بعد 200 مليون سنة وبسبب تباطؤ دوران الأرض تدريجياً
طول اليوم... سيصبح 25 ساعة!
إذا قِيل لك إن طول يوم الكرة الأرضية سيصبح قريباً 25 ساعة، فالكلمة الوحيدة الخاطئة في هذه العبارة هي «قريباً».
ففي حين يتوقع العلماء أن يستمر دوران الأرض في التباطؤ بشكل طفيف جداً، فإن التغيير بطيء جداً لدرجة أنه غير محسوس في الحياة اليومية، ولن يصل إلى 25 ساعة كاملة إلا بعد مرور حوالي 200 مليون سنة من الآن.
وتعود هذه الظاهرة إلى شد وجذب بسيط بين الأرض والقمر، حيث تعمل قوى المد والجزر التي تسبّبها جاذبية القمر على إبطاء دوران الأرض تدريجياً.
وفي ما يأتي أبرز ما يجب معرفته عن هذا التباطؤ:
• آلية التباطؤ: لا تصطف انتفاخات المد والجزر بشكل مثالي مع القمر بسبب الاحتكاك بين المحيطات وقاع البحر، وهذا يسرق القليل من الطاقة الدورانية من الأرض.
• دليل علمي: يستخدم الباحثون سجلات زمنية دقيقة للغاية، بما في ذلك ملاحظات الكسوف القديمة، لاكتشاف هذا التباطؤ، حيث يقارنون الساعات الذرية الدقيقة بمواقع النجوم والكواكب.
• الثواني الكبيسة: الحاجة إلى إضافة «ثوانٍ كبيسة» (leap seconds) من وقت لآخر إلى التوقيت العالمي هي دليل على أن دوران الأرض ليس ثابتاً تماماً.
• لا داعي للقلق: التباطؤ بطيء جداً لدرجة أنك لن تلاحظ أي فرق في طول اليوم خلال حياتك أو حياة أحفادك. فزيادة الميلي ثانية الواحدة تستغرق حوالي 100 عام.
يذكر أن وكالة ناسا والمرصد البحري الأميركي يراقبان دوران الأرض باستمرار، ويصدران نشرة رسمية عند الحاجة لإضافة ثانية كبيسة. لكن التغيير الحقيقي إلى 25 ساعة كاملة هو حدث جيولوجي بعيد المدى، وليس شيئاً سنشهده نحن أو أحفاد أحفادنا.