أليغري وكونتي يتصارعان على تدريب إيطاليا
مع احتدام الصراع بين المدربين ماسيميليانو أليغري (ميلان) وأنتونيو كونتي (نابولي) على المركز الثاني في الدوري الإيطالي لكرة القدم، فإن المنافسة بينهما لا تقتصر على أرض الملعب فقط، بل تمتد أيضاً إلى خارجها.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فإن أليغري وكونتي يُعدّان أبرز المرشّحين لخلافة جينارو غاتوزو في تدريب المنتخب الإيطالي، إلى جانب روبرتو مانشيني مدرب الـ «أتزوري» السابق ونادي السد القطري راهناً.
ويبدو أن السباق ينحصر بشكل أساسي بين المدربين الأكثر تتويجاً بالألقاب المحلية، حيث ترتفع أسهم أليغري رغم تطمينات نادي ميلان، خاصة أن مستقبل المشروع يعتمد بشكل كبير على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
في حال أنهى ميلان الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، وهو ما يبدو مرجّحاً حالياً، فإن أليغري سيطالب بصلاحيات أكبر في اختيار الصفقات الجديدة. وحتى إذا لم يتم التعاقد مع جميع اللاعبين الذين يطلبهم، فإنه يشترط على الأقلّ ضمّ عناصر قادرة على التأقلم مع أسلوبه.
أما إذا لم تُلبَّ هذه المطالب، فقد يدفع نحو إنهاء عقده، والذي سيتم تمديده تلقائياً حتى عام 2028 (مع خيار التمديد حتى 2029) في حال التأهل لدوري الأبطال.
وينطلق المرشّحون الثلاثة من أوضاع مختلفة، مانشيني سيصبح متاحاً قريباً بعد إنهاء عقده مع السد، وكونتي ألمح بوضوح إلى رغبته في العودة لتدريب المنتخب، كما أن رئيس نادي نابولي فتح الباب أمام رحيله.
أما أليغري، فمستقبله أكثر تعقيداً، إذ يرغب ميلان في استمراره وقد بدأ بالفعل التخطيط للموسم المقبل، بما في ذلك فترة الإعداد الصيفية وجولة في أستراليا وسوق الانتقالات. لكن أليغري لم يغلق الباب أمام تدريب المنتخب الإيطالي، لكنه يربط مستقبله مع ميلان بمدى التزام الإدارة بوعودها.
فقد وافق المدرب على تولّي المهمّة في 2025 بهدف إعادة بناء الفريق، مع وعد واضح بالسعي للفوز بالدوري عبر استثمارات قوية على مدار مشروعه. لكن إذا لم تلبِّ الإدارة هذه الوعود في سوق الانتقالات، فإن رحيله يصبح احتمالاً وارداً.
ورغم أن إدارة النادي، بقيادة جيري كاردينالي، لا تفكر في التخلّي عنه، فإن كرة القدم تبقى مليئة بالمفاجآت، خاصة عندما يتعلّق الأمر بتدريب منتخب وطني بحجم إيطاليا.
تدريب المنتخب يمنح أليغري حرية اختيار اللاعبين دون قيود سوق الانتقالات، لكنه في المقابل يفتقد للروتين اليومي والتفاعل المستمر في التدريبات، وهو ما اشتاق إليه بعد فترتيه مع يوفنتوس.
وفي حال توليه المهمّة، سيجد العديد من اللاعبين الذين سبق له تدريبهم، كما هو الحال مع كونتي. ومن المتوقع أن يحصل المدرب الجديد على عقد لمدة عامين، مع إمكانية التمديد حتى 2028 في حال التأهل إلى كأس أوروبا.
الهدف الحقيقي للاتحاد الإيطالي هو تفادي الغياب عن كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي في 2030 سواء كان المدرب أليغري أو كونتي أو أيّ اسم آخر.