الآية 6 من سورة العاديات يقول الله تعالى «إن الإنسان لربه لكنود»... كلمة «كنود» تعني أن الإنسان بطبعه جحود/كفور لنعم الله، يعدد المصائب ويقصّر في الشكر ويميل إلى البخل!
والإسلام قد ذم البخل والحسد باعتبارهما من أخطر أمراض القلوب التي تهلك الدين وتفسد المجتمع، فالبخل يمنع الإنسان من إخراج ما في يده (مال/خلق) بينما الحسد هو تمني زوال النعمة عن الآخرين.
كيف يحق لإنسان أنعم الله عليه بالأمن والأمان، ولديه ما يفوق قوت يومه بكثير إلى حد الثراء، وقد عافاه الله في بدنه، أن يجحد هذه النعم ولا يشكر الله عليها؟! وكيف لمن هو في حال معيشية متواضعة، ينظر لمن هو أفضل منه، ويحسده على ما وهبه الله...؟!
وما بالنا بمن يركز على تعداد المصائب ويقصر في الشكر على نعم الله ويبخل ويحسد... فتذهب حسناته ويفسد المجتمع؟!
إن الإسلام يوجب التعامل مع السائل (المحتاج) برفق ولين، ويحرم نهره وإهانته لقوله تعالى «وأما السائل فلا تنهر* وأما بنعمة ربك فحدث» (الضحى: 10/ 11)... فالدين الإسلامي دين تكافلي بامتياز، وحق علينا حمد الله وشكره على نعمه وفضائله وأن ننظر بعين رفق ولين في طلبات المحتاجين.
لا شك أن الاستقرار الأســــــري يتحقـــــــق حينما يجد رب الأسرة ما يكفيه لمواجهة مستلزمات الحياة المعيشيــــة الأساسية وتوفير الرخاء المعيشي عندما نكون في وضع مالي يمكننا من تحقيق ذلك.
البعض يحسدك على الابتسامة...! تخيل حتى الابتسامة يحسد عليها الإنسان! وقد يكون المبتسم يحمل في داخله معاناة كبيرة، إلا أنه حمد الله وشكره على ما قدره الله له.
إن عواقب «الكنود» الوخيمة ذكرناها على عجالة؛ رأفة بحال المحتاجين والأسر المتعففة؛ لعل وعسى أن نرد الجميل، وفي أحلك الظروف.
الزبدة:
خطورة البخل والحسد قد بينتها الآية الكريمة، وكثيرة هي الآيات الكريمة، والأحاديث النبوية الصحيحة، التي تدعو إلى تجنبهما.
لذلك، أرجو أن نعيد حساباتنا تجاه كل محتاج أو متعفف عانى من استمرار التضخم، وارتفاع الأسعار، وثبات الأجور، منذ عام 2008.
فالعيش في رخاء فيه حفظ للأسرة والمجتمع ككل، ويحقق الأمن والأمان، ويعكس التكافل... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi