رفع التشفير في 8 مايو... وتوقعات سيبرانية بزيادة المخاطر
رسائلك في «إنستغرام»... وداعاً للخصوصية
- شروق الصايغ لـ«الراي»: نقاش متزايد حول مستقبل الخصوصية
- حسين النكاس لـ«الراي»: التشفير إحدى الأدوات الأساسية لحماية الخصوصية
مع إعلان شركة «ميتا» وقف دعم ميزة «التشفير التام بين الطرفين في الرسائل الخاصة» في منصة «إنستغرام» اعتباراً من 8 مايو المقبل، رأت تحليلات سيبرانية أن «هذه الخطوة تعني انخفاض مستوى الخصوصية الفعلية داخل المحادثات»، لافتة إلى أن «غياب التشفير يعرّض البيانات لمخاطر متعددة».
وفي هذا، قالت خبيرة الأمن السيبراني شروق الصايغ لـ«الراي» إن «عالم المنصات الرقمية يشهد نقاشاً متزايداً حول مستقبل الخصوصية»، موضحة أن «خاصية التشفير التام من أهم تقنيات حماية البيانات، إذ يقوم على تحويل الرسائل إلى رموز غير مفهومة لا يمكن فكّها إلا من قبل المرسل والمتسلم فقط، بحيث لا تتمكن أي جهة أخرى — بما في ذلك مزوّد الخدمة — من الاطلاع على محتواها».
وبينت أنه «يمكن تبسيط الفكرة بتشبيهها بصندوق مغلق بمفتاحين، لا يملكهما إلا طرفا المحادثة، على عكس الرسائل غير المشفّرة التي تشبه بطاقة بريدية يمكن الاطلاع عليها أثناء انتقالها»، معتبرة أن «رفع التشفير يعني انخفاض مستوى الخصوصية الفعلية داخل المحادثات، حتى مع وجود ميزات مثل (اختفاء الرسائل) التي لا تعني بالضرورة حماية المحتوى من الوصول».
ولفتت إلى أن «الخصوصية لا ترتبط فقط بمحتوى الرسائل، بل تمتد إلى ما يُعرف بالبيانات الوصفية، مثل توقيت التواصل وهوية الأطراف وأنماط الاستخدام، وهي معلومات قد تكشف الكثير عن سلوك المستخدم».
وأكدت أنه «في ظل هذه المتغيرات، تبقى النصيحة الأهم للمستخدمين هي التعامل بوعي مع ما يتم مشاركته عبر المنصات الرقمية، مع متابعة التحديثات الرسمية من الشركات التقنية قبل تبنّي أو تداول أي أخبار تتعلق بخصوصية البيانات».
وفي السياق ذاته، قال خبير تكنولوجيا المعلومات حسين النكاس، لـ«الراي»، إن «التشفير إحدى الأدوات الأساسية لحماية الخصوصية في المنصات الرقمية، حيث يهدف إلى تحويل محتوى الرسائل الخاصة إلى صيغة غير قابلة للقراءة، ولا يمكن فكها إلا من قبل طرفي الاتصال»، معتبراً أن «أهمية هذا التشفير تكمن في منع أي مخترق من الوصول أو قراءة أو مشاهدة الفيديو والصور ومحتوى المحادثات، ما يعرّض البيانات لمخاطر متعددة».
ودعا النكاس، لـ«تجنب تداول البيانات الشخصية أو البنكية عبر الرسائل، حتى وإن كانت مشفّرة»، مؤكداً أهمية «تحديث التطبيقات بشكل دوري لضمان سد الثغرات الأمنية والاستفادة من أحدث وسائل الحماية، والحذر من الروابط المجهولة أو الرسائل غير المتوقعة، فقد تكون محاولات تصيّد إلكتروني، واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة لكل حساب، وتغييرها بشكل دوري، وتفعيل خاصية المصادقة الثنائية لتعزيز حماية الحسابات من الاختراق».