كاسحتا ألغام أميركيتين إلى المنطقة
ترامب لا يؤيد منح إيران 20 عاماً لتعليق تخصيب اليورانيوم
يسود ترقّب لعودة مُحتملة إلى المسار الدبلوماسي وجلوس واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات مجدداً، بعد أيام من انتهاء جولة المحادثات الأعلى مستوى بين البلدين منذ عام 1979 من دون تحقيق أيّ تقدّم.
وفي السياق، قال الرئيس دونالد ترامب لصحيفة «نيويورك بوست»، إن جولة ثانية من المحادثات قد تُعقد في باكستان «خلال اليومين المقبلين».
وأضاف في مقابلة هاتفية مع مراسل الصحيفة في إسلام آباد «عليكم البقاء هناك، حقاً، لأن أمراً ما قد يحدث خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك».
وكان أعلن في مكالمة أولى أنه لن تُعقد محادثات أخرى في باكستان، لكنه عاود الاتصال بالصحيفة بعد دقائق ليقول إن العودة إلى إسلام آباد «مرجحة» لأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير «يقوم بعمل رائع».
كما أكد ترامب أنه ليس مؤيداً لمنح إيران 20 عاماً لتعليق تخصيب اليورانيوم.
يأتي ذلك في وقت قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إن الجولة الأولى «أحرزت بعض التقدم».
وقال مصدر إيراني رفيع المستوى «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المُفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».
ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد أن الجولة المقبلة قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».
وأفاد مسؤول حكومي باكستاني رفيع المستوى: «تواصلنا مع إيران وتلقّينا رداً إيجابياً يفيد بانفتاحها على جولة ثانية من المحادثات».
وأبلغ مسؤول أميركي «فوكس نيوز»: «لدينا كل مقومات الاتفاق مع إيران، إلا أنه لم يكتمل بعد».
وفي الإطار، يلتقي وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان ومصر بدر عبدالعاطي وباكستان محمد إسحق دار نظيرهم التركي هاكان فيدان في تركيا، لبحث قضايا إقليمية.
وفي طهران، أكّد الرئيس مسعود بزشكيان أن إيران مستعدة لمواصلة المحادثات «ضمن الأطر القانونية»، مشيراً إلى أن بلاده أوضحت شروطها للاتفاق ووقف النار بشكل كامل.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أجرى الإثنين مباحثات هاتفية مع كل من ترامب وبزشكيان.
وكتب على منصة «إكس»: «دعوت إلى استئناف المفاوضات المتوقفة في إسلام آباد وتوضيح سوء الفهم وتجنب فصول جديدة من التصعيد. من الضروري خصوصاً أن يحترم الجميع وقف إطلاق النار في شكل تام على أن يشمل لبنان».
بدائل برية
ومع دخول الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية يومه الثاني، أكّدت وزارة الداخلية الإيرانية أن لديها بدائل برية أخرى للتصدير والاستيراد.
إلى ذلك، تنظّم فرنسا والمملكة المتحدة، الجمعة، من باريس مؤتمراً عبر الاتصال المرئي لـ«الدول غير المنخرطة في القتال والجاهزة للمساهمة» في «مهمة مُتعدّدة الطرف ودفاعية بحتة» في مضيق هرمز، وفقاً لما أعلن قصر الإليزيه.
كاسحات ألغام أميركية
وأفاد موقع «وور تايم زون» الأميركي بأن كاسحتي ألغام أميركيتين من فئة «أفينجر» غادرتا مواقع تمركزهما في اليابان مُتّجهتين إلى الشرق الأوسط، في خطوة تأتي بالتزامن مع إعلان واشنطن بدء عملية لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية وفرض حصار شامل على الموانئ الإيرانية.
ووفق الموقع، فقد رصدت بيانات موقع «مارين ترافيك»، السفينتين «يو إس إس تشيف» و«يو إس إس بيونير»، وهما من فئة «أفينجر»، أثناء عبورهما مضيق ملقا باتجاه الشمال الغربي.
وفي وقت تشهد بكين حركة دبلوماسية مكثفة، نشرت وزارة الخارجية، مبادرة من أربعة مقترحات طرحها الرئيس شي جينبينغ، لصون وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
آلاف الجنود الأميركيين يحاصرون موانئ إيران
ذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن نحو 10 آلاف عسكري أميركي وأكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات يشاركون في مهمة حصار الموانئ الإيرانية.
وأضافت في بيان، «نفرض حصاراً على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر موانئ إيران. وندعم حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية».
وأكدت أنه «لم تتمكن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي خلال أول 24 ساعة من بدء المهمة (الإثنين) والتزمت 6 سفن تجارية توجيهات القوات الأميركية».