زار المفتي دريان والعلامة الخطيب والشيخ أبي المنى

السفير السعودي: تغليب الحكمة والعقل لتحصين السلم الأهلي في لبنان

دريان مستقبلاً بخاري في دار الفتوى
دريان مستقبلاً بخاري في دار الفتوى
تصغير
تكبير

- العودة إلى الطائف المدخل للاتفاق على المبادئ العامة

برزت في بيروت، حركة ذات دلالات للسفير السعودي وليد بخاري، بعد أيام من زيارة موفد المملكة الأمير يزيد بن فرحان، للبنان في مهمة تقوم على أولوية عبور البلاد المرحلة الدقيقة الى الاستقرار الدائم على جناحي «التفاوض والتوافق» وعبر «ممر الأمان» الدائم الذي يشكله اتفاق الطائف، راسماً خطوطاً حمر حول السلم الأهلي والحكومة ورئاستي الجمهورية والوزراء.

وقد زار بخاري، الثلاثاء، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان، حيث أفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى أن السفير السعودي استهل كلامه بالقول «لبنان أرض الحِجى هل للحِجى أجلُ»، مؤكداً أهمية تغليب الحكمة والعقل في مواجهة التحديات والأزمات لتحصين السلم الأهلي، ونوه بمواقف مفتي الجمهورية الإسلامية والوطنية الجامعة وعلى دوره العاقل والحكيم والرصين الضامن لوحدة لبنان وشعبه، وثمن القرارات التي يتخذها المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى لما فيه مصلحة المسلمين واللبنانيين.

وأكد بخاري، خلال اللقاء «حرص بلاده على وحدة شعب لبنان لمواجهة التحديات التي يعيشها، وأن المملكة تقوم بمساعيها الديبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائماً إلى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل إلى حلول تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، وأن المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة».

وأبدى المفتي دريان «تقديره الكبير لدور المملكة العربية السعودية الذي تقوم به في المنطقة خصوصاً في لبنان من دعم ومساعدة للحفاظ على استقرار لبنان وسلامته ووحدته خصوصاً في الظروف الاستثنائية التي يمر بها»، مشدداً على «أن إعادة بناء الدولة هي الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان لإعادة هيبة الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والتزام اتفاق الطائف وتعزيز وحدة اللبنانيين».

كما أبدى دريان، ارتياحه للخطوات الدبلوماسية التي يقوم بها رئيسا الجمهورية والحكومة بمساعدة الأشقاء والأصدقاء لوقف الحرب على لبنان ولإيجاد تسوية تضمن الاستقرار وتعزيز فرص التعافي والنهوض بالوطن.

كما زار السفير السعودي نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، معرباً عن «تفاؤله بمستقبل الأوضاع»، ومشدداً على «ضرورة تعزيز السلم الأهلي في لبنان، وهو ما تركز عليه المملكة في تحركها الأخير، وتعول على أهل العقل والحكمة في هذا الشأن».

ورأى بخاري، كما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية «أن المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي»، معولاً على«حكمة ودراية دولة الرئيس نبيه في كل مفصل، وهو أثبت دوره في كل المراحل ولم يخيب آمال كل الذين يراهنون عليه».

وأكد أن «العودة إلى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني، وعدم محاولة إقصاء أي طرف»، مستذكراً في هذا المجال كلاماً للرئيس الراحل حسين الحسيني، بأن«البديل عن الطائف هو تطبيق اتفاق الطائف».

من جهته، أكد العلامة الخطيب «دور المملكة العربية السعودية في تعزيز السلم الأهلي في لبنان»، وكرر «ليس لدينا مشروع سياسي خاص،فنحن نؤمن بالأمة ولا يمكن أن نكون جزءاً منفصلاً عنها، ولن نخرج عن هذا المبدأ».

وفي الإطار نفسه، زار بخاري، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنى.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي