نظريات المؤامرة تجدّد نفسها... المحاولة الثالثة لاغتيال ترامب «مُدبّرة»!

تصغير
تكبير

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض مساء السبت، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة إن الرئيس دونالد ترامب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته خصوصاً على مستوى السياسة الخارجية.

في الإطار، حدّد مدقّقو الأخبار في «فرانس برس»، سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها بأن البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى، مثل الحرب ضدّ إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

ووفقاً لموقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة «إكس» خلال يومين من وقوع الحادث، علماً أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقا إلى أن محاولتَي اغتيال ترامب في العام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا، كانتا أيضاً مُختلقتَين.

وقالت صوفيا روبنسون من «نيوزغارد» لـ«فرانس برس»، إن «العديد من الحسابات المناهضة لترامب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقاً، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في العام 2024».

وأضافت أن «بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة باعتبارها أدلّة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترامب، بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية».

«ثقافة الكراهية»

في حين لا توجد أدلّة على أن إدارة الرئيس الأميركي دبّرت هجوم السبت، أعلن البيت الأبيض، الإثنين، أن ما سمّاه «طائفة الكراهية اليسارية» تقف وراء إطلاق النار، فيما يواجه المشتبه فيه كول توماس ألين (31 عاماً) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترامب.

وبحسب «معهد الحوار الإستراتيجي في لندن»، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة «ماغا» لنظرية مؤامرة تفيد بأن محاولة اغتيال ترامب في بنسلفانيا، كانت مدبّرة.

«تحقيق الأرباح»

وقال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد لـ «فرانس برس»، إن «نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، لاسيما بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترامب».

واكتسبت النظرية زخماً في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترامب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة الرئيس، إذ دان مؤيّدون محافظون قدامى، مثل مقدم البرامج السابق في «فوكس نيوز» تاكر كارلسون، تخلّي ترامب عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.

وغالباً ما يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الإشاعات المثيرة، كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل "إكس".

وبحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه «كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية».

وأضاف «على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترامب».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي