لا يستبعد التوجه إلى باكستان بحال التوصل لاتفاق... وإشارت متضاربة من طهران في شأن المشاركة في «إسلام آباد 2»
ترامب يُقدّم «عرضاً معقولاً»... ويُهدّد بتدمير إيران
أعلن الرئيس دونالد ترامب، أن وفداً أميركياً، سيصل إلى إسلام آباد مساء الإثنين، لاستئناف المحادثات في شأن إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تطرح «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية» ومعرباً عن أمله في أن يقبله الإيرانيون، وإلا «فستدمر أميركا كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران».
في المقابل، وبينما قال كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، إن المحادثات الأخيرة «أحرزت تقدماً»، لكن «لاتزال هناك خلافات كبيرة» حول القضايا النووية ومضيق هرمز، ذكرت «وكالة إرنا للأنباء» الرسمية، أن طهران رفضت المشاركة في محادثات «إسلام آباد 2»، مشيرة إلى أن «لا أفق واضحاً لمفاوضات مثمرة مع واشنطن في ظل هذه الظروف».
من جانبها، أوردت «وكالة تسنيم للأنباء»، أن إيران لم تتخذ قراراً بعد بإرسال وفد تفاوضي «في ظل استمرار الحصار البحري»، الذي أكد عليه الرئيس الأميركي.
وكان مسؤول في البيت الأبيض أبلغ «فرانس برس»، أن جاي دي فانس، سيقود الوفد الأميركي، بعيد قول الرئيس، إن نائبه لن يشارك فيها لأسباب أمنية.
وقال المسؤول، طالباً عدم كشف هويته، إن فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيشاركون في المحادثات، كما في الجولة السابقة.
وعندما سُئل الرئيس الأميركي بإلحاح عما إذا كان سيحضر إلى إسلام اباد، قال لصحيفة «نيويورك بوست»، إنه سيتوجه إلى هناك إذا تم التوصل لاتفاق.
وفي وقت سابق، توقعت مصادر إيرانية مطلعة في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، أن يضم الوفد الإيراني قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
وأضافت أن الجانب الإيراني يتوقع صدور إعلان رمزي مشترك يوم الأربعاء، يقضي بتمديد وقف إطلاق النار.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال إحراز تقدم ملموس، وموافقة ترامب، على التوجه إلى إسلام آباد، فإن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، سيحذو حذوه لعقد «اجتماع رئاسي مشترك»، لتوقيع ما يعرف بـ«إعلان إسلام آباد».
وكان الرئيس الأميركي كتب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، انه وضع عرضاً «عادلاً» لإيران، ومن جهة أخرى، لوّح بتصعيد كبير في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مهدداً باستهداف «كل محطات الطاقة والجسور»، ومؤكداً «لا مزيد من السيد اللطيف!».
وكتب أن الجسور ومحطات الطاقة «سوف تسقط بسرعة، وستسقط بسهولة».
وأضاف «سينصاعون بسرعة وبسهولة، وإن لم يقبلوا الاتفاق، فسيكون من دواعي شرفي أن أفعل ما يجب فعله، وهو ما كان ينبغي على رؤساء آخرين أن يفعلوه تجاه إيران طوال السنوات الـ 47 الماضية».
وختم في منشوره: «لقد حان الوقت لكي تتوقف آلة القتل الإيرانية».
وفي تصريحات لشبكة «إي بي سي»، أكد ترامب، أن «الاتفاق سيحدث بطريقة أو بأخرى... بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».
وأضاف أن إيران أطلقت النار، السبت، في مضيق هرمز، معتبراً ذلك «انتهاكاً كاملاً لاتفاق وقف النار»، موضحاً أن بعض الطلقات استهدفت سفينة فرنسية وأخرى بريطانية.
ورأى أن إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز «أمر مستغرب»، معتبراً أن الحصار الأميركي هو الذي أدى فعلياً إلى إغلاقه، لافتاً إلى أن إيران تخسر نحو 500 مليون دولار يومياً نتيجة ذلك.
وبينما اعتبرت إيران أن الحصار الأميركي على موانئها يمثل انتهاكاً لوقف النار، فضلاً عن كونه «غير قانوني»، ذكرت شركة «توي كروزس» الرائدة في مجال الرحلات البحرية، أن سفينتيها «ماين شيف 4» و«ماين شيف 5» عبرتا مضيق هرمز.
وأضافت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني أنها حصلت على موافقات من السلطات المختصة، بعد دراسة متأنية للوضع الأمني، مشيرة إلى أن السفينتين ستبحران الآن سريعاً إلى البحر المتوسط.
«خطوط حمراء»
وليل السبت - الأحد، أكد قاليباف «لا نزال بعيدين عن الاتفاق النهائي»، مضيفاً للتلفزيون الرسمي «لاتزال هناك مسافة كبيرة بيننا. هناك بعض النقاط التي نصر عليها. ولديهم أيضاً خطوط حمراء. لكن هذه القضايا قد تكون واحدة أو اثنتين فقط».
وقال إنه «ما لم ترفع أميركا الحصار، فستكون حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة بكل تأكيد».
وإضافة إلى وضع هرمز، يشكّل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب نقطة خلاف رئيسية عالقة في المحادثات.
وفي السياق، تساءل بزشكيان، عن مبررات حرمان إيران من «حقّها القانوني» في امتلاك برنامج نووي.
وقال «كيف يعلن الرئيس الأميركي أن على إيران عدم استخدام حقوقها النووية من دون تقديم سبب لذلك؟ كيف يحاول حرمان بلد من حقوقه القانونية»؟
من جهته، قال مستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي، إن «أمن باب المندب بات في أيدي أنصارالله». ورأى أن «عصر فرض الأمن من وراء المحيطات انتهى».
عسكرياً، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي، عن قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري مجيد موسوي، أن إيران تحدث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن إيران لاتزال تحتفظ بنحو 40 في المئة من ترسانتها من المسيّرات الهجومية.