الكويت تشارك العالم الاحتفال بالمناسبة المقامة بشعار «قوتنا كوكبنا»

«يوم الأرض»... تجديد الالتزام البيئي وحماية الموارد

تصغير
تكبير

- «هيئة البيئة»: التصحر والتحديات البيئية تفرض تكثيف الجهود الوطنية وتحسين جودة الحياة
- خطط إستراتيجية للحد من التلوث وتعزيز منظومة الرصد وحماية البيئة البحرية
- «الكهرباء»: مشاريع لتطوير التوليد والتقطير وتحديث الشبكات لرفع الكفاءة وتقليل الفاقد
- التوسع في الطاقة المتجددة واعتماد التقنيات الصديقة للبيئة لخفض الانبعاثات
- «حماية البيئة»: دعوة لمواجهة تغير المناخ والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي بجهد جماعي
- فرق وشباب الجمعية في صدارة العمل التوعوي والمبادرات البيئية

لا يمرّ «يوم الأرض» مروراً عادياً في روزنامة العالم، عند الاحتفاء به في الثاني والعشرين من أبريل كل عام، وإنما ينطلق كنداء مفتوح لمراجعة علاقة الإنسان بالكوكب، في زمن تتسارع فيه التحديات البيئية وتتعاظم كلفة الإهمال.

وتشارك دولة الكويت دول العالم هذه المناسبة، مؤكدة التزامها بمسار الاستدامة، وسعيها إلى صون مواردها الطبيعية وتعزيز الوعي البيئي، عبر جهود رسمية ومجتمعية تتكامل في مواجهة ضغوط المناخ والتصحر والتلوث.

التزام

وأكدت المدير العام للهيئة العامة للبيئة بالتكليف، نوف بهبهاني، أن يوم الأرض العالمي يمثل مناسبة مهمة لتعزيز الاستدامة وتجديد الالتزام بحماية البيئة في الكويت وصون مواردها، في ظل ما تشهده من تحديات متزايدة.

وقالت، في تصريح لوكالة «كونا» أمس الأربعاء، إن احتفال هذا العام يأتي تحت شعار «قوتنا كوكبنا»، بما يسلّط الضوء على المسؤولية الجماعية والفردية في بناء مستقبل مستدام، من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة للحد من التلوث وحماية النظم البيئية.

وأوضحت بهبهاني، أن موقع الكويت الجغرافي وخصائصها البيئية، إلى جانب ما تشهده من ظواهر التصحر، يفرض تكثيف الجهود الوطنية وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية لمواجهة هذه التحديات، بما يسهم في تحقيق الاستدامة وتحسين جودة الحياة.

وفي ما يتعلق بالتلوث البيئي، أشارت إلى أن الهيئة تمضي في تنفيذ خططها الإستراتيجية للحد من مصادر التلوث، عبر تطوير منظومة الرصد ومراقبة جودة الهواء، إلى جانب حماية البيئة البحرية وتعزيز برامج التوعية، بما يرسّخ ثقافة بيئية مسؤولة لدى مختلف فئات المجتمع.

وشددت على أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لدعم المبادرات البيئية وتبني الممارسات المستدامة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، باعتبارها أولوية وطنية.

كما دعت إلى ترسيخ السلوكيات البيئية اليومية، مثل ترشيد استهلاك الموارد والمحافظة على النظافة العامة، والمشاركة في المبادرات التطوعية، بما يضمن استدامة البيئة داخل البلاد.

الترشيد

في السياق ذاته، شاركت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة في الاحتفال العالمي بيوم الأرض، مجددة التزامها بالحفاظ على الموارد الطبيعية، ومؤكدة أن ترشيد استهلاك الكهرباء والماء يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع ومؤسساته، لما له من أثر مباشر في دعم مسيرة التنمية المستدامة.

وترتكز إستراتيجية الوزارة على رفع كفاءة إنتاج واستهلاك الطاقة والمياه، عبر تنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية، تشمل تطوير محطات التوليد وتقطير المياه، وتحديث شبكات النقل والتوزيع، بما يسهم في تقليل الفاقد ورفع كفاءة التشغيل، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع الطلب خلال فترات الذروة، لا سيما في فصل الصيف.

كما تمضي الوزارة في تبني أحدث التقنيات العالمية الصديقة للبيئة، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، بما يعزز تنويع مصادر الطاقة ويخفض الانبعاثات، في انسجام مع توجهات الدولة نحو تحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية، والوفاء بالالتزامات الدولية ذات الصلة.

وتواصل، في الوقت نفسه، تنفيذ حملات توعوية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، لنشر ثقافة الترشيد وتعزيز السلوكيات الإيجابية في استخدام الكهرباء والماء، بالتعاون مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

رمز الصمود

من جانبها، أكدت رئيس الجمعية الكويتية لحماية البيئة، الدكتورة وجدان العقاب، أن مشاركة الجمعية في يوم الأرض تأتي امتداداً لدورها الوطني، مشيرة إلى أن الاحتفاء بزهرة «العرفج» كنبتة وطنية يمثل رمزاً جامعاً يلتف حوله المجتمع بكل أطيافه، بما يعكس قيم التماسك والوحدة والانتماء.

وأوضحت، في بيان للجمعية، أن حملة «زهرة العرفج» بوصفها «شارة وطن» تتناغم مع دلالات يوم الأرض، إذ تحوّلت هذه الزهرة إلى رمز للصمود، ومجال لإبداع مختلف القطاعات، كلٌّ وفق اختصاصه، في التعبير عن الانتماء البيئي والوطني. ولفتت إلى أن اختيار «العرفج» زهرة وطنية للكويت يعود إلى عام 1982، حين شكّلت الجمعية لجنة متخصصة أوصت باعتمادها رمزاً وطنياً، في خطوة تعكس مبكراً الوعي البيئي في البلاد.

وبيّنت العقاب أن يوم الأرض يشكل مناسبة فاعلة لتعزيز العمل البيئي، من خلال المشاركة في حملات التنظيف وزراعة الأشجار، وخفض البصمة الكربونية، والدعوة إلى سياسات أكثر استدامة، مؤكدة أن هذه الجهود تسهم في رفع مستوى الوعي وتشجيع الأفراد والمؤسسات على اتخاذ خطوات عملية لحماية الموارد الطبيعية.

كما يتيح هذا اليوم منصة عالمية للتلاقي ومناقشة التحديات البيئية الملحّة، مثل تغير المناخ وتلوث الهواء والماء وفقدان التنوع البيولوجي.

وأشارت إلى أن فرق ولجان الجمعية، بما تضمّه من كوادر إدارية وتخصصية، تشارك بفاعلية في هذه المناسبة، حيث يتقدم شباب الجمعية، من فرق المهندسين البيئيين والشباب البيئي وأصدقاء البيئة، الصفوف في الأنشطة التوعوية والمبادرات الميدانية، تأكيداً على دورهم في ترسيخ ثقافة بيئية مستدامة في المجتمع.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي