طقوس غريبة للعناية بالبشرة... يدعمها العلم !
دفع التطور المتسارع في علم الجلديات كثيراً من خبراء العناية بالبشرة إلى إعادة تقييم عدد من الطقوس التي طالما بدت غريبة أو مثيرة للسخرية، ليكتشفوا أن بعضها يرتكز على أسس علمية راسخة.
وفي العام 2026، تتجه صناعة العناية بالبشرة بصورة لافتة نحو ما يُسميه الخبراء «الجمال البيولوجي الذكي»، الذي يعتمد على مبدأ احترام بيولوجيا الجلد بدلاً من إرغامه على التغيير.
ومن أبرز هذه الطقوس التي أثبتت جدارتها طبياً، تقنية «تدوير الجلد» (Skin Cycling)، التي تقوم على تخصيص ليالٍ محددة لمواد الاكساء القوية كالريتينول والأحماض، مع ترك ليالٍ للترميم والترطيب العميق. وأوضحت المتخصصة في الجلدية ليني واغناس المعروفة بـ«مدربة البشرة» أن تلك الدورة تمنح الجلد فرصة للتجديد بدلاً من التعرض المستمر للمواد الفعّالة التي تُسبّب حساسية مزمنة.
وتبرز تقنية أخرى لا تقل أهمية، وهي استخدام سم النحل موضعياً، وهي ممارسة قديمة عادت إلى الواجهة في بيئة العلم الحديثة.
وأشار خبراء العلاج بمنتجات النحل (Apitherapy) إلى أن الكيوربروتين الموجود في سمّ النحل يُحفّز الجلد على إنتاج الكولاجين والإيلاستين، ويُخفف من مظاهر التجاعد. ومن الطقوس التي شاع تداولها بين ممثلات هوليوود وأثبتت جدارة علمية جزئية أيضاً، النوم على الظهر لمنع تشكّل تجاعيد النوم، وهو ما يؤكده الأطباء بالفعل مستندين إلى أبحاث تُثبت أن الانضغاط الميكانيكي المتكرر للوجه يُسرّع الشيخوخة الجلدية.
كما تنتهج صناعة العناية بالبشرة مساراً جديداً تتراجع فيه حدة المكونات الفعّالة لصالح التوافق مع الجهاز المناعي للجلد ومكروبيومه الطبيعي.
ومن أبرز ملامح هذا التحول:
• اعتماد واقٍ الشمس يومياً بوصفه المضاد الوحيد الذي أثبتت الأبحاث فاعليته القاطعة في منع الشيخوخة المبكرة وتحسين مرونة الجلد.
• الاستثمار في الروتين المنتظم قبل السعي وراء المنتجات «المعجزة»، إذ أكد خبراء أن الاتساق هو الفارق الحقيقي.
• التوجه نحو أكسوسومات (Exosomes) المشتقة من الخلايا الجذعية، وهو ما يصفه بعض المتخصصين بـ«الجيل القادم من مُعززات التجدد الخلوي».
وفي خضم هذا التحول، يُحذّر الأطباء من الوقوع في فخ تقليد طقوس المشاهير من دون استشارة متخصص، لأن ما يصلح لبشرة يقد لا يلائم أخرى. فالعلم لم يُلغِ الفضول، بل حوّله من مادة للسخرية إلى استفسارات مشروعة.