إيران تنفي وجود نساء يواجهن الإعدام بعد دعوة الرئيس الأميركي للإفراج عنهن

ترامب لا يريد تمديد وقف النار ويتوقع «صفقة رائعة»

تصغير
تكبير

- الجيش الأميركي يُصادر ناقلة مرتبطة بإيران في المياه الدولية
- وزراء الخارجية العرب دانوا الاعتداءات الإيرانية

أكد الرئيس دونالد ​ترامب، أنه لا يريد تمديد وقف النار الذي أوشك على الانتهاء في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أن الجيش الأميركي «على أتم الاستعداد» إذا لم تنجح المفاوضات، ومشيراً من ناحية ثانية، إلى أنّ بلاده «في موقف تفاوضي قوي» وستتوصل في النهاية إلى «صفقة رائعة».

ووسط ضبابية تكتنف انعقاد جولة «إسلام آباد 2»، أعلن الجيش الأميركي، أنه احتجز ناقلة نفط مرتبطة ​بإيران في المياه الدولية، في أحدث إجراء واضح له لفرض الحصار، بينما نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤولين «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

وصرح ترامب لقناة «سي إن بي سي»، «سنتوصل إلى اتفاق ممتاز. أعتقد أنه ليس أمامهم خيار آخر... نحن في موقف تفاوضي قوي جداً».

وعند سؤال الرئيس عن احتمال تمديد وقف النار، قال «لا أريد فعل ذلك. لا نملك ذلك الوقت الكثير».

وأضاف «أتوقع أن نقصفهم لأنني أعتقد أن تلك أفضل طريقة يمكن اتباعها... لكننا مستعدون للذهاب إلى هناك. الجيش على أتم الاستعداد للذهاب».

وتابع «قمنا بعمل رائع في إيران، وسننهي الأمر، وسيكون الجميع سعداء».

8 نساء

كما أعلن ترامب لاحقاً، أنه لنّ يكون بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام من خلال الإفراج عن 8 نساء، قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وكتب في تدوينة «إلى القادة الإيرانيين، الذين سيدخلون قريباً في مفاوضات مع ممثلي: أُقدّر بشدة إطلاق هؤلاء النساء. أنا على ثقة من أنهم سيحترمون ما فعلتموه. أرجوكم، لا تُلحقوا بهن أي أذى! ستكون هذه بداية رائعة لمفاوضاتنا! شكراً لكم على اهتمامكم بهذا الأمر. الرئيس دونالد جيه. ترامب».

وجاء تصريح الرئيس مرفقاً بإعادة نشر منشور على منصة «إكس» لناشط مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، يدعى إيال يعقوبي، أفاد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً.

وفي طهران، نفت السلطة القضائية وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام.

وذكرت «وكالة ميزان للأنباء» القضائية «لقد تم تضليل ترامب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، فيما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

إلى ذلك، ينتهي وقف إطلاق النار المحدد بأسبوعين عند الساعة 23,50 بتوقيت غرينتش، ليل الثلاثاء.

وقال وزير الإعلام عطا الله تارار في منشور على منصة «إكس»، «تنتهي الهدنة عند الساعة 4,50 صباحاً بتوقيت باكستان في 22 أبريل». وأضاف ان ‌باكستان لاتزال تنتظر رداً رسمياً من طهران بشأن تأكيد مشاركة وفدها في الجولة ‌الثانية.

الحصار البحري

وبينما نوه ترامب بأن حصار الموانئ الإيرانية يكبد طهران خسائر بالملايين يومياً، كشف أن سفينة تم اعتراضها كانت تحمل «هدية من الصين».

ولم يتضح بعد أي سفينة كان يشير إليها، بينما رجحت مصادر في قطاع الأمن البحري، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها يوم الأحد تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج ويمكن أن يستخدمها الجيش.

كما احتجزت القوات الأميركية، ناقلة نفط مرتبطة ​بطهران، في المياه الدولية.

وأفادت وزارة الحرب، بأن الجيش نفذ عملية تفتيش بحري واعتراض وصعود على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات «من دون وقوع أي حوادث»، وضمن نطاق مسؤولية القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ونشرت مقطع فيديو وصوراً تظهر سيطرة قواتها على «تيفاني».

ووفقاً لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع السفن، أبلغت «تيفاني»، التي تُبحر تحت علم بوتسوانا وتتسع لحمولة مليوني برميل من النفط الخام، عن موقعها آخر مرة صباح الثلاثاء، بالقرب من سريلانكا في المحيط الهندي. وكانت شبه ممتلئة بالكامل، وأبلغت أن وجهتها هي سنغافورة.

وأعادت حسابات لصحافيين ومتخصصين في مجال استخبارات المصادر المفتوحة نشر الفيديو مع إضافة أن السفينة يعتقد أنها تتبع أسطول الظل الإيراني.

«أوراق جديدة»

وفي طهران، اتهم كبير المفاوضين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ترامب، بتكثيف الضغط من خلال حصار الموانئ الإيرانية.

وحذّر بأن بلاده ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب.

وقالت الناطقة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني، «لا نريد التعرض للهجوم مجدداً، لكن إذا وقعت مثل هذه الهجمات، فسنرد حتماً بأقوى مما فعلنا في السابق».

في المقابل، أعلن الجيش أن ناقلة نفط إيرانية دخلت المياه الإقليمية من بحر العرب الإثنين، بمساعدة البحرية، رغم ما وصفه بالتحذيرات والتهديدات المتكررة من قوة المهام البحرية الأميركية.

وفي القاهرة (الراي)، دان مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الدول الخليجية والجوار.

كما دانوا التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، داعين مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤوليته في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين وضمان المساءلة عن الهجمات التي تستهدف بشكل متعمد المنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية.

الجيش الأميركي يُرسل 100 رسالة طارئة مشفرة خلال 24 ساعة

رصد مراقبو الراديو، الثلاثاء، زيادة حادة في رسائل العمل الطارئ العسكرية الأميركية خلال الساعات الـ 24 الماضية، حيث تم التقاط ما يقرب من 100 رسالة مشفرة عبر نظام الاتصالات العالمي عالي التردد.

وتعد هذه الرسائل جزءاً من الإجراءات القياسية للبنتاغون لنقل أوامر ذات أولوية عالية ومشفرة إلى القوات الإستراتيجية، بما في ذلك الغواصات المسلحة نووياً والقاذفات وأطقم الصواريخ الباليستية، خصوصاً في حالات تعطل الاتصالات أو خلال أوقات التأهب القصوى.

وكشفت التقارير أن «إي-6 بي ميركوري» المعروفة بـ«طائرة يوم القيامة»، وهي طائرة تابعة للبحرية مصممة كمركز قيادة محمول جواً، كانت تحلق بنشاط فوق المحيط الأطلسي وتنقل رسائل كل 30 دقيقة تقريباً، مع توقعات باستمرار هذا النشاط طوال ليل الاثنين - الثلاثاء.

وتضمنت إحدى الرسائل عبارات مشفرة مثل «ويسكي، الهند، فيكتور، الخليج».

ويرى مراقبون أن هذه الزيادة الحادة في النشاط الإذاعي تلفت الانتباه عادة خلال فترات التوتر الجيوسياسي، خصوصاً مع استمرار واشنطن في إدارة الوضع الهش في مضيق هرمز والحفاظ على وجود بحري وحصار في المنطقة، إلى جانب جهود الوساطة الباكستانية لتخفيف القيود.

ولم يصدر أي بيان رسمي أميركي يربط هذه الزيادة بأي عملية محددة أو بحالة التأهب الدفاعي المتزايدة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي