ترحيب خليجي بالهدنة الأميركية - الإيرانية
الدوحة: طهران مُلزمة تعويضنا عن الأضرار
- البحرين تعاود فتح مجالها الجوي
- قرقاش: الإمارات انتصرت في حرب سعت بصدق لتجنبها
فيما رحبت دول خليجية بـ «هدنة موقتة» قد تمهد إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران، وجهت الدوحة رسالتين متطابقتين، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمندوب الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري، جمال الرويعي، في شأن مستجدات الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، والتي تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأكدت الرسالتان، أن «أهداف الهجمات الإيرانية هي ذات طابع مدني بحت، ويُشكل استهدافها خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية».
وشددت على أنه «تترتب على هذه الأفعال غير المشروعة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الدولية، بما يجعلها ملزمة، بحسب ما يقتضيه الحال، بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال وسيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص، وسنبقيكم على اطلاع على المستجدات».
كما أكدت الرسالتان، أن قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أن دولة قطر لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
ودعت الدوحة إلى تعميم الرسالتين بوصفهما وثيقتين رسميتين من وثائق مجلس الأمن.
كما ثمنت قطر، جهود باكستان ورئيس وزرائها شهباز شريف ورئيس الأركان عاصم منير، مؤكدة أن اتفاق وقف النار «خطوة أولية باتجاه خفض التصعيد».
وأكدت «ضرورة البناء على اتفاق وقف النار بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر، مشددة أن على إيران الوقف الفوري لكل الأعمال العدائية واحترام سيادة الدول».
قرقاش
من جانبه، أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن «الإمارات انتصرت في حرب سعت بصدق لتجنبها».
وكتب في منشور على منصة «إكس» لقد «انتصرنا بدفاعٍ وطني ملحمي، صان السيادة والكرامة وحمى المنجزات في وجه عدوان غاشم».
وأضاف «نتجه اليوم لإدارة مشهدٍ إقليمي معقّد برصيدٍ أكبر، ومعرفةٍ أدق، وقدرةٍ أرسخ على التأثير وصياغة المستقبل. قوتنا وصلابتنا وثباتنا عزّزت نموذج الإمارات النهضوي».
الرياض
بدورها، أعربت السعودية عن دعمها التوصل لاتفاق يعالج كل القضايا التي تسببت في زعزعة الأمن لعقود، مع التشديد على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة، مشيدة بالجهود المثمرة لشريف ومنير.
ورحبت وزارة الخارجية العُمانية بإعلان وقف النار، مشيدة بـ«الجهود التي بذلتها باكستان في هذا الإطار وكل الأطراف الداعية لوقف الحرب».
وأشارت في بيان إلى «أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب والأعمال العدائية في المنطقة».
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عبر منصة «إكس» أن «الاعتداءات الإيرانية السافرة منذ بدء سريان الهدنة بلغت 17 صاروخاً بالستياً و35 طائرة مسيرة، ونجحت الدفاعات الجوية في التعامل معها».
ذكرت السلطات في أبوظبي، أن منشأة معالجة الغاز في حبشان اشتعلت فيها النيران بعد أن أعلنت في وقت سابق عن هجمات استهدفت المنشأة.
وأشار مكتب أبوظبي الإعلامي إلى إصابة 3 أشخاص نتيجة سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي، مشيراً إلى أنه تم تعليق العمليات في الموقع موقتاً.
وفيما اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، 5 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، أعلن مركز الاتصال الوطني البحريني، أن منظومات الدفاع الجوي، تمكنت من اعتراض وتدمير 6 صواريخ و31 مسيّرة.
كما أعلنت البحرين معاودة فتح مجالها الجوي بعد إغلاقه بسبب تطورات في المنطقة.