الكنيسة القبطية أقامت قداس عيد القيامة
القمص بيجول: الكويت بقيادتها الحكيمة نموذج للاستقرار
أقامت كاتدرائية مار مرقس للأقباط الأرثوذكس بدولة الكويت قداس عيد القيامة المجيد (مساء أمس السبت)، في إطار تنظيمي خاص، حيث اكتفت الكنيسة بإقامة الصلوات بحضور الكهنة والعاملين بالكنيسة دون حضور أبناء الكنيسة ودون استقبال المهنئين أو الضيوف، سواء خلال القداس أو في صباح اليوم التالي، مراعاةً للظرف العام، وتقديرا لما تفرضه المرحلة الراهنة من مسؤولية وطنية وإنسانية، وانسجامًا مع روح التكاتف والتعاطي الواعي مع المستجدات.
بدوره أكد القمص بيجول الأنبا بيشوي أن «استقبال الكنيسة للعيد هذا العام يأتي في ظل ظروف دقيقة تمر بها المنطقة، ما يضاعف من أهمية التمسك بمعاني الإيمان والرجاء»، مشيرا إلى أن «دولة الكويت استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز العديد من التحديات بفضل حكمة قيادتها وسلامة نهجها، وما عُرفت به من اتزان الموقف ومن قيم تسامح أكسبتها تقديرا ومكانةً مرموقة على المستوى الإنساني والدولي»، ومؤكدًا على أن «الكنيسة ترفع صلواتها من أجل أن يحفظ الله الكويت ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار».
وعبرعن «خالص الشكر والتقدير إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لرعايته السامية لقيم التسامح والتآخي التي تميز المجتمع الكويتي، معربا عن بالغ تقديره لسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، ولحكومة دولة الكويت بقيادة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله الأحمد الصباح، لما يبذلونه من جهود مخلصة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وتعزيز مسيرة التنمية».
وأشاد بـ«حكمة القيادة الكويتية ونهجها المتزن في التعامل مع التطورات الإقليمية الراهنة، مؤكدًا أن هذا النهج الرشيد يعكس رؤية عميقة ومسؤولية كبيرة في حماية الوطن وصون مكتسباته، ويعزز من مكانة الكويت كواحة للأمن والاستقرار في محيط إقليمي يشهد تحديات متسارعة».
ووجّه راعي الكاتدرائية المرقسية «التحية والتقدير إلى أرواح شهداء الكويت»، مثمنا تضحياتهم الغالية في سبيل حماية الوطن وصون أمنه، كما حيا القوات المسلحة الكويتية والحرس الوطني على دورهما في الدفاع عن البلاد، مشيدًا بجهود رجال وزارة الداخلية وكافة الأجهزة الأمنية والتي عكست بأدائها المميز مستوى عالٍ من الجاهزية واليقظة والحرص على سلامة الجميع.
كما أعرب عن تقديره لجهود مؤسسات الدولة المختلفة التي تعمل بتكامل وانسجام لخدمة المجتمع وتأمين احتياجاته، مؤكدا أن «تماسك الجبهة الداخلية وتكاتف القيادة والشعب يمثلان صمام الأمان الحقيقي في مواجهة التحديات، ويعكسان عمق روح المسؤولية والانتماء لهذا الوطن العزيز».
وفي عظته بهذه المناسبة، التي جاءت تحت عنوان «الاطمئنان»، أكد القمص أن «الطمأنينة الحقيقية لا ترتبط بالظروف الخارجية مهما كانت صعبة، بل تنبع من الداخل ومن ثقة الإنسان في الله»، مشيراً إلى أن «الإنسان يمكنه أن يعيش مطمئنًا حتى في أوقات الحروب والتحديات، لأن حياته في يد الله، وأن الإيمان يمنح الإنسان سلامًا داخليًا يجعله ثابتًا مهما تغيرت الظروف».
وفي ختام كلمته، رفع القمص بيجول الأنبا بيشوي الصلاة بأن يحفظ الله دولة الكويت وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأن يعم السلام ربوع المنطقة والعالم.