«فيتش»: الودائع والدعم الحكومي يُعززان قدرتها

مصارف الخليج تواجه تداعيات النزاع الإقليمي بركائز صمود... متينة  

تصغير
تكبير

- السلطات داعمةً بشكل فاعل للبنوك عند الاقتضاء

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن المصارف في دول الخليج تمتلك ركائز صمود متينة في مواجهة تداعيات النزاع الإقليمي، إذ تعتمد في هيكل تمويلها بصورة رئيسية على الودائع، فيما تُقدّر الوكالة أن السلطات ستكون داعمةً بشكل فاعل لقطاعات المصارف الخليجية عند الاقتضاء.

وتجدر الإشارة إلى أن غالبية تصنيفات التخلف عن السداد الصادرة عن جهات الإصدار المصرفية في المنطقة مُستندة في جوهرها إلى الدعم الحكومي، وإن كانت مخاطر إعادة التمويل والسيولة قد ارتفعت في ظل السيناريوهات السلبية المحتملة.

وفي السياق ذاته، تُشير الوكالة في تقرير جديد إلى أن الحرب الأميركية الإيرانية أفضت إلى تصاعد مخاطر الائتمان لدى بعض جهات الإصدار في الأسواق الناشئة، وتتضمن قنوات الانتقال الرئيسية إلى الأسواق الناشئة خارج منطقة الخليج، ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد تقلباتها، وتراجع أسعار صرف العملات أمام الدولار الأميركي، وتشديد شروط التمويل الدولي، واضطرابات سلاسل التوريد، وتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي.

ولفتت الوكالة إلى أن حجم تأثير النزاع يتوقف على مساره ومآلاته وطبيعة أي تسوية محتملة، غير أنه بات يُلقي بظلاله مباشرةً على جهات الإصدار المكشوفة عليه، منوهة إلى أن غالبية دول الخليج أظهرت صموداً ملحوظاً في مواجهة تداعيات النزاع حتى الآن، استناداً إلى توافر قنوات تصدير بديلة، وضخامة صافي الأصول الأجنبية السيادية، أو توقعات الحصول على دعم خارجي.

بيد أن النزاع دفع «فيتش» إلى وضع التصنيف السيادي لقطر البالغ «AA» والتصنيف السيادي لرأس الخيمة البالغ «A+» تحت المراقبة السلبية للتصنيف، ويعود ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين التي أفرزتها الحرب على المدى البعيد في ما يخص الأمن الإقليمي والبيئة الاستثمارية. فضلاً عن ذلك، خفّضت الوكالة توقعاتها الأساسية لنمو 2026 لتلك الدول الخليجية التي تمر صادراتها الهيدروكربونية عبر مضيق هرمز.

وفي سيناريو سلبي أوضحت «فيتش» أن رقعة النزاع قد تمتد لفترة أطول مما هو متوقع، مفضيةً إلى ارتفاع أسعار النفط وتباطؤ النمو العالمي وتشديد شروط التمويل مقارنةً بالسيناريو الأساسي، مبينة أن شركات تكرير النفط في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ستتعرض لضغوط متصاعدة نظراً لاعتمادها الكبير على نفط الشرق الأوسط، كما سيواجه المُصدِرون في قطاع الكيماويات في دول مجلس التعاون وأوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ ضغوطاً مماثلة جراء ارتفاع أسعار المواد الخام الأولية وتفاقم اضطرابات سلاسل التوريد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي