يعقوب الرفاعي أكد أن تصنيفات الكويت تعكس حصافة الإدارة المالية وتعزّز ثقة المستثمرين بالسوق المحلي

وزير«المالية» مطمئناً: السيولة متوافرة والرواتب في مواعيدها

تصغير
تكبير

- الأوضاع المالية فوق المطمئن وحركة التحويلات طبيعية
- القطاع المصرفي مستقر وضمان الدولة للودائع والحسابات يعزز ثقة المواطنين والمقيمين
- حريصون على تأسيس مشاريع مشتركة مع جهات عالمية
- تمكين القطاع الخاص محرك رئيسي للنمو الاقتصادي
- الكويت تواصل تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط
- زيادة المشاريع التنموية تعزز التوجه نحو اقتصاد مستدام
- ارتفاع الإيرادات غير النفطية بدعم التحول الرقمي وتحسين التحصيل
- مشاريع جديدة ومستمرّة تدفع عجلة التنمية في الكويت
- الحكومة تعزز الإنفاق الرأسمالي رغم تراجع أسعار النفط
- الموازنة الجديدة توازن بين الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي
- موازنة 2026/ 2027 تمضي بالإصلاح المالي وتعزز الاستدامة
- إصلاحات تدريجية وتنويع للإيرادات
- التوظيف الحكومي مستمر بالتوازي مع دعم القطاع الخاص

استعرض وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي، الميزانية التقديرية للعام 2026 /2027، حيث أكد أن الأرقام تعكس توجهاً واضحاً نحو مواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية وتعزيز الاستدامة المالية، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الإنفاق وتنمية الإيرادات غير النفطية وتمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وقال الرفاعي، في لقاء مع تلفزيون الكويت إنه رغم الظروف والتوترات الإقليمية في المنطقة، ما زالت الكويت تحافظ على تصنيف ائتماني مريح ومستقر لدى الوكالات الدولية، ما يعكس قوة ومتانة الوضع المالي للدولة وحصافة إدارة المالية العامة في البلاد، ما يمنح المستثمرين الأجانب ضمانات للإقبال على السوق المحلي، منوهاً إلى الحرص على تأسيس مشروعات مشتركة مع جهات عالمية.

وأعرب الوزير عن اعتزاز الحكومة بهذا المستوى والعمل على تحسينه في السنوات المقبلة، وأضاف أن الكويت تمتلك واحداً من أكبر الصناديق السيادية في العالم وواحدة من أكبر الاحتياطات النفطية دولياً.

وبين الرفاعي، أن الأوضاع المالية الحالية مستقرة وفوق المطمئنة، مشيراً إلى أن حركة التحويلات المالية داخل الكويت وخارجها تسير بشكل طبيعي دون أي معوقات، عبر خدمة ومض والوسائل الأخرى، وفي ما يتعلق بما أثير حول تأخر صرف الرواتب، شدد الرفاعي، على أن الرواتب ستصرف في مواعيدها خلال الأشهر المقبلة دون أي تأخير، مؤكداً أن السيولة متوافرة وأن الحكومة، عبر الفريق الاقتصادي والمالي، تتابع بشكل مستمر تأمين الاحتياجات.

وقال الوزير: «تجربة أن إيداع رواتب مارس في مواعيدها الطبيعية تؤكد توافر السيولة، وإنه لا خشية من أزمة سيولة في المدى القصير والمتوسط والطويل ومستعدون لكل السيناريوهات بحكم أن لدينا حكومة رشيدة في إدارة المالية العامة... كل واحد هياخد راتبه دون تأخير».

وبيّن الرفاعي، أن المرتبات والدعوم تشكل نحو 76 % من إجمالي مصروفات الميزانية العمومية التقديرية للعام 2026 /2027، تبلغ حصة الرواتب نحو 15.8 مليار دينار وإجمالي الدعوم 3.96 مليار، فيما تظهر الأرقام ارتفاع الإنفاق الرأسمالي 37 % مقارنة بالعام المالي السابق، كما سجلت الإيرادات غير النفطية نمواً بنحو 20 % وهو مؤشر إيجابي على مسار تنويع مصادر الدخل.

وأفاد أن الحكومة تعمل على تعزيز الإيرادات غير النفطية عبر مراجعة الرسوم والخدمات الحكومية وتحسين جودتها، من خلال أنظمة رقابية تسهل تحصيل المستحقات العامة، إلى جانب إصلاح الهيكل المالي للدولة وتنويع مصادر الدخل.

وحول محددات سعر برميل النفط التقديري في الميزانية بيّن الرفاعي أن مؤسسة البترول الكويتية ووزارة النفط هما المعنيتان بتحديد السعر المناسب في هذا الخصوص وفقاً للمعطيات القائمة والمتوقعة، منوهاً إلى أن في الوضع الطبيعي أي دولار أو حتى سنت إضافي لسعر البرميل سيعود بالإيجابية على ميزانية الدولة.

وأضاف أنه في الظروف الحالية لا تستفيد الميزانية العامة من الارتفاع الحاصل في أسعار النفط لإيقاف التصدير وعمليات البيع باستثناء الناقلات التي كانت خارج الكويت، مفيداً أن عند عودة الأوضاع إلى نصابها الطبيعي سيكون أي سعر للبرميل فوق 57 دولاراً إيجابياً للميزانية ونحن متحوطون لكل السيناريوهات.

ولفت وزير «المالية» إلى أن بنك الكويت المركزي اتخذ إجراءات تعزز مرونة البنوك في إدارة السيولة من خلال تعديل بعض متطلبات الكفاءة الرأسمالية، بما يمنح القطاع المصرفي قدرة أكبر على التعامل مع أي متغيرات مالية، بما يعزز الكفاءة الرأسمالية للقطاع المصرفي، ويمنحه مرونة أكبر، مبيناً أن ضمان الدولة للودائع البنكية ويشمل ذلك جميع أنواع الحسابات المصرفية يوفر طمأنينة كبيرة للمواطنين والمقيمين على أموالهم، بما يعزّز الثقة والاستقرار في القطاع المصرفي.

وأشار إلى أن إجمالي الإيرادات المتوقعة بالميزانية التقديرية للعام 2026 /2027 يبلغ 16.3 مليار بانخفاض 10.5 %، مقابل مصروفات تقدّر بنحو 26.1 مليار، وإن ذلك تم بناء على تقدير الإيرادات النفطية على أساس سعر تعادل يبلغ 90.5 دولار للبرميل مع توقع إنتاج 2.6 مليون برميل يومياً بزيادة قدرها 100 ألف برميل يومياً، بينما قُدّر سعر البرميل في الميزانية عند 57 دولاراً، إضافة إلى إيرادات متوقعة من الغاز بنحو 289.8 مليون دينار.

وفي ما يتعلق بتركيبة المصروفات، ذكر الرفاعي، أن عدد المواطنين العاملين في القطاع الحكومي يبلغ 402.669 ألف موظف بخلاف القطاع العسكري، مشيراً إلى أن مساهمة الخزانة العامة في التأمينات الاجتماعية تبلغ 3.4 مليار دينار، إضافة إلى 617 مليوناً لدعم العمالة بهدف تشجيع المواطنين على العمل في القطاع الخاص.

وفي جانب الدعوم، أوضح الرفاعي، أن دعم وقود المحطات يأتي في المرتبة الأولى بقيمة 1.77 مليار، يليه الدعم التعليمي بقيمة 963.7 مليون يشمل البعثات الداخلية والخارجية والتي تشكل 24 % من إجمالي الدعوم، فيما تبلغ الدعومات الاجتماعية 533.1 مليون بنسبة 14 %.

وأشار إلى أن إجمالي المصروفات الرأسمالية يقدّر بنحو 3 مليارات دينار، منها 2.57 مليار للوزارات والإدارات الحكومية و267 مليوناً للهيئات المستقلة، إضافة إلى 569 مليوناً للأدوية والمستلزمات الطبية و372 مليوناً لدعم الطاقة الكهربائية والمياه، مبيناً أن خطة الإنفاق الرأسمالي تتضمن 117 مشروعاً جديداً بقيمة 57.9 مليون و551 مشروعاً مستمراً بقيمة 1.6 مليار، إلى جانب شراء أصول بقيمة 667.1 مليون ومصاريف صيانة جذرية تبلغ 713.4 مليون.

وأكد الرفاعي، أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط لا ينعكس بشكل مباشر على الميزانية في الوقت الراهن، باستثناء الجهود التي قامت بها مؤسسة البترول الكويتية استباقا للأزمة لتوفير النفط الكويتي، لكن أي زيادة عن الرقم المحدد بـ 57 دولاراً للبرميل يعتبر من صالح الميزانية.

دور كبير... حكومياً وعسكرياً وأمنياً

أشاد الرفاعي، بالدور الكبير الذي قامت به الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية، إضافة إلى العاملين في القطاع الصحي في التعامل مع الظروف التي مرت بها البلاد، مؤكداً أن هذه الأجهزة استوعبت تداعيات الأزمة وتعاملوا معها بكفاءة ودور متميز، فيما لفت إلى أن الأزمة أضافت لخبرات أجهزة الكويت المختلفة خبرة إضافية في مواجهة الأزمات الاستثنائية، وأن للكويت دوراً إقليمياً ودولياً.

ولفت إلى أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله الأحمد الصباح، كان حريصاً منذ بداية الأزمة على المتابعة اليومية والمباشرة لمختلف التطورات وعقد اجتماعات حكومية متواصلة سواء بشكل جماعي أو من خلال لقاءات فردية مع مسؤولي الجهات المعنية لمتابعة سير العمل واتخاذ القرارات اللازمة.

وأكد الوزير أن هذه الجهود تمت برعاية ودعم كبيرين من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، ما أسهم في تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية وضمان استمرارية العمل بكفاءة.

استحداث 14.518 ألف وظيفة حكومية للمواطنين

أكد وزير «المالية» أن الحكومة ملتزمة بتوفير واستحداث نحو 14.518 ألف وظيفة للمواطنين في الوزارات والمؤسسات الحكومية، وان هناك مشاركة من القطاع الخاص لتوظيف المواطنين باعتبار ان القطاع الخاص فاعل وتنموي في استقطاب الشباب الكويتي.

المشروعات الكبرى

لفت الرفاعي، إلى أن أبرز المشروعات الكبرى التي تضمنتها الميزانية التقديرية للعام 2026 /2027، تشمل:

1 - توسعة مطار الركاب

2 - ميناء مبارك الكبير

3 - محطة تنقية كبد الشمالية

4 - صيانة جذرية للطرق

5 - مشروع الصرف الصحي وصلة كبد – الصليبية الصناعية

6 - المرحلة الثانية من محطة الصبية وإنشاء توربينات جديدة

مراكز ثقافية و3 استادات

ذكر الرفاعي، أن المشروعات الحكومية تضمنت توسعة مركز الكويت لمكافحة السرطان بهدف خفض تكاليف العلاج بالخارج، وإنشاء 48 مدرسة جديدة في مختلف المحافظات، إضافة إلى فروع لكليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في مدينتي صباح الأحمد وجابر الأحمد.

وأشار الرفاعي، إلى أن الحكومة تعمل كذلك على تعزيز جودة الحياة والاستثمارات المجتمعية من خلال إنشاء مراكز ثقافية في الجهراء ومبارك الكبير والفروانية، إضافة إلى 3 استادات رياضية في صباح الأحمد والمطلاع ومدينة جابر الأحمد بهدف دعم استضافة الأنشطة الرياضية الإقليمية والدولية.

ثناء إعلامي

أثنى الرفاعي على دور الإعلام وتلفزيون الكويت الذي استطاع أن يتحول من جهاز إعلامي عادي يعرض البرامج الاعتيادية إلى أن يكون قناة إخبارية تنقل للمواطنين والمقيمين أولاً بأول وتحليل الأحداث، وإشاعة الاطمئنان وتأكيد استقاء الأخبار من مصادرها الصحيحة وبسرعة وبأسلوب إعلامي محترف.

وقال «نتمنى التوفيق والنجاح ودعواتنا أن نحتفل قريباً بأن تكون الأمور دائماً للأفضل وأن تزول الغُمّة قريباً».

أبرز مؤشرات موازنة 2026/ 2027:

16.3 مليار دينار إيرادات

و26.1 مليار مصروفات

37 % زيادة في الإنفاق الرأسمالي

20 % نمواً بالإيرادات غير النفطية

76 % من المصروفات رواتب ودعوماً

90 دولاراً سعر تعادل البرميل و57 تقديرياً

117 مشروعاً جديداً بقيمة 57.9 مليون

963.7 مليون دعماً تعليمياً و533 مليوناً اجتماعياً

45 % من إجمالي الدعوم للطاقة

6.2 % زيادة في المصروفات العامة

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي