السعودية والإمارات ومصر تقود النمو ائتمانياً 2026
23 مليار دولار تمويلات إسلامية مجمّعة... الربع الأول
توقّعت «فيتش» أن تواصل التمويلات المجمعة الإسلامية اكتساب الزخم خلال 2026، مدفوعة بعزوف عدد كبير من الجهات المصدرة في الأسواق الرئيسية عن اللجوء إلى الصكوك والسندات الدولارية العامة بفعل تداعيات الحرب مع إيران، إلى جانب ما تتمتع به هذه التمويلات من مرونة أكبر وطابع خاص ومتطلبات أقل.
وأوضحت الوكالة أن التمويلات المجمعة الإسلامية تجاوزت الربع الأول 2026 أحجام إصدارات الصكوك الدولارية في الأسواق الأساسية، التي تضم دول الخليج ومصر وإندونيسيا وماليزيا وتركيا وباكستان، في وقت تباطأ فيه نشاط التمويلات المجمعة التقليدية.
وحسب «فيتش»، بلغت إصدارات التمويل المجمع الإسلامي في الأسواق الأساسية نحو 23 مليار دولار، بزيادة سنوية قوية بلغت 294 %، فيما ارتفع الرصيد العالمي القائم لهذا النوع من التمويل بأكثر من 26 % إلى 219 ملياراً، تركز معظمها في السعودية والإمارات ومصر.
وقال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في «فيتش» بشار الناطور، إن هناك تحولاً ملحوظاً نحو التمويل الإسلامي المجمع في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التوجه كان متوقعاً منذ بداية العام، حتى قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية بسبب حرب إيران.
وأوضح في مقابلة مع «العربية Business»، أن المنطقة تشهد احتياجات تمويلية كبيرة واستحقاقات مرتفعة، ما يدعم نمو هذا النوع من التمويل.
وسجل التمويل المجمع نحو نصف الإصدارات في الخليج، مع تسجيل نمو سنوي يتجاوز 290 %، ما يعكس تزايد الاعتماد عليه، خاصة في ظل التقلبات في الأسواق العالمية.
ولفت الناطور إلى أن سوق الصكوك والسندات الدولارية شهد تباطؤاً ملحوظاً، لا سيما في شهر مارس، في حين استمر نشاط التمويل المجمع، وإن بوتيرة أقل من المعتاد، مرجعاً ذلك إلى طبيعة هذا النوع من التمويل الذي يتم بشكل خاص بين البنوك والجهات المقترضة، مع متطلبات أقل وعدد أطراف محدود، ما يمنحه مرونة أكبر في فترات عدم اليقين.
وأضاف أن توافر السيولة لدى البنوك، سواء الإسلامية أو التقليدية، ساهم في استمرار هذا النشاط، رغم حالة الحذر والانتقائية في الإقراض، مشيراً إلى أن الإصدارات بالعملات المحلية، خاصة في السعودية والإمارات، استمرت خلال الأشهر الماضية، ما يعكس دورها في توفير بدائل تمويلية مستقرة.
وأكد أن حصة التمويل المجمع مرشحة للاستمرار في النمو، إلا أن ذلك سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار مدة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيرها على عودة نشاط أسواق الصكوك والسندات، وحجم الدور الذي سيحافظ عليه هذا النوع من التمويل في المرحلة المقبلة.