من منظور آخر

كيف تحمي نفسك في هذه الأزمة؟

تصغير
تكبير

الحرب تجربة مدمرة، ولها تأثير بالغ على الصحة النفسية للفرد، فالضغط النفسي والقلق والخوف المصاحب للعيش في منطقة حرب قد يؤدي إلى مجموعة من المشاكل النفسية، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب واضطرابات القلق والنوم والأكل، قد يصاب بها أي شخص، بغض النظر عن عمره أو جنسه أو خلفيته، فالتعرض المستمر للعنف والخوف وعدم اليقين قد يؤدي إلى مجموعة من المشاكل النفسية، منها:

- اضطراب ما بعد الصدمة مشكلة نفسية شائعة قد تتطور بعد التعرض لحدث صادم، كالحرب. تشمل أعراضه استرجاع الذكريات المؤلمة، والكوابيس، وتجنب المحفزات التي تذكرهم بالحدث الصادم.

- يُعدّ الاكتئاب مشكلة شائعة في الصحة النفسية، وقد ينشأ نتيجةً للضغوط النفسية والصدمات الناجمة عن الحرب. تشمل أعراض الاكتئاب الشعور بالحزن واليأس وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت ممتعة في السابق.

- قد تنشأ اضطرابات القلق، مثل اضطراب القلق العام واضطراب الهلع، نتيجةً للخوف وعدم اليقين المصاحبين للحرب. تشمل أعراض اضطرابات القلق: القلق المفرط والخوف وتجنب المواقف التي تُثير القلق.

على الرغم من أن تأثير الحرب على الصحة النفسية قد يكون مدمراً، إلا أن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لحماية نفسك وأحبائك، في البداية ابق على اطلاع دائم بالوضع الراهن وأي تطورات قد تؤثر على سلامتك، سيساعدك هذا على الشعور بالمزيد من السيطرة والاستعداد لأي تحديات قد توجهها، كما عليك أن تطلب الدعم من الأصدقاء والعائلة والمختصين في الصحة النفسية للتحدث عن مشاعرك وتجاربك، هذا سيساعدك على معالجة عواطفك وتطوير طرق للتأقلم.

مارس العناية الذاتية من خلال الانخراط في أنشطة تعزز الاسترخاء وتخفيف التوتر، مثل الرياضة والتأمل واليوغا، وابق على تواصل مع عائلتك وأحبائك، فالدعم الاجتماعي ضروري لكل الأطراف لإدارة التوتر وتعزيز الصحة النفسية، اطلب المساعدة المتخصصة من أخصائي الصحة النفسية إذا كنت تعاني من أحد الأعراض السابق ذكرها في المقال، سيقدم لك المختص العدم والإرشاد اللازمين لإدارة أعراضك وإيجاد طرق للتأقلم.

سأقدم هنا بعض الطرق لإدارة التوتر مثل أخذ فترات راحة والانخراط في أنشطة تساعد على الاسترخاء وتخفيف التوتر مثل القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى أو المشي، كما يجب عليك أن تأخذ قسطاً كافياً من النوم لمساعدة جسمك وعقلك على التعافي إلا إذا كنت تعاني من الأرق أو اضطرابات النوم هنا عليك طلب المساعدة من أخصائيين نفسيين.

اتبع نظاماً غذائياً صحياً غنياً بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، يُساعد النظام الغذائي الصحي على دعم صحتك النفسية وتقليل خطر إصابتك بمشاكل نفسية، وحافظ على نشاطك من خلال الانخراط في أنشطة بدنية مثل التمارين الرياضية، ومارس اليقظة الذهنية من خلال التركيز على اللحظة الحالية والتخلي عن القلق بشأن الماضي أو المستقبل.

قد يكون تأثير الحرب على الصحة النفسية مدمراً، ولكن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لحماية نفسك وأحبائك، من خلال البقاء على اطلاع، وطلب الدعم، والاهتمام بنفسك، والتواصل مع الآخرين، وطلب المساعدة المتخصصة، يمكنك إدارة التوتر وتعزيز صحتك النفسية خلال أوقات الحرب. تذكر أن الاهتمام بصحتك النفسية أمر بالغ الأهمية لسلامتك العامة، وأن طلب المساعدة دليل على القوة لا الضعف.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي