الرئيس الروسي أعرب عن تطلعه لاحتواء التصعيد وتحقيق التهدئة
السيسي لبوتين: أمن الدول العربية امتداد للأمن المصري
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، في اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، «ضرورة خفض التصعيد الراهن في منطقة الشرق الأوسط، مستعرضاً جهود مصر من أجل خفض التوتر والحفاظ على الأمن الإقليمي، بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين، وبما يجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حال من الفوضى».
وقال السيسي إن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي، قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب»، مجدداً تأكيده «دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة، ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة».
وشدد على أن «أمن الدول العربية يعد امتداداً للأمن القومي المصري»، مؤكداً الحرص على مواصلة التنسيق مع الجانب الروسي لتحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية.
من جانبه، رحب بوتين بمواصلة التشاور والتنسيق مع مصر، مشيداً بجهودها لتدعيم الأمن الإقليمي وخفض التوتر في المنطقة، ومعرباً عن تطلعه لاحتواء التصعيد الراهن وتحقيق التهدئة.
وبحسب بيان رئاسي، تناول الزعيمان «سبل استعادة الاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل الآثار الاقتصادية السلبية للحرب الحالية وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».
كما بحث الرئيسان «عدداً من القضايا الإقليمية الأخرى، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأكد السيسي،«الأولوية التي تمنحها مصر لمواصلة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في غزة، بما يشمل تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية من دون قيود، وسرعة البدء في عملية إعادة الإعمار، والعمل على إحياء عملية سياسية تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة».
وتناول السيسي وبوتين أيضاً، تطورات الأزمة الروسية - الأوكرانية، حيث أكد الرئيس المصري دعمه للجهود الرامية لتسويتها سياسياً، معرباً عن«استعداد مصر لتقديم الدعم في هذا الإطار».
ملف الطاقة
وخلال لقاء مع نائب رئيس شركة «إكسون موبيل» العالمية لشؤون الاستكشاف جون أرديل، أكد السيسي«الأولوية التي تمثلها عمليات استكشاف الغاز الطبيعي الجديدة بالنسبة لمصر، في ظل تحديات جيوسياسية راهنة وتداعياتها على أمن الطاقة وإمداداتها».
دبلوماسياً، تناول وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، «التصعيد الراهن الخطير الذي تشهده المنطقة» خلال اتصالات هاتفية مكثفة أجراها مع كل من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.