22 مليار يورو فاتورة الطاقة الأوروبية منذ بدء الحرب
حصار «هرمز» يقفز بالنفط ليلامس 150 دولاراً
- واردات الغاز المسال لآسيا تهبط لأدنى مستوى في 6 سنوات
- «مورغان ستانلي»: الشركات الصينية مرشحة للاستفادة من التهدئة
- ارتفاع أسعار النفط رد فعل طبيعي لفشل المفاوضات
- المخاوف دفعت لتطوير قدرات التخزين وتعزيز الاحتياطيات
أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن وتجار، اليوم الاثنين أن سعر شحنات النفط الخام في المعاملات الفورية إلى أوروبا بلغ مستوى قياسياً يقارب 150 دولاراً للبرميل.
وقفزت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل تسليم يونيو المقبل، في الوقت الذي تستعد فيه البحرية الأميركية لفرض السيطرة على حركة السفن في مضيق هرمز، وهي خطوة قد تحد من صادرات النفط الإيرانية، بعد أن فشلت واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 7.01 دولار بنسبة 7.36 % إلى 102.21 دولار للبرميل، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 104.87 دولار، بارتفاع 8.3 دولار بنسبة 8.59 %، بعد تراجعه 1.33 % في الجلسة السابقة.
من جانبه، قال الخبير في أسواق النفط محمد الشطي لـ «العربية «، إن ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7 % يعتبر رد فعل طبيعي ومبرر لفشل المفاوضات وإعلان الحصار.
وأضاف أن السوق تترقب فعالية الحصار البحري على موانئ إيران قبل اتخاذ اتجاه أقوى للأسعار.
ورغم حالة الجمود، أظهرت بيانات الشحن أن 3 ناقلات عملاقة محملة بالكامل بالنفط عبرت مضيق هرمز يوم السبت الماضي. وهي أول سفن على ما يبدو تخرج من الخليج منذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
وكشفت بيانات شحن لمجموعة بورصات لندن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل السيطرة الأميركية المزمعة على المضيق.
واردات الغاز
وانخفضت واردات الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أدنى مستوى لها في 6 سنوات، مع قيام النزاع في الشرق الأوسط بخنق الإمدادات وإجبار المشترين على تقليص الاستهلاك.
وانخفض المتوسط المتحرك لمدة 30 يوماً للشحنات الصافية إلى المنطقة إلى ما دون 600 ألف طن خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2020، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ». وكان ذلك عندما خفضت جائحة «كورونا» الطلب على الغاز في أنحاء آسيا.
فواتير الوقود
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يجب أن تنسق في ما بينها بشأن أسعار الطاقة، مشيرة إلى أن فواتير استيراد الوقود الأحفوري في أوروبا ارتفعت 22 مليار يورو (25.7 مليار دولار) منذ اندلاع حرب إيران.
وحثت رئيسة المفوضية الأوروبية دول الاتحاد الأوروبي على تطوير مجال الطاقة النووية بسبب الأزمة المحيطة بإيران، مضيفة أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز لها أهمية قصوى.
وأضافت فون دير لاين: «استمرار إغلاق مضيق هرمز يتسبب في ضرر بالغ، واستعادة حرية الملاحة فيه تعد ذات أهمية قصوى بالنسبة لنا».
الشركات الصينية
وكشف بنك «مورغان ستانلي» أن مجموعة شركات صينية قد تكون من أبرز المستفيدين في حال استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، نظراً لاعتماد جزء من إيراداتها على أسواق المنطقة.
ويستند هذا التقييم إلى فرضية أن تراجع التوترات، خاصة تلك المرتبطة بممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز، من شأنه أن يعيد تنشيط التجارة العالمية ويُحسن تدفقات السلع والاستثمارات.
وأوضح البنك أن الأزمات الجيوسياسية عادةً ما تؤدي إلى تعطيل سلاسل الإمداد، وتراجع الاستثمارات الأجنبية وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي.
ورجح «مورغان ستانلي» أن تشمل الشركات المستفيدة من التهدئة قطاعات مثل الطاقة والمعدات الصناعية والتكنولوجيا والنقل والخدمات اللوجستية.
وكانت الصين تمكّنت من تخفيف حدّة الصدمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط على مستوى الطاقة، وذلك بفضل مخزوناتها وتنويع مصادر إمداداتها.
وأشارت شركة كيبلر لتحليلات البيانات البحرية إلى أنّ القوة الاقتصادية الآسيوية العملاقة، التي تستورد نفطاً أكثر ممّا تصدّر، حصلت على أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام من الشرق الأوسط العام الماضي عن طريق البحر.
وقالت المحللة في «كيبلر» مويو شو، إنّ المخاوف المتزايدة لدى القادة الصينيين بشأن الوضع الجيوسياسي في السنوات الأخيرة دفعتهم إلى تطوير قدراتهم لتخزين الطاقة وتعزيز الاحتياطات الإستراتيجية.
الدولار لأعلى مستوى خلال أسبوع
ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له خلال أسبوع في ظل ارتفاع واسع النطاق مقابل معظم العملات المنافسة في التعاملات الآسيوية.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، 0.5 % إلى 99.187، وهو أعلى مستوى له منذ السابع من أبريل.
وانخفض اليورو 0.5 % إلى 1.1667 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني
0.6 % إلى 1.3383 دولار، في حين انخفض الدولار الأسترالي 0.8 % إلى 0.7014 دولار وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.7 % إلى 0.5798 دولار.
تراجع أسواق الأسهم الأوروبية
تراجعت الأسهم الأوروبية مع تلاشي التوقعات بحل سريع للأزمة في الشرق الأوسط، وهبط مؤشر «ستوكس 600 الأوروبي» 0.7 % إلى 610.44 نقطة، وتراجعت بورصات محلية في المنطقة إذ تراجع مؤشر داكس الألماني 1 % وانخفض مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني بنسبة 0.4 %.