كل الإجابات على الأسئلة الحائرة في قانون الجنسية

باب التجنيس... أوصد نهائياً

تصغير
تكبير

- شهود الزور ملفاتهم سوف تفتح وجنسياتهم مهددة حتى وهم أموات
- حامل الجواز الأميركي والأجنبي.. هذه الخطوات المطلوبة منك
- الكويتيون الآن شريحتان فقط.. بالأصالة والتجنيس.. ولا صفة أصلية للمتجنس مهما امتد الزمن
- جنسية المدان بحكم نهائي بـ«الإساءة»: المتجنس تُسحب.. والكويتي «تُسقط»
- الانتماء لأي جهة خارجية يتم تجريمها يهدد جنسيتك
- قانون الانتخابات متى صدر يعالج مسألة الترشح والتصويت
- سحب جنسية «التبعية» لشهود الزور ... سلطة تقديرية للجنة العليا
- التنازل عن الجواز الأجنبي إلزامي لمن بلغ 21 عاماً وحصل عليه بغير إرادته
- الاكتفاء بتسليم الجواز الأجنبي للسفارة لم يعد كافياً... يجب استكمال كل الإجراءات القانونية في البلد الأجنبي
- «الداخلية» تملك حصراً بحاملي جوازات أجنبية بغير اختيار فوق 21 عاماً
- إلغاء قانون 44 / 94 يلغي «كويتي بصفة أصلية» عن أبناء المتجنس
- سحب الجنسية من المتجنس يمتد للتابعين... وإسقاطها عن الأصلي يقتصر عليه
- «شهادات الزور» تحت المراجعة بأثر رجعي... حتى لو وقعت قبل عقود
- سحب الجنسية وإسقاطها عن من أضاف أبناء زوراً... حتى لو كان متوفى

أكدت المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 52 لسنة 2026 بتعديل أحكام قانون الجنسية الكويتية أنه يهدف إلى تنقية وتنقيح ملف الجنسية من الشوائب والممارسات الخاطئة، بما يكفل ويضمن الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية في مسائل الجنسية كافة.

وتضمنت التعديلات تفسيرات أكثر وضوحاً وتشديداً، خصوصاً في ما يتعلق بازدواج الجنسية، وآليات السحب والإسقاط، وإجراءات حماية الهوية الوطنية والضوابط القانونية.

وأكدت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن القانون الجديد أوصد باب التجنيس تماماً، ولم يعد هناك أي باب يمكن من خلاله تجنيس أي إنسان.

وأشارت إلى أن نص المادة 11 من القانون الجديد جاء صريحاً، حيث نصّ على أن «يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنّس مختاراً بجنسية أجنبية»، مبيّنة أن القانون ميّز بشكل واضح بين حالتين:

• الأولى: من يسعى بإرادته لاكتساب جنسية أخرى.

• الثانية: من يكون في وضع مفروض عليه الحصول على جنسية أخرى دون خيار.

وبيّنت أن من تجنسوا بحكم الولادة، كمن ولد لأم تحمل جنسية أميركية أو أوروبية، ورغم أنه لا ينطبق عليهم السعي (مختاراً) للحصول على جنسية أخرى، إلا أن المطلوب منهم عند بلوغ سن الرشد (21 عاماً) الامتناع كلياً عن استخدام الجواز الأجنبي، والتقدم بطلب التنازل عنه لدى سفارة الدولة التي يتبع لها، مع استكمال كل الإجراءات القانونية المعتمدة في تلك الدولة حتى صدور القرار النهائي بالتنازل.

وأضافت أن ما كان معمولاً به سابقاً، بالاكتفاء بتسليم الجواز الأجنبي للسفارة، لم يعد كافياً، إذ بات لزاماً متابعة الإجراءات رسمياً حتى إتمام عملية التنازل بشكل قانوني، وخلال هذه الفترة يُحظر استخدام الجواز الأجنبي بشكل مطلق.

وفي ما يتعلق بمن هم دون سن الرشد، أوضحت المصادر أنه لن يتم التعامل مع أوضاعهم ماداموا دون سن الرشد، على أن يلتزموا فور بلوغهم سن 21 عاماً باتخاذ الإجراءات اللازمة للتنازل عن الجنسية أو الجواز الأجنبي.

وأكدت المصادر أنه لا يُشترط الإخطار المسبق لوزارة الداخلية بالإجراءات المتخذة، إلا أنها حذّرت من رصد أي حالة استخدام للجواز الأجنبي لمن تجاوز 21 عاماً.

كما كشفت عن وجود حصر لدى وزارة الداخلية لمن بلغوا سن الرشد ولديهم جوازات أجنبية تم الحصول عليها بغير حالة اختيار، مشيرة إلى أن هذا الحصر قد لا يكون شاملاً لجميع الحالات، ما يستوجب من المعنيين المبادرة الجادة لاستكمال الإجراءات.

وفي ما يخص المشاركة في الانتخابات سواء بالترشح أو التصويت، أوضحت المصادر أن القانون الجديد حدد فئتين للكويتيين فقط هما: كويتي بصفة أصلية، وكويتي بالتجنس، بعدما كانت الفئات الأساسية سابقاً أربعة: (المؤسس، أبناء المؤسس، المتجنس، أبناء المتجنس) مع ما يتفرع عنها من تصنيفات أخرى.

وأضافت أن القانون ألغى القانون رقم (44) لسنة 1994، الذي كان يمنح أبناء المتجنس صفة «كويتي بصفة أصلية»، وهي الصفة التي كانت تتيح لهم المشاركة في الانتخابات.

ولفتت إلى أن التفاصيل الدقيقة والنهائية المتعلقة بمشاركة المتجنسين في الانتخابات من عدمها، سواء بالتصويت أو الترشح أو كليهما، ستتم معالجتها بمنتهى الوضوح مع صدور قانون الانتخابات الجديد متى ما ارتأت الحكومة إصداره.

وفي ما يتعلق بالأحكام القضائية الصادرة بحق كويتيين والمرتبطة بالمساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية، أكدت المصادر أن القانون فرّق بين الفئات، حيث تسحب من المتجنس جنسيته وفق المادة 13، وتُسقط الجنسية عن الكويتي بصفة أصلية وفق المادة 14 بناء على المصلحة العامة.

وأوضحت أن سحب الجنسية من المتجنس يمتد ليشمل من هم في تبعيته، في حين أن إسقاط الجنسية عن الكويتي بصفة أصلية يقتصر عليه وحده.

وفي تفسير موسّع لمفهوم «الهيئات الأجنبية»، أوضحت المصادر أن الانتماء إلى أي جهة خارجية تهدف إلى تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي في الكويت، يندرج تحت طائلة القانون، مضيفة أن أي جماعة خارجية مجرّمة يجوز تطبيق أحكام القانون على المنتمي إليها.

وبيّنت أن هذا المفهوم لا يقتصر على الكيانات التقليدية، بل قد يشمل أيضاً مجموعات أو وسيلة تواصل مما يستهدف الكويت، وينطبق عليها جرم الإضرار والإخلال بالاستقرار والنظام الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في البلاد.

وأكدت أن هذه الحالات تؤدي إلى سحب الجنسية من المتجنس وفق المادة 13 وإسقاطها عن الكويتي بصفة أصلية وفق المادة 14.

وفي ما يتعلق بملفات الجنسية القائمة على بيانات غير صحيحة، شددت المصادر على أن القانون الجديد تبنى نهجاً صارماً، حيث يتم سحب الجنسية من كل من أضاف عمداً أشخاصاً ليسوا من أبنائه أو ذريته، مبينة أن السحب يمتد إلى الأبناء والفروع في حالة المتجنس، بينما يقتصر إسقاط الجنسية على الشخص نفسه في حالة الكويتي بصفة أصلية.

وأضافت أن الإدلاء بشهادات زور يفتح الباب لإعادة التحقيق بأثر رجعي، حتى في الحالات القديمة، مشيرة إلى أن ذلك قد يشمل أشخاصاً متوفين، خصوصاً إذا ثبت تكرار تورطهم في تقديم بيانات كاذبة بما يثبت تخصصهم في تقديم شهادات زور وخيانة الأمانة.

وبيّنت أن من استمرأ الإدلاء بشهادات زور في قضايا الجنسية، حتى وإن كانت تلك الوقائع تعود إلى عقود سابقة، قد تمتد آثارها إلى سحب الجنسية منه حتى لو كان قد توفي، وممن هم في تبعيته أيضاً إن كان بالتجنس.

سحب جنسية «التبعية» لشهود الزور... سلطة تقديرية للجنة العليا

في سياق الحديث عن من أدلوا بشهادات الزور في قضايا الجنسية، أشارت المصادر إلى أن سحب الجنسية ممن اكتسبوها بالتبعية من أبناء المتجنس وتوابعه يظل خاضعاً للسلطة التقديرية للجنة العليا لتحقيق الجنسية، وفق ما نص عليه القانون من أنه «يجوز سحب الجنسية ممن يكون قد كسبها معه بطريق التبعية».