اكتشاف مثير بعد 60 عاماً من الاستخدام

أشهر دواء للسكري يصل إلى الدماغ... ويعمل فيه سراً!

تصغير
تكبير

أفاد باحثون من «كلية بايلور للطب» في الولايات المتحدة بأن عقار «ميتفورمين» (Metformin) الشهير الذي يُعدّ العلاج الأول خطاً لمرضى السكري من النوع الثاني والأوسع انتشاراً على مستوى العالم بنحو 120 مليون وصفة طبية سنوياً، لا يعمل فحسب في الكبد والأمعاء كما كان مفترضاً على مدى ستة عقود، بل يصل إلى الدماغ ويُفعّل فيه مساراً بيولوجياً مستقلاً تماماً.

ونُشرت الدراسة في مجلة «Science Advances» في العام 2025، وأعادت «ScienceDaily» الإشارة إليها في مارس 2026.

ورصد فريق البحث بقيادة الدكتور «ماكوتو فوكودا» أن عقار «الميتفورمين» يصل إلى منطقة في الدماغ تُسمى «الوطاء البطني الإنسي» (VMH)، وهي منطقة تضطلع بدور محوري في تنظيم توازن الغلوكوز وشهية الطعام ومستويات الطاقة.

وحين يبلغ العقار هذه المنطقة، يعمل على إيقاف بروتين يُسمى «Rap1»، وهو الإجراء الذي يُكسبه قدرته على خفض سكر الدم.

وعلى العكس مما ينبغي أن يُلمح إليه العنوان، يُبيّن البحث أن هذا التأثير إيجابي لا سلبي، إذ إنه يُوضّح آليةً علاجية مخفية تُضاف إلى رصيد العقار لا تنقص منه.

وجاء الدليل الأقوى على صحة هذه النتائج من تجارب على فئران مُهندسة جينياً لا تحوي بروتين «Rap1» في تلك المنطقة الدماغية؛ إذ فقد «الميتفورمين» فاعليته في خفض السكر لديها تماماً رغم استمرار عمل علاجات أخرى كالأنسولين، ما يُثبت أن هذا المسار الدماغي ليس هامشياً بل ضرورة لا غنى عنها، بل إن حقن جرعات من العقار مباشرةً في أدمغة فئران مصابة بحالة مشابهة للسكري أسفر عن انخفاض ملموس في السكر عند جرعات أدنى آلاف المرات مما يُعطى عادةً بالفم.

ولا تقتصر دلالات هذا الاكتشاف على مجال السكري، إذ يُفتح أمامه آفاق أشمل تشمل:

• الاستثمار في تأثير «الميتفورمين» في إبطاء شيخوخة الدماغ، وهو ما يُعزز توجه تصنيفه «دواءً جيروعلاجياً» أي مُبطئاً للشيخوخة.

• احتمالية أن يُقلل مخاطر الإصابة بكوفيد المطوّل، وهو ما رصدته دراسات سابقة.

• فتح الباب أمام أدوية مستقبلية تستهدف «خلايا SF1 العصبية».

وبعيداً عن الاستنتاجات الخيالية، يُحذّر الباحثون من أن النتائج الراهنة مستندة بصورة رئيسية إلى تجارب على الحيوانات، وأن ترجمتها السريرية على الإنسان تستلزم مزيداً من الأبحاث والتجارب.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي