في الكويت هناك قانون يضبط تصحيح الأسماء وهو كافٍ، ولكن جاء خبر أن هناك قانوناً جديداً، صراحة لم أطلع عليه لكن مررت بتجربة في هكذا موضوع... حيث قبل عقدين من الزمان، قريبة لنا اشتكت أن كل ألقاب عوائل أبناء عمومتها أوله ألف لام إلّا هي، وطلبتُ منها أن توكلني بإضافة اسم العائلة المتعارف عليها، وفعلاً قدّمنا إثباتاً وشهوداً لجهة مختصة، واستغرق الموضوع ما يقارب السنة حتى تحوّل الطلب إلى القضاء، وعندما نظر القاضي في كل الأوراق وافق على الفور وتمت إضافة ما طلبت.
وكان معنا في ديوانية شخص ظريف يعاني من اسمه الأول، وهو اسم موغل في القدم وغريب ولا جذر له حتى في الفصحى، وبناء على ضغط من بناته، حيث طلبن منه أن يغيّر اسمه، وآخر الأمر رضخ وقدم الطلب لجهة تصحيح الأسماء، وطلب أن يغيّره إلى خالد أو هكذا اسم مقبول، وأخذ الطلب مجراه حتى وصل إلى القضاء، وحضرة القاضي سأله قائلاً: (يا ابني... لماذا تريد أن تغيّر اسمك؟). يقول، قلت للقاضي: (يا حضرة القاضي نحن الآن دخلنا عام 2000 وأريد أن أغيّر معه!) ابتسم القاضي ووافق على الطلب.
وفي دولة خليجية يقال إن سيدة قدّمت طلباً لتغيير اسمها من فجر إلى ضُحى، ورُفض الطلب؛ لأن بين الاسمين فقط ساعات من نهار، لهذا تغيير الاسم الأول وهو مقبول لا معنى له، وهو حالة نفسية لأن الإنسان يرفع اسمه وليس الاسم يرفعه.
لكن هناك إشكالية عند تجنيس بعض أبناء القبائل في بداية الستينات في الكويت حيث يشترط ذكر اسم القبيلة، ويكون في آخر الاسم كلقب، لكن مع مرور نصف قرن تكون لهذه المجاميع من إخواننا يتخذون أسماء من الجد الثالث أو الرابع كاسم عائلة، حتى يعرف لكثرة الأسماء المتشابهة التي تحمل اسم القبيلة... فهل إذا ذكر اسم أحد الأجداد هل يتفق هذا الإجراء مع القانون؟... لا أعرف، لكن ما يعاقب عليه القانون هو أن تدعي أنك من عائلة ما وأنت ليس منها.
البعض للأسف منح ألقاب العوائل والجماعات أكبر من حجمه، واعتبر أن اسم العائلة ماركة مسجلة لا يتسمى بها أحد غيره، بينما اسم العائلة هو اسم لأحد الأجداد.
قرأت مرة أن أميركياً راح لجهة رسمية وطلب أن يغيّر اسمه من (جون) إلى اسم (الطائر الذي يطير بعيداً في السماء) وتمت الموافقة على التغيير، كون القانون لا يمنع.
والموظف الذي سجل الطلب الغريب، كأنه يقول: طر في السماء وأتمنى ألا تعود أبداً.
ما معناه أن كثرة القوانين قد لا تحل أي إشكالات ولكن قد تُعقّد الأمور.