ابتكار طريقة جديدة لقلي البطاطا بـ ... دهون أقل

تصغير
تكبير

أعلن باحثون في جامعة إلينوي أوربانا-شامبين الأميركية عن نجاحهم في تحقيق إنجاز علمي واعد في مجال صناعة الأغذية، إذ توصّلوا إلى أسلوب جديد لقلي البطاطا يعتمد على دمج الحرارة التقليدية مع تقنية الموجات الدقيقة (Microwave)، ما يُفضي إلى تقليص كمية الزيت الممتصّة خلال الطهو من دون المساس بالقوام المقرمش الذي يُشكّل جوهر تجربة البطاطا المقلية. نُشرت نتائج هذا البحث في دوريتَين علميتَين محكَّمتَين مرموقتين.

وبيّن البروفيسور باوان سينغ تاخار، أستاذ هندسة الغذاء وقائد الفريق البحثي، أن التحدّي الجوهري في قلي البطاطا التقليدي يتمثّل في الضغط السلبي الذي يتشكّل داخل القطعة مع تبخّر الماء، فيُمثّل ذلك فرصةً مثاليةً للزيت كي يتسرّب إلى الفراغات الناجمة عن التبخّر.

وشبَّه هذا الباحث العملية بمصاصة شراب: حين يُدفع الهواء فيها إلى الخارج ينشأ ضغط موجب يمنع السائل من الدخول، وهو بالضبط ما تفعله الموجات الدقيقة داخل قطعة البطاطا.

ولتحقيق التوازن المطلوب، صمّم الباحثون جهاز قلي مايكروويف خاصاً مزوَّداً بحاوية سيراميك مع منظومة متكاملة من مستشعرات الحرارة والضغط وقياسات الملمس والرطوبة ومحتوى الزيت، وأجروا تجارب واسعة على دُفعات متعاقبة من شرائح البطاطا المقشَّرة والمسلوقة جزئياً والمملَّحة، ثم قُليت في زيت فول الصويا عند درجة 180 مئوية.

وأسفرت التجارب عن نتائج تدعو إلى التفاؤل؛ إذ أفاد طالب الدكتوراه ياش شاه، المشارك الرئيسي في البحث، بأن الجمع بين القلي التقليدي والموجات الدقيقة أفرز تحسينات واضحة تشمل ثلاثة محاور، وتبرز هذه المحاور كما يلي:

• انخفضت كمية الزيت الممتصّة بصورة ملموسة، ما يعني تناول كميات أقل من الدهون مع كل وجبة.

• قلّت مدة الطهو مقارنةً بالقلي الاعتيادي، وهو ما يجعل الأسلوب مُجدياً للإنتاج الغذائي على نطاق صناعي.

• احتفظت البطاطا بقوامها القرمشي المألوف رغم انخفاض نسبة الزيت، بخلاف ما تُنتجه الموجات الدقيقة وحدها من قوام طري.

وأشار الباحثون إلى أن الأمراض المرتبطة بالأطعمة المقلية كالسمنة وارتفاع ضغط الدم لا تزال تُلقي بثقلها على القطاعات الصحية في شتّى دول العالم، ما يجعل من هذا الابتكار المنخفض التكلفة خطوةً ذات قيمة عملية لمساعدة المستهلكين على اتخاذ خيارات غذائية أكثر صحةً من دون التضحية بما يشتهون.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي