رفضوا التهديدات بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب
وزراء الخارجية العرب يدينون الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق
دان مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، «بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي نفذتها إيران ضد أراضي الأردن والإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عُمان وقطر والكويت والعراق».
ورفضوا خلال أعمال الدورة «غير العادية» لمجلس الجامعة والتي عقدت برئاسة البحرين عبر «الفيديو كونفرانس» تحت عنوان «الهجمات الإيرانية غير المشروعة ضد الدول العربية والتزامات إيران بموجب القانون الدولي»، التهديدات الإيرانية «بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب».
ودعوا «مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤوليته في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين وضمان المساءلة عن الهجمات التي تستهدف بشكل متعمد المنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية».
وأكدوا أن «هذه الهجمات المتعمدة تشكل انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، وتقوض السلم والأمن في المنطقة، وتمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، كما تشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».
وأشاروا إلى أن إيران «لم تمتثل للطلب الملزم الصادر عن مجلس الأمن في قراره رقم (2817) لعام 2026 بوقف هجماتها فوراً ضد الدول العربية، وأن استمرارها في الاستهداف المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وبما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة».
وشدد الوزراء على أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك - حسب ما يقتضي الحال- الرد، والتعويض، والترضية».
وأعادوا التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمل إيران المسؤولية عن تبعاتها».
كما دعا الوزراء «الهيئات العربية والإقليمية المختصة، بالتنسيق مع الدول المتضررة، إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».
وأعربوا عن إدانتهم «مجدداً الإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية».
وشددوا على «أن أي محاولة من جانب إيران لإعاقة المرور المشروع لحرية الملاحة بمثابة تهديد لأمن الممرات البحرية وأمن الطاقة الدولية وحريتها، مؤكدين في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي».
وأكدوا أن «أي محاولة من جانب إيران لإعاقة المرور المشروع وحرية الملاحة في مضيق هرمز تشكل فعلاً غير مشروع دولياً، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمل المسؤولية الدولية عن ذلك، ويترتب عليها، بموجب القانون الدولي، التزام بتقديم جبر كامل عن جميع الأضرار والإصابات والخسائر الاقتصادية الناجمة عن ذلك».
واعتبروا أن «تلك الإجراءات تهدد استقرار منطقة الخليج العربي ودورها الحيوي في الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، فضلاً عن السلم والأمن الدوليين».
وطالبوا مجلس الأمن بـ«تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي»، مؤكداً «حق الدول العربية في السعي لإصدار قرار ملزم لإيران بالكف عن اتخاذ أي إجراء يعوق حركة الملاحة البحرية».
وشدد المجلس على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في دول عربية عدة خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة».
كما دعا وزراء الخارجية العرب، مجلس الأمن «إلى الاضطلاع بمسؤوليته في صون السلم والأمن الإقليميين والدوليين وضمان المساءلة عن الهجمات التي تستهدف بشكل متعمد المنشآت المدنية والبنية التحتية المدنية، والعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2817) لعام 2026 تنفيذاً كاملاً، بما في ذلك مطالبة إيران بالوقف الفوري لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».
وأكدوا «الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كل الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها».
وكلف المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء العرب والبعثات العربية لدى الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة على جميع المستويات لنقل مضمون هذا القرار إلى عواصم الدول المعنية وإلى المنظمات الإقليمية والدولية المختصة.
وطلب من الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، «متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير في شأنه إلى الدورة المقبلة لمجلس الجامعة».