«التربية» وضعت سيناريوهات عدة للتعامل مع المستجدات حتى موعد الامتحانات

الاختبارات الإلكترونية للطلبة... خيارٌ غير مطروح

تصغير
تكبير

نجحت وزارة التربية في تأمين استمرارية العملية التعليمية، بكفاءة عالية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، من خلال التحول السريع إلى نظام «التعليم عن بُعد» في جميع المراحل الدراسية، بما يعكس جاهزية المنظومة التربوية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات.

وواكبت الوزارة هذا التحول بسلسلة من الإجراءات التنظيمية والفنية التي ضمنت انتظام الدراسة، ومتابعة حضور الطلبة عن بُعد، واستمرار التقييم التربوي، إلى جانب توفير الدعم الفني والنفسي، مع العمل المتوازي على إعداد خطط دقيقة للاختبارات النهائية، وعلى رأسها اختبارات المرحلة الثانوية، بما يحقق العدالة ويحافظ على مستقبل الطلبة، حيث استبعدت إجراءها إلكترونياً، وتبحث عن خطط بديلة.

وفي إطار دعم استمرارية العمل، واصلت الكوادر التعليمية والإدارية أداء مهامها بكفاءة عالية، من خلال التكيف السريع مع متطلبات التعليم عن بُعد، وتكثيف الجهود لضمان انتظام الحصص الدراسية والمتابعة اليومية للطلبة، إلى جانب التعاون بين المعلمين والإدارات المدرسية والفرق الفنية، بما أسهم في الحفاظ على استقرار العملية التعليمية ويعزز جودة المخرجات رغم الظروف الاستثنائية.

ولم تغفل الوزارة الجوانب النفسية والاجتماعية، حيث استمرت خدمات الدعم، عبر منصة «استشير» للطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، في خطوة تعكس حرصها على توفير بيئة تعليمية متكاملة تراعي مختلف احتياجات الميدان.

حمد الحمد: توجد خطط بديلة ستُعلن في حينها وفق طبيعة الظروف

حمد الحمد

- «الوزارة ماضية في استعداداتها لضمان عقد الاختبارات في أجواء منظّمة وآمنة»

- جميع القرارات المرتبطة بالاختبارات ستراعي تحقيق العدالة والمساواة بين الطلبة

أكد الوكيل المساعد للشؤون التعليمية المهندس حمد الحمد، أن «وزارة التربية بقيادة الوزير جلال الطبطبائي، تعاملت مع الأزمة منذ لحظاتها الأولى، وفق رؤية متكاملة توازن بين سلامة الطلبة واستمرار تحصيلهم العلمي»، مشيراً إلى أن «قرار التحول إلى التعليم عن بُعد جاء انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وحرصاً على حماية الميدان التربوي».

ولفت الحمد إلى أن «الوزارة حرصت على متابعة حضور الطلبة عبر منصة تيمز التعليمية، وتفعيل حساباتهم لضمان تفاعلهم اليومي مع الحصص الدراسية، إلى جانب استمرار التقييم البنائي واحتساب درجاته ضمن الأعمال الصفية».

وبيّن أن «الوزارة اتخذت خطوات مدروسة لتخفيف الضغوط عن الطلبة، من خلال تأجيل الاختبارات القصيرة، مع الاستمرار في تقديم الدعم الفني عبر فرق متخصصة في المناطق التعليمية، لمعالجة أي مشكلات تقنية، فضلاً عن إطلاق خدمة إلكترونية لأولياء الأمور للإبلاغ عن الأعطال، بما يضمن سرعة الاستجابة واستقرار العملية التعليمية».

وفي ما يتعلق بالاختبارات النهائية، خصوصاً لطلبة الصف الثاني عشر، شدد الحمد، على أن «الوزارة وضعت سيناريوهات عدة مرنة للتعامل مع مختلف المستجدات حتى موعد الامتحانات»، مؤكداً أن «خيار الاختبارات الإلكترونية عن بُعد غير مطروح في الوقت الحالي، مع وجود خطط بديلة سيتم الإعلان عنها رسمياً وفق طبيعة الظروف في حينها. وجميع القرارات المرتبطة بالاختبارات ستراعي تحقيق العدالة والمساواة بين الطلبة، مع اتخاذ كل التدابير التي تضمن سلامتهم وتحافظ على تحصيلهم العلمي ومستقبلهم الدراسي»، لافتاً إلى أن الوزارة ماضية في استعداداتها لضمان عقد الاختبارات في أجواء منظمة وآمنة.

محمد العتيبي: وضع آليات واضحة للمراجعة قبل قرار تحديد صورة الاختبارات النهائية

محمد العتيبي

- «خطط التوجيه الفني والمناهج تسير بشكل منتظم رغم التحديات»

- تكييف شرح الدروس بما يتناسب مع نظام التعليم عن بُعد دون الإخلال بالمحتوى العلمي

أوضح مدير عام التوجيه والبحوث والمناهج محمد العتيبي، أن «خطط التوجيه الفني والمناهج تسير بشكل منتظم في جميع الصفوف رغم التحديات، حيث تم تكييف شرح الدروس وآليات المتابعة بما يتناسب مع نظام التعليم عن بُعد، دون الإخلال بالمحتوى العلمي أو الأهداف التعليمية»، مؤكداً أن «التقييم البنائي مستمر وفق الخطة المعتمدة، بما يتيح قياس مستوى الطلبة بشكل دقيق خلال الفترة الدراسية الحالية».

وأشار العتيبي إلى أن «فرق التوجيه الفني تتابع أداء المعلمين بشكل مستمر، وتعمل على تقديم الدعم والإرشاد لضمان جودة العملية التعليمية، مع مراعاة الظروف الاستثنائية التي يمر بها الطلبة، بما يحقق التوازن بين الالتزام الدراسي وتخفيف الضغوط النفسية، لافتاً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة في هذه المرحلة، بما يعزز من فاعلية التعليم عن بُعد ويضمن تحقيق مخرجات تعليمية إيجابية».

وذكر أن «فرق التوجيه تعمل على مراجعة توزيع المنهج الدراسي بما يتلاءم مع الفترة المتبقية، لضمان استكمال جميع الموضوعات الأساسية دون إخلال، مع التركيز على الأولويات التعليمية التي ترتبط بشكل مباشر بمخرجات التعلم»، مبيناً أن «هناك تنسيقاً مستمراً مع الإدارات المدرسية لوضع آليات واضحة للمراجعة قبل قرار تحديد آلية الاختبارات النهائية، بما يساعد الطلبة على الاستعداد بالشكل الأمثل. وهذه الجهود تأتي في إطار حرص الوزارة على تحقيق الاستقرار التعليمي وضمان التحصيل العلمي للطلبة».

محمد الوزان: تعزيز التواصل مع أولياء الأمور لمتابعة أبنائهم ودعم التزامهم بالتعلم عن بُعد

محمد الوزان

- المناطق التعليمية كثّفت متابعتها الميدانية والإدارية والتقنية

- الجهود المتكاملة بين القطاعات خلال المرحلة الراهنة تعكس نموذجاً فاعلاً في إدارة الأزمات

ذكر مدير عام المناطق التعليمية محمد الوزان، أن «الميدان التربوي أثبت جاهزيته العالية في التعامل مع تداعيات الأزمة، من خلال التنسيق المستمر بين الإدارات المدرسية والمناطق التعليمية، لضمان انتظام الدراسة ومتابعة الطلبة بشكل يومي»، موضحاً أن «الإدارات المدرسية عززت التواصل مع أولياء الأمور، وحثتهم على متابعة أبنائهم ودعم التزامهم بالتعلم عن بُعد، بما يسهم في تحقيق الانضباط الدراسي».

وأكد الوزان أن «الميدان التربوي يواصل عمله وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية التعليم وتحقيق الاستقرار»، مشيداً بتعاون جميع الأطراف في تجاوز التحديات، بما يعكس الصورة الإيجابية للمنظومة التعليمية في الكويت.

واعتبر أن «الجهود المتكاملة التي تقودها وزارة التربية خلال المرحلة الراهنة، تعكس نموذجاً فاعلاً في إدارة الأزمات، حيث نجحت في تحقيق معادلة دقيقة بين استمرارية التعليم وسلامة الطلبة».

وأضاف أن «المناطق التعليمية كثّفت من متابعتها الميدانية والإدارية، لضمان جاهزية الإدارات المدرسية من الناحية التنظيمية والتقنية لتفعيل نظام التعليم عن بعد بسلاسة، مع تعزيز قنوات التواصل المباشر بين الإدارات المدرسية والقطاعات المختصة في الوزارة، بما أسهم في سرعة معالجة الملاحظات وتوحيد الإجراءات داخل الميدان التربوي، الأمر الذي انعكس إيجاباً على استقرار سير العمل التعليمي».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي