تُلوّث مياه الصرف بجسيمات بلاستيكية

حذار من إسفنجة المطبخ!

تصغير
تكبير

خلص باحثون من «جامعة بون» الألمانية إلى أن إسفنجات المطبخ التي تستخدم عادة في غسل الأواني تُطلق كميات قابلة للقياس من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (Microplastics) مع كل عملية غسيل، وأن الكميات السنوية المتراكمة تتراوح بين 0.68 و4.21 غرام لكل فرد تبعاً لنوع الإسفنجة المستخدمة.

ونُشر البحث في دورية «Environmental Advances» في العام 2026، وجمع بين تجارب معملية ومشاركة ميدانية من أسر متطوعة في ألمانيا وأميركا الشمالية.

وأوضحت الدراسة أن الإسفنجات التقليدية التي تحتوي على نسبة بلاستيك تبلغ 59.3 في المئة تُطلق كميات أكبر بكثير من نظيراتها العضوية التي لا يتجاوز محتواها البلاستيكي 15.9 في المئة.

وحين يُسقط الباحثون هذه الأرقام الفردية على مستوى ألمانيا كلها، يتضح أن الرقم السنوي الإجمالي قد يبلغ 355 طناً من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، ينتهي معظمها في محطات معالجة مياه الصرف، غير أن آلاف الأطنان تجد طريقها إلى المياه السطحية والتربة سنوياً.

وفي حين تستحق هذه المخاوف اهتماماً جدياً، يُبرز الباحثون مفارقة لافتة، إذ ما يتراوح بين 85 و97 في المئة من إجمالي الأثر البيئي للجلي اليدوي يعود إلى استهلاك المياه، لا إلى انبعاثات البلاستيك ذاتها.

وهذا يعني أن تقليل تدفق الماء أثناء الغسيل قد يحقق انعكاساً بيئياً يفوق كثيراً أثر استبدال الإسفنجة وحدها.

وتوصّل الفريق البحثي إلى جملة من التوصيات العملية لتقليص الأثر البيئي التراكمي:

• تقليل كمية المياه المستخدمة أثناء الغسيل، إذ يُمثّل هذا الإجراء أعلى أثر إيجابي بين جميع الخيارات الأخرى.

• اختيار إسفنجات ذات محتوى بلاستيكي منخفض أو بدائل نباتية قابلة للتحلل.

• إطالة عمر الإسفنجة الواحدة لتجنب الاستهلاك الزائد وإنتاج النفايات الصلبة.

وتكتسب نتائج هذه الدراسة أهميةً خاصة في ضوء ما كشفته أبحاث سابقة عن ارتباط الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بمخاطر صحية محتملة تشمل أمراض الجهاز التنفسي وقضايا الخصوبة، وإن كان الباحثون يُشددون على أن الفهم الكامل لتأثيراتها الصحية لايزال قيد الدراسة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي