بسبب استجابة الجسم الفسيولوجية للصقيع

البرد القارس يُتعب القلب

تصغير
تكبير

حذّر أطباء متخصصون في أمراض القلب من الارتباط الوثيق بين انخفاض درجات الحرارة وزيادة وتيرة النوبات القلبية المفاجئة، بسبب استجابة الجسم الفسيولوجية للصقيع، مما يجعل الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية سابقة في وضع حرج يتطلب حذراً مضاعفاً عند ممارسة أي نشاط خارجي.

وأوضح الأطباء أن هذا التأثير يحدث لأن البرد الشديد يجبر الأوعية الدموية على الانقباض بشدة للحفاظ على درجة حرارة الأعضاء الحيوية، مما يؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع ضغط الدم بشكل مفاجئ وملحوظ، ويزيد من جهد القلب المطلوب لضخ الدم، ويتسبّب في تمزق مفاجئ للترسبات داخل الشرايين وتكون جلطات دموية قاتلة في غضون دقائق معدودة.

وتعتبر الأنشطة الشاقة في الجو البارد، مثل إزالة الثلوج أو الجري لمسافات طويلة، من المحفزات الرئيسية لهذه الأزمات، لأن القلب يواجه طلباً هائلاً على الأكسجين في وقت تضيق فيه المسارات الموصلة له، الأمر الذي يخلق فجوة حادة بين الاحتياج والقدرة، مما يفسر سبب حدوث الكثير من حالات الوفاة المفاجئة أثناء العمل في الأجواء المتجمدة.

ولتجنب هذه المخاطر الجسيمة، يوصي الأطباء باتباع مجموعة من التدابير الوقائية الصارمة:

• الحرص على ارتداء ملابس دافئة مكونة من طبقات متعددة، مما يمنع تسرب حرارة الجسم ويقلل من صدمة التعرض للهواء البارد، الأمر الذي يساعد في الحفاظ على استقرار ضغط الدم.

• تجنب القيام بأي مجهود بدني مفاجئ من دون القيام بتمارين إحماء في مكان دافئ أولاً، ويمهد الطريق للقلب للتعامل مع زيادة المجهود تدريجياً، الأمر الذي يقلل من احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية.

• مراقبة أي علامات تحذيرية مثل ضيق التنفس أو الشعور بثقل في الصدر، نظراً لأن الأعراض في الشتاء قد تكون خادعة ويتم تفسيرها خطأً على أنها تعب عادي، الأمر الذي يستدعي طلباً فورياً للمساعدة الطبية من دون تأخير.

والواقع أن الوعي بمخاطر الطقس البارد يمثل نصف العلاج، وهذا بالرغم من أن الكثيرين يتجاهلون هذه الحقائق العلمية الثابتة، الأمر الذي يستوجب نشر التوعية الصحية بشكل مكثف خلال الأشهر الباردة، لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر وضمان مرور فصل الشتاء بأمان وسلام على الجميع دون وقوع مآسٍ صحية مؤلمة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي