قادة الاتحاد الأوروبي والناتو يبحثون زيادة إنتاج الأسلحة في أوروبا
ناقش قادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) الخميس جهود زيادة إنتاج الأسلحة في أوروبا، في وقت يثير الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشكوك حيال مدى التزام واشنطن بالتحالف العابر للأطلسي.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في منشور على الإنترنت بعد اجتماعها مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته «علينا الاستثمار أكثر لإنتاج المزيد والقيام بالأمرين بسرعة».
وتسعى الدول الأوروبية لتعزيز جيوشها في مواجهة الحرب الروسية على أوكرانيا وضغوط ترامب.
وتفاقمت المخاوف حيال دور واشنطن في الناتو في وقت هدد الرئيس الأميركي بالانسحاب من الحلف احتجاجا على رد الفعل الأوروبي على حرب إيران.
تعهّد حلفاء الناتو العام الماضي زيادة الإنفاق الدفاعي الأساسي ليصل إلى 3,5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في مسعى للتخفيف من حدة انتقادات ترامب لأوروبا بعدم إنفاق ما يكفي على الدفاع.
لكن يدور حديث أن قطاع الدفاع الأوروبي غير قادر على تلبية الطلبات الجديدة والمتزايدة رغم حزمة من المبادرات التي أطلقها الاتحاد الأوروبي.
ويفيد مسؤولو الناتو بأن مسألة الإنتاج الصناعي ستكون ضمن أبرز المسائل التي سيجري بحثها أثناء قمة الحلف المرتقبة في أنقرة.
وأفاد روته الذي عقد محادثات مع ترامب في واشنطن الأسبوع الماضي أن «أوروبا أقوى تعني ناتو أقوى».
وأوضح أنه بحث مع فون دير لايين «كيفية تعزيز تعاوننا الاساسي بين الناتو والاتحاد الأوروبي بما في ذلك زيادة الإنتاج الصناعي الدفاعي ومواصلة تقديم الدعم الحيوي لأوكرانيا وحماية البنى التحتية الأساسية».
وعبّرت الولايات المتحدة عن رغبتها في رؤية الحلفاء الأوروبيين يتولون مسؤولية الدفاع التقليدي عن قارتهم، حتى تتمكن واشنطن من التركيز بشكل أكبر على تهديدات أخرى مثل الصين.
في الأثناء، تدرك الدول الأوروبية بواقعية أن عقودا من الاعتماد على الولايات المتحدة للحفاظ على أمن أوروبا انتهت، وأنه سيتعين عليها بشكل متزايد أن تتولى مسؤولية أمنها بنفسها.
كثّف الاتحاد الأوروبي بشكل كبير جهوده لتعزيز قطاع الدفاع في السنوات الأخيرة فيما تتساءل بعض البلدان إن كان بإمكانها اداء دور أكبر.
ويشدد مسؤولو الناتو أن على التكتل التركيز على نقاط قوته الأساسية مثل حشد التمويل، وألا ينحرف إلى المجال التقليدي للحلف والمتمثل في التخطيط العسكري.