عادات ابتعد عنها في المساء حفاظاً على... قلبك

تصغير
تكبير

حذّر خبراء الصحة العامة من نمط حياة معاصر يهدّد سلامة عضلة القلب بصمت، من خلال ممارسة عادات مسائية خاطئة، مثل تناول الطعام قبل النوم مباشرة، والسهر الطويل أمام الشاشات، مما يؤدي إلى اضطراب حاد في الساعة البيولوجية للجسم، ويرفع احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين بنسبة تصل إلى عشرين في المئة لدى البالغين.

وتشير البيانات الصحية إلى أن الجسم البشري مبرمج لخفض عمليات الأيض ليلاً، مما يعني أن السعرات الحرارية التي يتم تناولها في وقت متقدم من الليل لا يتم حرقها بكفاءة، الأمر الذي يتسبّب في زيادة مستويات السكر في الدم وضغط الدم بشكل مفاجئ أثناء النوم، ويضع القلب في حالة من الإجهاد المستمر بدلاً من الراحة التي يحتاجها للترميم الخلوي.

وعلاوة على ذلك، فإن الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية يمنع إفراز هرمون «الميلاتونين»، ويسبب أرقاً مزمناً يرفع من مستويات الالتهاب في الأوعية الدموية، ويجعل الشخص أكثر عرضة لتصلب الشرايين والنوبات القلبية المفاجئة حتى لو كان يمارس الرياضة خلال النهار، وهو الأمر الذي يشدد على أهمية جودة النوم وتوقيته.

ولتجنب هذه المخاطر الصحية، ينصح الخبراء بتبني الروتين الوقائي التالي:

• الالتزام بتناول آخر وجبة قبل النوم بمدة لا تقل عن ثلاث ساعات كاملة، مما يمنح الجهاز الهضمي وقتاً كافياً للعمل، ويساعد في استقرار مستويات الإنسولين في الجسم.

• إطفاء جميع الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة من التوجه للفراش، مما يساعد الدماغ على الدخول في مرحلة الاسترخاء الطبيعي، الأمر الذي يحسّن من جودة النوم العميق الضروري لصحة القلب.

• تجنب تناول المشروبات المنبهة التي تحتوي على الكافيين في ساعات المساء، وهذا يمنع تسارع ضربات القلب غير المبرر، ويضمن استقرار الدورة الدموية طوال فترة الليل.

ويبدأ التغيير الحقيقي من الانضباط في المواعيد اليومية واحترام حاجة الجسم للراحة، بالرغم من ضغوط العمل والحياة الحديثة التي تدفعنا للسهر، الأمر الذي يجب أن ندركه جيداً قبل فوات الأوان، لأن الصحة أغلى ما نملك، وهو ما يثبته العلم يوماً بعد يوم من أن الوقاية البسيطة خير من العلاجات المعقدة والمكلفة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي