طهران ترفض وقفاً موقتاً لإطلاق النار... وتطالب بإنهاء دائم للصراع

ترامب: قد يتم القضاء على إيران بكاملها مساء الثلاثاء

دخان غارات أميركية - إسرائيلية على قاعدة ذخيرة للقوات الجوية في بوشهر
دخان غارات أميركية - إسرائيلية على قاعدة ذخيرة للقوات الجوية في بوشهر
تصغير
تكبير

- إسرائيل تضرب أكبر منشأة بتروكيماويات... وتقتل رئيس استخبارات الحرس ومسؤولاً في «فيلق القدس»
- الحرس يعلن استهداف سفينة هجمات برمائية
- إيران ستواصل الحرب «طالما اعتبر المسؤولون السياسيون ذلك مناسباً»

أكد الرئيس دونالد ​ترامب، أن المهلة التي حددها لطهران من أجل إبرام اتفاق هي «مهلة نهائية»، ومهدداً بأنه «يمكن القضاء ‌على إيران ​في ليلة واحدة، وربما ليل غد (الثلاثاء)»، داعياً الإيرانيين إلى «أن يثوروا على النظام».

ودرست الولايات المتحدة وإيران، إطار خطة سلام لإنهاء الصراع الدائر بينهما منذ 28 فبراير الماضي، في وقت أعلنت طهران انها تريد إنهاء دائماً للحرب ​ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً بموجب وقف موقت لإطلاق النار.

وقال ترامب للصحافيين على هامش فعالية لمناسبة عيد الفصح في البيت الأبيض، ان الولايات المتحدة درست مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً في الحرب. وأضاف «انه مقترح مهم، وخطوة مهمة. صحيح أنه ليس جيداً بما يكفي لكنه خطوة بالغة الأهمية».

وأشار إلى أن الوسطاء «يفاوضون الآن وسنرى ما سيحدث».

وهدد الرئيس الأميركي، بأنه في حال رفضت إيران الاتفاق، فلن يتبقى لها محطات طاقة أو جسور، خصوصاً أنه أعطاها فرصة ولم تستغلها، وفق قوله.

وأكد ترامب أنه ليس قلقاً في شأن المخاوف المتعلقة باستهداف البنية التحتية المدنية، معلناً أن طهران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها تتعرض للإبادة.

ورأى أن المفاوضين الإيرانيين باتوا الآن أكثر عقلانية، معتبراً أن مقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، سهّل الأمر.

ولفت إلى أن النظام الإيراني شهد تغييراً وبات أكثر اعتدالاً، كاشفاً أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان المحادثات مع احتمال أن ينضم إليهما نائبه جيه دي فانس.

كما اعتبر أن الحرب ستنتهي إذا فعلت إيران ما يطلب منها.

في السياق ذاته، شدد على أن طهران لن تحصل على السلاح النووي، موضحاً أن الحرب تتعلق بأمر واحد وهو «ألا تمتلك إيران أسلحة نووية».

وأضاف أن الشعب الأميركي يريد عودة القوات إلى الوطن، رغم أنه كان يرغب بأخذ النفط الإيراني.

كما اعترف ترامب، بأن إيران لا تزال تملك بعض الصواريخ والمسيرات المتبقية.

وصعّد الرئيس الأميركي من نبرته حيال إيران في الأيام الأخيرة، وأمهلها حتى منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء بتوقيت غرينيتش، للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، أو مواجهة قصف مدمّر على منشآت الطاقة والجسور.

رفض إيراني

في المقابل، ذكرت «وكالة إرنا للأنباء»، أن إيران نقلت إلى باكستان ردها على مقترح إنهاء الحرب، رافضة وقف إطلاق النار ‌ومؤكدة ضرورة التوصل إلى نهاية دائمة للحرب.

وأضافت أن الرد تضمن 10 بنود، شملت إنهاء الصراعات في المنطقة ووضع بروتوكول للمرور الآمن عبر مضيق هرمز ورفع العقوبات وإعادة الإعمار.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، بأن الأطراف الوسيطة بين طهران وواشنطن، وهي باكستان وتركيا ومصر، تقدمت بهذا المقترح.

وكشفت مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية، أن المقترح يقوم على مرحلتين، تبدأ الأولى بوقف إطلاق نار موقت يتم خلاله التفاوض على إنهاء دائم للحرب، مع إمكانية تمديد الهدنة إذا دعت الحاجة، فيما تتضمن المرحلة الثانية اتفاقاً شاملاً لوقف الحرب بشكل نهائي.

وأعلن مصدر مطلع على المقترحات، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أجرى اتصالات مع فانس وويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

تصفيات

ميدانياً، أعلن الحرس الثوري مقتل رئيس جهاز استخباراته مجيد خادمي، بضربات أميركية - إسرائيلية.

وأكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اغتيال خادمي، معتبراً أنه «أحد أبرز ثلاثة أكبر مسؤولين في المنظمة».

وأضاف «سنواصل مطاردتهم (المسؤولون الإيرانيون) واحدا تلو الواحد».

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن «سلاح الجو نفذ غارة الليلة (قبل) الماضية في طهران أسفرت عن القضاء على المدعو أصغر باقري، قائد وحدة العمليات الخاصة» في «فيلق القدس».

أكبر منشأة بتروكيماويات

كما استهدفت ضربات جوية مجمعاً للبتروكيماويات قرب شيراز (جنوب)، هو الثاني الذي يتم استهدافه في اليوم ذاته، بعدما أعلنت إسرائيل في وقت سابق قصف مجمع ضخم في مدينة عسلوية.

ونقلت «وكالة فارس للأنباء» عن مسؤولين محليين «عقب الهجوم على المجمع البتروكيماوي في مهرودشت... تمت السيطرة على الحريق»، مشيرة إلى وقوع «أضرار طفيفة».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أعلن شنّ «ضربة قوية» على منشأة بتروكيماوية في مدينة عسلوية (جنوب غرب)، قائلاً إنها الأكبر من نوعها في الجمهورية الإسلامية و«مسؤولة عن نحو 50 في المئة من إنتاج البتروكيماويات».

والسبت، أشار مسؤول إيراني إلى أن إسرائيل هاجمت منطقة ماهشهر البتروكيماوية الصناعية الخاصة في محافظة خوزستان (جنوب غرب).

وقال كاتس «في هذه المرحلة، تم إخراج المنشأتين، اللتين توفران نحو 85 في المئة من صادرات البتروكيماوية الإيرانية، عن الخدمة».

وأضاف «هذه ضربة اقتصادية شديدة بقيمة عشرات المليارات من الدولارات للنظام».

وتابع كاتس «لقد أوعزنا، أنا ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للجيش لمواصلة ضرب البنية التحتية الوطنية الإيرانية بكل قوة».

كما استُهدفت جامعة في طهران بغارة وتضرّرت منشأة غاز في محيطها، ما حرم قسماً من المدينة من الغاز.

وأظهر فيديو متداول لحظة استهداف قاعدة ذخيرة للقوات الجوية في بوشهر، مع تصاعد كثيف للدخان غطى سماء المنطقة المستهدفة.

في المقابل، أفاد الحرس الثوري، بأنه استهدف سفينة الهجمات البرمائية ‌الأميركية «إل.إتش.إيه-7»، ما دفعها إلى التراجع ‌إلى جنوب المحيط الهندي.

كما أعلن استهداف ​سفينة حاويات ورد ​أنها تابعة لإسرائيل وتحمل ‌الرمز «إس.دي.إن7»، من ​دون الكشف ‌عن موقعها.

وقال الناطق باسم القيادة العسكرية «إن استمرت الهجمات على أهداف مدنية، فإن المراحل المقبلة من عملياتنا الهجومية والانتقامية ستكون أكثر تدميراً واتساعاً».

وأضاف «ستتضاعف الخسائر والأضرار عشر مرات».

ونقلت «وكالة إيسنا للأنباء» عن الناطق باسم الجيش محمد أكرمي نيا «يمكننا أن نواصل هذه الحرب طالما رأى المسؤولون السياسيون ذلك مناسباً».

وأضاف «على العدو أن يندم طبعاً لأنه بعد هذه الحرب، علينا... ألا نشهد حرباً أخرى».

وحذّر رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف من أن «المنطقة بأكملها ستحترق» بسبب «تحركاته المتهوّرة».

وقال «كل منطقتنا ستحترق لأنكم تصرّون على تنفيذ أوامر نتنياهو».

وفي القدس، أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، مقتل أربعة أشخاص بهجوم صاروخي إيراني دمر مبنى سكنياً في حيفا، الأحد.

وأشارت مصادر إلى سقوط شظايا صاروخ إيراني بأكثر من 30 موقعاً وسط إسرائيل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي