيادة في الإنفاق الاستثماري بالموازنة الحالية تعود إلى التوسع في تنفيذ عدد من المشاريع الإنشائية والتنموية الاستراتيجية في مقدمتها (ميناء مبارك الكبير) و(توسعة محطة الصرف الصحي في أم الهيمان) و(محطة كبد الشمالية لمعالجة مياه الصرف الصحي) إضافة إلى توسعة مطار الكويت الدولي (مبنى الركاب تي 2) وتطوير الطرق المرتبطة به.
وأوضح أن المشاريع تشمل كذلك توسعة مبنى ديوان المحاسبة واستكمال مشروع مركز الكويت للسرطان وأعمال الصيانة الجذرية للعقود الحتمية فضلا عن مشاريع تعزيز الطاقة الكهربائية في محطة الصبية بنظام الدورة المشتركة و«هذه التوجهات تعكس دعم البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات العامة وتعزيز القدرة الإنتاجية في القطاعات الحيوية».
وفيما يخص تمويل موازنة السنة المالية الحالية (2026-2027) بعد تعطل إمدادات النفط أفاد أنه «يتم التعامل مع مثل هذه الظروف وفق الأطر القانونية لاسيما المرسوم بالقانون رقم (31) لسنة 1978 الذي يتيح اللجوء إلى الاحتياطي العام للدولة لتغطية أي عجز»، مبينا أن «إدارة هذا الاحتياطي تقع ضمن اختصاصات الهيئة العامة للاستثمار».
وحول استمرار العمل بموازنة السنة المالية الحالية (2026-2027) وفق التقديرات نفسها لأسعار النفط رغم التقلبات الأخيرة أوضح أن «الموازنة أعدت وفق منهجية مؤسسية معتمدة من خلال اللجنة العليا للميزانية استنادا إلى القرار الوزاري رقم (71) لسنة 2016 مع الأخذ بتقديرات متحفظة تراعي تقلبات الأسواق النفطية بما يعزز الاستدامة المالية ويضمن استقرار التخطيط المالي بعيدا عن التغيرات قصيرة الأجل».
وذكر وزير المالية أن «تعديل تقديرات الموازنة خلال السنة المالية يخضع لضوابط قانونية وإجرائية مما يجعل الاستمرار في العمل بالتقديرات المعتمدة هو الخيار الأكثر كفاءة من الناحية الإدارية والمالية مع إمكانية التعامل مع المستجدات من خلال أدوات إدارة المالية العامة».
وأوضح أنه «في هذا الإطار تتم معالجة أي فروق ناتجة عن تغير أسعار النفط أو مستويات الإنتاج عند إعداد الحساب الختامي للدولة حيث يتبين ما إذا كان هناك وفر أو عجز مقارنة بالتقديرات المعتمدة بما يعكس الأداء الفعلي للإيرادات النفطية خلال السنة المالية».
وبشأن قانون ضمان الودائع لدى البنوك المحلية أكد وزير المالية أن «القانون رقم (30) لسنة 2008 يمثل ركيزة أساسية لدعم الاستقرار المالي لما له من دور في تعزيز الثقة بالجهاز المصرفي والحد من مخاطر سحب الودائع في أوقات الأزمات وما له من دور في دعم واستقرار الوضع المالي والنقدي لاسيما في ظل الأزمات المالية العالمية التي قد تؤدي إلى تراجع ثقة المودعين في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها».