مبارك محمد الهاجري / أوراق و حروف / أوقفوا الخطة المليارية!

تصغير
تكبير
يبدو أن الحكومة غاصة وبشدة بمبلغ الـ 37 مليار دينار المخصصة للتنمية المزعومة، فلا هي التي وضعت النقاط على الحروف، حول كيفية توزيع هذا المبلغ، ولا هي التي حددت المشاريع التي ستدخل ضمن خطة التنمية، هكذا، جمرة مولعة، رميت وعن قصد في أحضان الحكومة، ليستفيد من لهيبها الملياريون المختبئون خلف الكواليس، مبلغ ضخم يتوجب صرفه في أربعة أعوام، ليس بالأمر الهين، ويمكن وصفه بالخيالي جداً، والمستحيل!

النائب مسلم البراك هدد بالأمس القريب، سمو رئيس الحكومة بالاستجواب، في حال لم يتم تنفيذ 25 في المئة من خطة التنمية خلال عام، وهي خطة، مبهمة، ويشوبها الكثير من الغموض، والمضحك أنها تنمية مخلوطة، أدخلت تحت جناحها كل مجال منسي منذ أمد بعيد، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل استعانت الحكومة كعادتها في الاتكال على الآخرين، بالسيد توني بلير، ليضع لها خططا في كيفية توزيع مبلغ الـ 37 مليار دينار، فبالله عليكم هل ضاقت الكويت، ولم تجدوا من يملأ أعينكم من الخبراء وواضعي الخطط، سوى سياسي أجنبي فاشل!

مبلغ كهذا في الضخامة يستحيل أن يُدار بحسب آراء وأفكار شخص أجنبي، ويستحيل معه أن نعرف إلى أين ذهبت هذه الأموال في حال بقي، أو أُبقي ديوان المحاسبة بعيداً عن هذه المبالغ الخيالية، ولهذا ندعو إلى وقف هذه الخطة وإعادة برمجتها مجدداً، وتخفيض هذا المبلغ الهائل جداً، إلى حدود المعقول والمقبول، وفي أعوام يُمكن من خلالها تنفيذ خطط التنمية، وأما عدا ذلك، فهي خطط تحويشة عمر!

* * *

التعمد في إيذاء المواطن البسيط، إلى حد المطالبة بفرض ضرائب عليه، أمر لا يمكن أن يتم التغاضي عنه، فمنذ وصول إحدى النائبات إلى كرسي العضوية، وهي لاتكل ولا تمل في سعيها لفرض ضرائب على مواطنيها في جميع المجالات، فهل هذا ما يبتغيه المواطن الغلبان من هذه النائبة؟ وآخر الاقتراحات المقدمة فرض تأمين صحي على المواطنين، والذي يسمع هذا المقترح يعتقد وربما يتوهم أنه في النرويج أو السويد، وغيرها من الدول الراقية المهتمة بمواطنيها إلى درجة الدلال، فهلا أكرمنا صاحب هذا المقترح بسكوته.



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي