اختياره مرحلياً «صعب»... والبحث عن مرشح بديل قد يكون السوداني

حظوظ المالكي تتراجع في العودة لرئاسة الحكومة

نوري المالكي
نوري المالكي
تصغير
تكبير

تراجعت حظوظ رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، في العودة إلى رئاسة الوزراء في العراق، مع بدء الأطراف السياسية البحث عن مرشح بديل عقب الحرب في الشرق الأوسط التي لم يسلم العراق من تداعياتها، بحسب ما قالت مصادر سياسية لـ«فرانس برس».

وكان «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب مقرّبة من طهران ويشكّل أكبر كتلة برلمانية، أعلن في يناير الماضي ترشيح المالكي لخلافة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وذلك عقب الانتخابات البرلمانية. لكن واشنطن هدّدت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية.

وقال مصدر مقرّب من المالكي لـ«فرانس برس»، إن تولّيه منصب رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة «صعب»، بينما أكّدت مصادر أخرى كذلك تراجع حظوظه.

وانتخب البرلمان الكردي نزار آميدي، رئيساً للعراق السبت الماضي، وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه، مرشح «الكتلة النيابية الأكبر عدداً» بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.

وذكر مصدر مقرّب من «الإطار التنسيقي»، أن الأولوية حالياً هي «المصلحة الوطنية وإبعاد العراق عن العقوبات وعن المشاكل مع الأميركيين».

وقال مصدر آخر، إن الإطار «بدأ مشاورات» جديدة بشأن المرشح لرئاسة الحكومة، لافتاً إلى أن «بعض القوى السياسية أرادت الانتظار حتى ما بعد الحرب للنظر بنتائجها قبل استئناف المفاوضات السياسية».

أضاف «كانت هناك ضغوط سياسية وداخلية حول ضرورة (تشكيل) حكومة» جديدة، بعد أشهر من حكومة تصريف أعمال قادها السوداني في ظلّ الحرب.

وخلال الصرع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت هجمات تبنتها فصائل عراقية المصالح الأميركية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارضة في شمال العراق.

واتهمت واشنطن، بغداد، بالعجز عن منع الهجمات ضد مصالحها، فيما أكّدت الحكومة التزامها حماية كل المقيمين على أراضيها والبعثات الدبلوماسية.

والأحد، دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، وهو أحد قادة الإطار، إلى أن «يكون اختيار المرشح لرئاسة الوزراء (...) بالإجماع أو على أقل تقدير بالأكثرية».

ويتم تداول أسماء مرشحين محتملين بدلاً من المالكي، بما في ذلك السوداني الذي أعرب سابقاً عن طموحه في ولاية ثانية.

وأكّد المالكي، لـ «فرانس برس» في فبراير تمسّكه بالعودة إلى المنصب، مع سعيه لطمأنة واشنطن حيال ما تطلبه من بغداد خصوصاً ضبط الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وترأس المالكي (75 عاماً) الحكومة بين عامي 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للعراق عقب الغزو الأميركي الذي أطاح صدام حسين في 2003. وشهدت علاقاته بواشنطن فتوراً خلال ولايته الثانية، بينما تعزّزت مع طهران.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي