الشركة سيّرت 6 رحلات على متنها 2000 مسافر في اليوم الأول لإعادة تشغيل المطار
«طيران الجزيرة»: جدولة 48 رحلة حتى السبت المقبل
-باراثان باسوباثي: استئناف الرحلات خطوة مفصلية تؤكد دورنا في ضمان استمرارية حركة المسافرين وسلاسل الإمداد الحيوية
- فترة التوقف رغم تحدياتها شهدت استثماراً داخلياً مهماً تمثل في تطوير مرافق الشركة
- رحلات مجدولة الأسبوع الجاري تشمل عمّان ودمشق ودلهي وكوتشي وجدة والرياض
- ناصر العبيد: عوامل عدة ترتبط بارتفاع أسعار التذاكر منها تكاليف الوقود وارتفاع التأمين
أعلنت شركة طيران الجزيرة عن استئناف عملياتها التشغيلية مع انطلاق أولى الرحلات المباشرة من مبنى الركاب «T5» في مطار الكويت الدولي، في عودة للربط الدولي المباشر من الكويت بعد 57 يوماً من توقف العمليات في المطار، كاشفة عن جدولة 48 رحلة إلى وجهات عدة حتى السبت المقبل الموافق 2 مايو.
ونجحت «الجزيرة» في اليوم الأول من عودة الطيران إلى مطار الكويت الدولي في تسيير 6 رحلات إلى بيروت والقاهرة وإسطنبول ومومباي، ونقلت أكثر من 2000 مسافر خلال الفترة من الساعة 8 صباحاً حتى 4 مساءً، وذلك وفقاً لتعليمات الهيئة العامة للطيران المدني.
إجراءات
وفي مؤتمر صحافي لاستعراض مجريات اليوم الأول لعودة التشغيل في مبنى «T5» عبر خاصية الاتصال المرئي، طلبت «الجزيرة» من المسافرين تحديث بيانات جوازات سفرهم قبل 12 ساعة من موعد رحلاتهم، والتواجد في نقطة الانزال في مبنى«Park & Fly» التابع للشركة قبل 4 ساعات من الموعد، وذلك قبل نقلهم بالحافلات إلى مبنى الركاب «T5» كإجراءات تشغيلية موقتة، لافتة إلى أن جميع إجراءات السفر تمت بسلاسة وفي المواعيد المحددة.
وفي كلمته، قال الرئيس التنفيذي لـ «الجزيرة» باراثان باسوباثي «إن رحلاتنا اليوم من مبنى الركاب (T5) الذي تشغله (الجزيرة) محطة مفصلية في عودتنا إلى الربط المباشر من الكويت، وهذه الخطوة تتجاوز مجرد استئناف رحلات، بل تعكس استعادة الربط المباشر لمجتمعنا ويؤكد على دورنا في ضمان استمرارية حركة المسافرين وسلاسل الإمداد الحيوية من وإلى الكويت».
وأضاف باسوباثي: «شملت الرحلات التي تم تشغيلها، أول رحلة لنا إلى بيروت منذ الإغلاق الموقت لمطار الكويت الدولي، ونحن فخورون بالتحليق مجدداً مباشرةً من مقرنا الرئيسي، مؤكداً الحرص على اتباع أعلى مستويات السلامة والكفاءة مع التركيز على تقديم تجربة إيجابية للعملاء».
وأعرب باسوباثي عن بالغ تقديره للإدارة العامة للطيران المدني في الكويت ووزارة الداخلية وكل الجهات الحكومية المعنية على تعاونهم ودعمهم في استئناف هذه العمليات.
تطوير القدرات
وأشار باسوباثي إلى أن فترة التوقف رغم تحدياتها شهدت استثماراً داخلياً مهماً تمثل في تطوير عدد من مرافق الشركة، بما في ذلك أجزاء من مبنى الركاب، ومنطقة الجوازات في المغادرة والوصول، إضافة إلى إعادة توزيع المساحات وتجهيز كاونترات جديدة مخصصة لأنظمة وزارة الداخلية، لا سيما ما يتعلق بالبصمة البيومترية، بعد مراجعة شاملة للنظام.
وأضاف أن الشركة واصلت خلال فترة التوقف برامج تدريب الطيارين داخل الكويت وخارجها، مع التركيز على إعادة تأهيل الطيارين الشباب، لافتاً إلى أن التشغيل في اليوم الأول جرى بسلاسة ونجاح كبيرين بفضل الله ثم الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية والإدارة العامة للطيران المدني، مشيراً إلى أن الأجواء داخل المطار اتسمت بالراحة والابتسامة، مع وجود إقبال لافت على السفر، خصوصاً من العائلات وكبار السن.
رحلات
واستعرض باسوباثي، جدول رحلات الشركة التشغيلية من مبنى الركاب «T5» لشهر أبريل 2026، والذي أظهر كثافة تشغيلية ملحوظة في الوجهات الإقليمية والدولية، ضمن الخطة التوسعية لتعزيز الربط الجوي للكويت.
وتصدرت القاهرة وبومباي قائمة الوجهات من حيث عدد الرحلات، عبر تشغيل رحلات يومية منتظمة، فيما جاءت دمشق في المرتبة الثالثة بواقع 6 رحلات أسبوعياً، في مؤشر على ارتفاع الطلب على هذا المسار الحيوي.
كما تضمن الجدول تشغيل رحلات منتظمة إلى عدد من الوجهات الإستراتيجية، من بينها الرياض، جدة، عمان، إسطنبول، بيروت، دلهي، وكوتشي، بما يعكس توجه الشركة نحو توسيع شبكة وجهاتها وربط الكويت بمراكز إقليمية ودولية رئيسية، تخدم حركة السفر والسياحة والأعمال، فيما انتهت الشركة من جدولة 48 رحلة إلى بيروت والقاهرة وإسطنبول ومومباي وعمّان ودمشق ودلهي وكوتشي وجدة والرياض حتى 2 مايو المقبل.
تنسيق مشترك
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية في «الجزيرة»، ناصر العبيد، أن الجدول التشغيلي للرحلات يجري تنسيقه بشكل مستمر مع الإدارة العامة للطيران المدني، ضمن تعاون مشترك مع عدد من الجهات داخل الكويت والسلطات في الخارج، بهدف ضمان الممرات الجوية الآمنة وسلامة العمليات التشغيلية، بما في ذلك بعض الوجهات الإقليمية مثل السعودية.
وأضاف العبيد، أن القيود التشغيلية الحالية، والتي حددت ساعات التشغيل بين 8 صباحاً و4 عصراً، تنعكس بشكل مباشر على عدد الرحلات من وإلى مطار الكويت الدولي، مشيراً إلى أن هذه القيود تفرض نمطاً تشغيلياً محدوداً في المرحلة الحالية.
وأكد العبيد، أنه مع العودة التدريجية والتشغيل الآمن، تتطلع الشركة إلى توسعة ساعات التشغيل في الفترة المقبلة، بما يسمح بزيادة عدد الرحلات وتقليص الفواصل الزمنية بينها، وصولاً إلى العودة تدريجياً إلى مستويات التشغيل السابقة.
أسعار التذاكر
وفي ما يتعلق بأسعار التذاكر، قال العبيد، إن أي ارتفاع في الأسعار لا يرتبط بعامل واحد، بل بعوامل تشغيلية واقتصادية عدة، من أبرزها ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وما ترتب عليه من زيادة في تكاليف وقود الطائرات، إضافة إلى تحديات الحصول على الوقود في بعض المطارات، الأمر الذي يدفع بعض الرحلات إلى تزويد الطائرات بالوقود من نقطة الانطلاق بسبب شح الإمدادات في وجهات معينة.
وأضاف أن قطاع التأمين شهد بدوره ارتفاعاً في التكاليف نتيجة زيادة المخاطر التشغيلية، ما أدى إلى ارتفاع في أقساط التأمين المفروضة على شركات الطيران، وهو ما انعكس على الكلفة الإجمالية للتشغيل.
وأشار إلى أن جزءاً من الزيادة في التكاليف يعود إلى العمليات التشغيلية خارج الكويت، موضحاً أن الشركة لديها نحو 500 موظف يعملون في مواقع خارجية، إلى جانب ترتيبات لوجستية مرتبطة بحركة نقل الركاب بين مشرف والدمام، وهو ما يضيف أعباء تشغيلية إضافية.
دعم السياحة
وفي سياق متصل، قال رئيس القطاع التجاري في «الجزيرة»، بول كارول، إن الشركة تضع ضمن أولوياتها الإستراتيجية دعم قطاع السياحة في الكويت، مشيراً إلى وجود اتفاقية موقعة مع وزارة الإعلام ضمن مبادرة «Visit Kuwait»، تهدف إلى الترويج للكويت كوجهة سياحية إقليمية.
وكشف كارول، عن خطة طموحة تستهدف تعزيز دور السياحة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في الكويت، عبر مبادرات تشغيلية وتسويقية تمتد حتى عامي 2026 و2027، بما يعكس توجه الشركة نحو دعم رؤية الدولة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة الكويت على خارطة السياحة الإقليمية.
وأوضح كارول، أن الفترة المقبلة مرشحة لزيادة أعداد السياح القادمين إلى الكويت، خاصة في ظل ما تتمتع به البلاد من مقومات سياحية خلال فصل الصيف، إضافة إلى موسم الشتاء الذي يتزامن مع النصف الثاني من عام 2026، لافتاً إلى أن الشركة تولي أهمية كبيرة لتعزيز هذا المسار، مؤكداً أن «الجزيرة» تعمل على الترويج لما تتمتع به الكويت من مزايا سياحية وخدماتية ضمن جهودها لدعم القطاع السياحي المحلي.
وقال إن خطة الشركة تستهدف استقطاب نحو 200 ألف سائح خلال النصف الثاني من 2026، مع تقدير حجم العوائد الاقتصادية بنحو 500 مليون دولار.
وذكر أن هذه المستهدفات تتسع في 2027، إذ تسعى الشركة إلى رفع عدد السياح إلى 500 ألف سائح، بما قد يحقق عوائد تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار للاقتصاد الكويتي، وذلك ضمن رؤية تسويقية تحت شعار «السياحة.. مستقبل جديد»، تهدف إلى جعل «الجزيرة» أحد المحركات الرئيسية لنمو القطاع السياحي.