محاولة للتخلص من «الإدمان الأبيض»

تحدي الأسابيع الستة بلا أي... سُكَّر مُضاف

تصغير
تكبير

قررت ميليسا هوغنبويم، مراسلة الصحة في الـ«BBC» خوض تحدٍ شخصي بالتخلي عن السكر المضاف لمدة 6 أسابيع متتالية، وذلك بعد أن أدركت أن قطعتين من الشوكولاتة يومياً كانتا تمداها بأكثر من نصف الكمية الموصى بها من السكر المضاف الذي يوقع كثيرين في فخ «الإدمان الأبيض».

لكنها فوجئت بأن رحلة الأسابيع الستة كانت أصعب مما توقعت، ومليئة بالمفاجآت.

وبدأت هوغنبويم بمسح أرفف السوبر ماركت المحلي، لتكتشف أن السكر موجود في أماكن غير متوقعة، مثل ساندويتش (5.7 غرام) ووجبة جاهزة من اللحم المفروم (9 غرامات)، وحتى شريحة خبز (1.2 غرام).

وأدركت أن تجنب السكر تماماً يتطلب جهداً واعياً ومستمراً، خاصة أن النظام الغذائي الحديث يزخر بالمواد فائقة المعالجة الغنية بالسكر.

وفي التالي تلخيص لأبرز النتائج التي رصدتها هوغنبويم بفضل امتناعها تماماً عن السكر المضاف خلال الأسابيع الستة المتتالية:

• اختفاء الخمول بعد الغداء، وشعورها بطاقة أكثر استقراراً طوال اليوم.

• معاناتها من شعور بالحرمان والبحث اللامتناهي في الثلاجة عن شيء حلو ولذيذ، واصفةً ذلك بـ«الرغبة الجامحة».

• اكتشافها أن السكر المضاف يختلف عن السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والكربوهيدرات المعقدة التي يهضمها الجسم ببطء.

• حدوث تحسن ملحوظ في الحالة المزاجية وانخفاض الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية.

ويؤكد خبراء أن الإفراط في السكر لا يضر الأسنان فقط، بل يرتبط بالسمنة والسكري والالتهابات المزمنة، وقد يؤدي إلى تراجع القدرات الإدراكية على المدى الطويل. وتوصي الإرشادات الصحية في الولايات المتحدة بألا يتجاوز السكر المضاف 12 ملعقة صغيرة (50 غراماً) يومياً، بينما توصي هيئة الصحة البريطانية بأقل من 7 ملاعق (30 غراماً). لكن الواقع أن الأميركي البالغ يستهلك ما بين 16 و17 ملعقة يومياً.

واختتمت هوغنبويم مقالتها عن تجربتها هذه بالقول إن التخلي عن السكر المضاف ليس مستحيلاً، لكنه يتطلب تخطيطاً مسبقاً، وقراءة دقيقة للملصقات الغذائية، وتدريب براعم التذوق على الاستغناء عن الحلاوة الاصطناعية.

ونصحت من يرغب في خوض هذا التحدي بالبدء تدريجياً، وتجنب الحرمان القاسي، مع التركيز في موازاة ذلك على الأطعمة الكاملة غير المعالجة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي