ممثل صاحب السمو: ممر مائي دولي طبيعي... حقّ الملاحة فيه مكفول بالقانون الدولي

رفض كويتي ثابت للإجراءات الأحادية في مضيق هرمز

تصغير
تكبير

- وزير الخارجية:
- نرفض أي محاولة لاستحداث أو تكريس وضع قائم جديد يخالف الأطر القانونية الدولية
- المصالح الاقتصادية الدولية المشتركة تقتضي تسريع تعافي سلاسل التوريد وأمن الطاقة والغذاء
- تكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان حرية وأمن وسلامة الملاحة البحرية عبر المضيق
- السفير البناي:
- نواصل التنسيق لطرح مشروع قرار يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز ويحصّن الأمن البحري العالمي
- الإخفاق في مجلس الأمن رسالة مقلقة… وتهديد الممرات الدولية لا يجوز أن يمر بلا رد حازم
- الممارسات الإيرانية في المضيق تهدد الطاقة وسلاسل الإمداد وقد تدفع الملايين نحو أزمة غذاء حادة

يتحول مضيق هرمز، في لحظة دولية دقيقة، إلى عنوان مفتوح للقلق العالمي، حيث تتقاطع اعتبارات الأمن البحري مع استقرار الاقتصاد الدولي، وتتصاعد الحاجة إلى موقف جماعي يحمي حرية الملاحة ويمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر.

في هذا السياق، جاء التحرك الكويتي على مستويين متكاملين: دبلوماسي رفيع يقوده ممثل سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وأممي نشط عبّر عنه، نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي.

فقد ترأس الشيخ جراح الجابر، وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الاجتماع الدولي حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي عُقد برئاسة مشتركة من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، وبمشاركة رفيعة المستوى من مجموعة من الدول الشقيقة والصديقة، وذلك لمناقشة تداعيات الوضع القائم في مضيق هرمز، عبر تقنية الاتصال المرئي والمسموع.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان، أمس الجمعة، أن الشيخ جراح الجابر، جدّد في كلمة أمام الاجتماع، موقف الكويت الثابت إزاء وضع مضيق هرمز كممر مائي دولي طبيعي، وفق ما رسخته قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تكفل حق المرور العابر.

وثمّن وزير الخارجية الجهود المقدرة لفرنسا وبريطانيا وكل الشركاء الدوليين، الرامية إلى تهيئة البيئة الآمنة للملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، اتساقاً مع المصالح الاقتصادية الدولية المشتركة التي تقتضي تسريع تعافي سلاسل التوريد وأمن الطاقة والغذاء.

وجدّد الجابر، موقف الكويت الثابت إزاء وضع المضيق كممر مائي دولي طبيعي، وفق ما رسخته قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 التي تكفل حق المرور العابر، مؤكداً رفض أي تدابير أحادية أو محاولات لاستحداث أو فرض وتكريس وضع قائم جديد يخالف الأطر القانونية الدولية.

كما شدد على ضرورة العمل بمسارات متوازية لتكثيف الجهود الدبلوماسية الساعية لضمان حرية وأمن وسلامة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، إلى جانب ضمان امتثال الجانب الإيراني لقرار مجلس الأمن رقم 2817 والتزامه التام بقواعد وأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

مبادرة دبلوماسية

في موازاة ذلك، برزت الكويت في الأمم المتحدة عبر مبادرة دبلوماسية يقودها السفير طارق البناي، الذي أعلن عن مواصلة التنسيق مع الدول الأعضاء تمهيداً لتقديم مشروع قرار جديد لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السفير البناي بالنيابة عن كل من البحرين والإمارات والسعودية وقطر والأردن، أمام جلسة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت مبادرة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مماثل في مجلس الأمن في السابع من أبريل.

وأوضح البناي أن هذا التحرك ينطلق من إدراك خطورة التهديدات القائمة، وحرصاً على صون الأمن البحري واستمرارية التجارة الدولية، مؤكداً أن المشروع الجديد سيعتمد نهجاً تشاورياً شاملاً يراعي مختلف الشواغل، ويعزز فرص التوصل إلى توافق دولي يعيد التأكيد على مبادئ القانون الدولي في المضائق الدولية.

وأشار إلى أن منطقة الخليج العربي تشكل ركيزة أساسية في استقرار الاقتصاد العالمي، وأن أمنها جزء لا يتجزأ من أمن العالم، لافتاً إلى أن مشروع القرار المطروح جاء في إطار تحرك جماعي مسؤول للتصدي لتهديد واضح للسلم والأمن الدوليين، وحماية حرية الملاحة باعتبارها مصلحة مشتركة.

رسالة سلبية

وسلط البناي الضوء على تعثر مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار، رغم مشاورات مكثفة قادتها البحرين استمرت قرابة ثلاثة أسابيع، شملت تأجيل التصويت أكثر من مرة سعياً لتحقيق التوافق.

واعتبر أن هذا الإخفاق يبعث برسالة سلبية مفادها أن تهديد الممرات الدولية قد يمر دون رد حازم، ما يشكل اختباراً لمصداقية النظام الدولي.

كما حذر من الممارسات الإيرانية في المضيق، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد، وتمتد تداعياتها لتطال حياة الملايين، خصوصاً في دول الجنوب العالمي.

واستشهد بتقديرات برنامج الأغذية العالمي التي تشير إلى أن استمرار التعطيل قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وربط البناي هذه التطورات بسجل سابق من القلق الدولي، مستحضراً قرار مجلس الأمن رقم 552 لعام 1984، ومؤكداً أن الاعتداءات التي طالت منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدد على أن هذه الممارسات لا يمكن تبريرها، بل تستوجب موقفاً دولياً حازماً.

واختتم بالتأكيد أن مصداقية النظام الدولي تقاس بقدرته على توحيد صوته وتنفيذ قراراته، مجدداً التزام الكويت بمواصلة العمل مع الشركاء الدوليين دفاعاً عن القانون الدولي، وضماناً لحق الشعوب في الأمن والاستقرار.

التقاعس عن تنفيذ الالتزامات يشجع على زيادة الانتهاكات

أكد السفير البناي أن حق دول المنطقة في الدفاع عن أمنها وسيادتها يظل مكفولاً وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة في مواجهة أي تهديدات مستمرة.

وقال إن المجتمع الدولي عبّر بوضوح من خلال قرار مجلس الأمن رقم 2817 / 2026، الذي حظي برعاية 136 دولة، عن فرض التزامات لا تحتمل التأويل أو الانتقائية في التنفيذ.

وحذر من أن أي تقاعس عن تنفيذ هذه الالتزامات أو التهاون في فرضها يشجع على مزيد من الانتهاكات، بما يشكل تحدياً صارخاً لهذا الإجماع واختباراً حقيقياً لمصداقية النظام الدولي.

الكويت: مع لبنان في تثبيت السيادة وحصر السلاح بالمؤسسات الشرعية

أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب دولة الكويت بإعلان رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب، التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الجمهورية اللبنانية، مثمنة الجهود المبذولة من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء دولة الرئيس نواف سلام.

وأكدت دولة الكويت، وفق بيان لوزارة الخارجية، أمس الجمعة، وقوفها إلى جانب الجمهورية اللبنانية الشقيقة، في كل ما تتخذه من إجراءات لفرض سلطتها وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، وجميع مساعيها الرامية إلى حفظ أمنها واستقرارها وصون سيادتها على كامل أراضيها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي