تشهد تحوّلاً نوعياً لمعالجة الملاحظات وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن

السويلم: تحوّل نوعي في الاستعدادات لموسم الحج

سليمان السويلم
سليمان السويلم
تصغير
تكبير

- نقلة نوعية في الخدمات وخفض الأسعار بـ30 في المئة
- خدمات غير مسبوقة في مخيمي منى وعرفة
- برنامج «الحاج الكويتي» لمتابعة الحجاج لحظة بلحظة حتى العودة

أكد وكيل وزارة الشؤون الإسلامية الدكتور سليمان السويلم أن الاستعدادات لموسم حج هذا العام، تشهدت تحوّلاً نوعياً غير مسبوق لضيوف الرحمن، مدفوعاً بخطط تطوير شاملة بدأت منذ نهاية الموسم الماضي، بهدف معالجة الملاحظات وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للحجاج الكويتيين.

وأوضح السويلم، في لقاء على تلفزيون الكويت، أن «الوزارة عملت على إعادة هيكلة منظومة الحج بالكامل، بدءاً من تحديث آليات التسجيل عبر منصة إلكترونية متطورة، وصولاً إلى تحسين البنية التحتية في المشاعر المقدسة، بما يواكب أعلى المعايير ويمنح الحاج تجربة أكثر راحة وتنظيماً، في ظل تنسيق مستمر مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية لضمان نجاح الموسم».

وقال إنه «منذ نهاية موسم حج العام الماضي، لم تتوقف الوزارة عن معالجة أي سلبية حصلت في الموسم السابق، وعليه قمنا بخططنا وتجهيز فرق عمل خلال العام الماضي بالكامل، حتى وصلنا الى المراحل النهائية لتجهيز بعثة الحج، وكذلك متابعتها عن طريق حملات الحج».

فرق عمل

وأضاف السويلم أنه «من بعد توقيع الاتفاقية مع المملكة العربية السعودية لترتيبات موسم حج هذا العام، شكلنا مباشرة فرق عمل لمتابعة تجهيزات الحج، وهذه التجهيزات بدأت بتشكيل منصة إلكترونية لتسجيل الحجاج، وهذه المنصه كانت موجودة ولكن الجديد فيها هو السماح لكل راغب في الحج أن يسجل في المنصة ويحتفظ برقمه لمواسم حج لاحقة».

ولفت إلى أن «أغلب السلبيات والملاحظات التي ذكرها المواطنون لي شخصياً، مثل أحدهم يقول (سجلت هذا العام ولم يخرج رقمي، وكذلك السنة التي بعدها فليس لي حظ في الحج، فماذا أعمل؟). فاليوم الكل لديه فرصة من خلال المنصة الإلكترونية، ولديهم أرقام مثبتة، فمن يرغب في الحج هذا العام لديه مهلة شهر لاستكمال تسجيله، ومن لا يستطيع لديه تأجيل للسنة القادمة ولمرة واحدة».

وتابع «نحن اليوم ملتزمون بقوانين وأعداد محددة من قبل السلطات السعودية، ونشكرهم على المجهود الذي يبذلونه في هذا الجانب وتواصلنا معهم بشكل يومي ومباشر. والمنصة المركزية غير قابلة للاختراق أو أي مشكلة أخرى، وعليه اتفقنا مع الإخوة في هيئة تكنولوجيا المعلومات، لتوفير حماية للمعلومات، وتخزينها في المنصة، وتم هذا الامر بإشراف خبراء هيئة تكنولوجيا المعلومات، منعاً للاختراق وهو تعاون مثمر».

وقال «أصبح لدينا تخزين مركزي للمعلومات، ومعرض للحج في أحد مباني الوزارة، بالاتفاق مع اتحاد حملات الحج، والمقصود بالمعرض هو أن تقوم الوزارة بتزويد الحملات بأسماء للراغبين في الحج، وعليه يكون المواطن هو المعني باختيار حملته وليس العدد الشاغر الموجود لدى الحملة».

عروض وأسعار

واشار السويلم إلى أن «قضية الأسعار انتهت اليوم، لأن المواطن سيستعرض جميع أسعار الحملات في المعرض، للتأكد من الخدمات التي يرغب بها مع سقف السعر الذي يرغب به، فيكون الاختيار لديه وليس الحملة، وعليه لاحظنا انخفاضاً في أسعار الحج بما نسبته 30 في المئة عن المواسم السابقة، فالسعر يكون مقابل الخدمة، ولا نغفل دور اتحاد حملات الحج فهم متعاونون جداً».

وقال «بعد انتهائنا من تسجيل الحجاج اتجهنا لشركات الخدمات، ففي السابق كان المتاح من 6 الى 7 شركات نتعامل معها في المشاعر المقدسة، فنكون مضطرين للتعامل مع نوعية معينة. أما في الوضع الحالي فيوجد ما يزيد على 30 شركة تقدم خدمات المشاعر بأعلى المواصفات، وبالتالي اليوم النقلة النوعية التي حدثت في مشاعر منى وعرفة شيء يثلج الصدر، فهي تجهيزات لم يسبق لها مثيل».

ولفت إلى أنه «تم إنشاء برنامج خاص لخدمة الحاج الكويتي، تلافياً للسلبيات السابقة، فمن خلال البرنامج نتابع الحاج وهو في موسم الحج واسم هذا البرنامج (الحاج الكويتي)، وسيدشن الأسبوع القادم وتم تشكيل فرق عمل وورش عمل للحملات بالتعاون مع اتحاد حملات الحج، لإيصاله للحجاج، وميزة البرنامج أنه يتابع الحاج، في حالة ضياعه أو تأخر رحلات الطيران وغيرها، منذ وجوده في مطار الكويت حتى عودته، حيث يبقى هذا البرنامج متواصلاً مع الحاج بشكل مباشر».

خدمات المشاعر

وتابع السويلم «من خلال برنامج (نسك) انتهينا من إصدار كل التصاريح مع المعنيين في المملكة العربية السعودية، وأصبحت تصاريح الحجاج الكويتيين، والحاج ملزم بتعليق التصريح من بداية الرحلة إلى نهايتها، وهذا التصريح عبارة عن هوية فيها باركود، يخول الحاج بالدخول لكل المشاعر والنسك، ونحن قمنا بدمج هذا التصريح مع برنامج الحاج الكويتي».

وأشار إلى أن «تفويج الحجاج مهم جداً، لأنه يتعامل مع ملايين الحجاج، فمثال ذلك إذا بلغت الحملة الحاج بالذهاب لمشعر منى في تمام الساعة 4 عصراً، وحدث تأخير الى الساعة 6 فكل هذا سيكون موضحاً من خلال البرنامج، فالتعامل مع الحجاج سيكون من خلال الإشعارات عبر هذا البرنامج. وكل هذا مجهود موظفي وزارة الشؤون الاسلامية وهم فريق كويتي من ذوي الخبرة».

وذكر أن «الأسعار تكون مرتبطة بمستوى الخدمات وجودتها. فالخدمات اليوم تفرض عليك السعر. فالمملكة اليوم تصعد بخدماتها ومشاريعها وإمكانياتها، فكل ما ترغب بخدمة أفضل تدفع أكثر، فاليوم الحملات تسعر ونحن نراقب هذه التسعيرة، فهناك حملات اسعارها متدنية، ولكن مقابل خدمات عادية، فهناك شخص ليس لديه مشكلة في الاقامة في غرفة رباعية، وهناك شخص يرغب في غرفة خاصة، وهذا يعني سعراً مختلفاً. فالحاج هو صاحب القرار، فالحملة ترغب في هامش ربح ولكن ليس كما كان في السابق، ونحن نتدخل معهم في كل المراحل، فلا مانع من ربح الحملة ولكن مقابل تقدير الحاج».

في عرفة... خدمات نوعية

أوضح وكيل الشؤون الدكتور سليمان السويلم أن «الأرض المخصصة لبعثة الحج الكويتية فرشناها من جديد، ففي السابق كان هناك 200 دورة مياه في عرفة، ووصلت اليوم إلى 400 دورة مياه للحملات الكويتية فقط، ومستوى الخيام متطور جداً، وكذلك الممرات فهي كلها مغطاة، والبنية التحتية للموقع عالية جداً، وهذا كله نفذناه عبر شركة خدمات تعاقدنا معها».

خيام منى... «سمنت بورد»

قال السويلم: «تخلصنا من نظام الخيام السابق في منى، إذ كانت الإقامة غير مريحة، عملنا اليوم نظام (سمنت بورد)، وقمنا بتقسيمة جديدة بالكامل، وتغطية الممرات وتحديث البنية التحتية ودورات المياه والمطابخ. ونقف على الانتهاء من إنجاز مخيم عرفة، وسنستلم المخيم في عرفة في أول ذي الحجة، ونسعى لراحة الحجاج قدر الإمكان».

نقل الحجاج... جواً

كشف السويلم عن التنسيق مع السعودية بخصوص المواصلات ونقل الحجاج، فقال «خلال الأزمة وضعنا خيار النقل البري، وخططاً بديلة، لكن الآن مع فتح مطار الكويت نتجه للطيران، ويتم الآن تنسيق الرحلات مع هيئة الطيران المدني».

فريق طوارئ بالبعثة

أعلن السويلم عن «تشكيل فريق للطوارئ من خلال بعثة الحج، واستحدثنا لجنة طوارئ متفرغة للتعامل مع أي حدث».

الحاج سفير بلده

دعا السويلم الحاج إلى «الالتزام بقوانين السعودية وقوانين الكويت، فنحن نذهب لتمثيل بلدنا، فعلينا ان نمثله بأفضل تمثيل، فهناك التزامات بالاشتراطات الصحية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي