إدخال أنظمة آلية متطورة للصرف تعتمد على تقنيات الروبوت والبرمجيات الذكية

الدواء من التوصيف إلى المريض... «كبسة زر»

No Image
تصغير
تكبير

-فاطمة الخضر: الروبوت المستخدم للتوزيع يستوعب نحو 25 ألف علبة دوائية لكل منها «باركود»
-نورة جمال: التقنية تُسرّع عملية تحضير الوصفات بمدة صرف لا تتجاوز دقيقة واحدة
-وسمية الشمري: الطبيب يدخل الوصفة إلكترونياً لتصل للصيدلية فتجهّز وترسل بنظام الأنابيب الهوائية للقسم المعني
-سامي المطوع: نظام الأنابيب يعتمد على ضغط الهواء لنقل الكبسولات التي تحتوي على الأدوية بسرعة وكفاءة

شهدت بعض المرافق الصحية في البلاد، خلال السنوات الأخيرة، نقلة نوعية في طريقة تجهيز وصرف الأدوية، من خلال إدخال أنظمة آلية متطورة تعتمد على تقنيات الروبوت والبرمجيات الذكية التي لم تقتصر فوائدها على تسريع العمليات التشغيلية فحسب، بل أسهمت بشكل مباشر في رفع مستوى الدقة وتقليل احتمالية الأخطاء، ولاسيما في العمليات المرتبطة بصرف الأدوية، ما يعد هذا التحول خطوة إستراتيجية نحو تحقيق أعلى معايير السلامة الدوائية، وخصوصاً في ظل ازدياد أعداد المرضى وتعقيد الحالات الطبية.

وفي ظل التحديات الإقليمية المتسارعة وما تفرضه من ضغوط متزايدة على الأنظمة الصحية، برزت أهمية هذه الخطوات الاستباقية التي كانت اتخدتها المنظومة الصحية من تبني أحدث التقنيات لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية بكفاءة وموثوقية عالية، لا سيما في مجال إدارة الإمدادات الدوائية.

وتُعد أجهزة الأتمتة من أبرز التقنيات الحديثة التي أسهمت في تطوير جودة الخدمات الصحية، إذ تعتمد هذه الأجهزة على أنظمة مبرمجة قادرة على تنفيذ المهام بشكل آلي وفق معايير دقيقة، مما يقلل من الحاجة إلى التدخل البشري ويحد من الأخطاء المحتملة وتبرز أهمية هذه الأجهزة بشكل خاص في الصيدليات داخل المستشفيات، حيث تتطلب عمليات التخزين والتحضير والصرف مستويات عالية من الدقة والتنظيم.

«باركود»

وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة قسم الصيدلة في مستشفى الأميري فاطمة الخضر، لتلفزيون الكويت، أن أجهزة الأتمتة الحديثة ساهمت بشكل كبير في تطوير الخدمات الصيدلانية المقدمة للمرضى، مشيرة إلى أن «جهاز الروبوت المستخدم قادر على استيعاب ما يقارب 25 ألف علبة دوائية، حيث يتم تعريف كل علبة بواسطة «باركود» خاص بها».

ويعد «الروبوت الصيدلي» من أبرز تطبيقات الأتمتة في هذا المجال، حيث يمثل نقلة نوعية في العمل الصيدلاني، إذ يقوم بتخزين الأدوية بطريقة منظمة، وربطها بنظام إلكتروني متكامل يتيح اختيار الدواء الصحيح تلقائياً عند إدخال الوصفة الطبية، وتجهيزه خلال ثوان معدودة، ما يعزز من كفاءة الأداء ويختصر الوقت.

من جانبها، أكدت الصيدلانية نورة جمال لتلفزيون الكويت أن صيدليات العيادات الخارجية مجهزة بأجهزة صرف آلية متطورة، موضحة أن هذه الأجهزة قادرة على استيعاب أكثر من 350 صنفاً دوائياً، وما يزيد على 25 ألف علبة دواء.

وأشارت إلى أن هذه التقنية تسهم في تسريع عملية تحضير الوصفات الطبية، حيث تتراوح مدة الصرف بين 30 ثانية إلى دقيقة واحدة، مع توفير ملصق دوائي يحتوي على كافة المعلومات التي يحتاجها المريض لاستخدام الدواء بشكل صحيح.

إدارة المخزون

إلى جانب ذلك، تلعب هذه الأجهزة دوراً محورياً في تحسين إدارة المخزون الدوائي، حيث توافر أنظمة تتبع دقيقة تتيح مراقبة الكميات المتوافرة بشكل مستمر، والتنبيه عند انخفاض المخزون أو قرب انتهاء صلاحية الأدوية ما يسهم ذلك في تقليل الهدر وضمان توافر الأدوية الأساسية في الوقت المناسب، خاصة في الحالات الطارئة.

كما تسهم الأتمتة في تخفيف العبء عن الكوادر الطبية، من خلال تقليل الأعمال الروتينية، مما يتيح للصيادلة التركيز على مهام أكثر أهمية مثل تقديم الاستشارات الدوائية، وهو ما يعزز من جودة الرعاية الصحية كما لا يقتصر دور الأتمتة على الصيدليات فقط، بل يمتد ليشمل أنظمة النقل الداخلي داخل المستشفيات، ومن أبرزها أنظمة الأنابيب الهوائية، التي تستخدم لنقل الأدوية والعينات بسرعة عالية بين مختلف الأقسام عبر كبسولات مخصصة.

خط سير

من جهتها أوضحت الصيدلانية وسمية الشمري أن «عملية صرف الدواء تبدأ بقيام الطبيب بإدخال الوصفة عبر النظام الإلكتروني، لتصل مباشرة إلى الصيدلية، حيث يتم تدقيقها سريرياً، ومن ثم تجهيزها وإرسالها عبر نظام الأنابيب الهوائية إلى القسم المعني».

وأشار الصيدلاني سامي المطوع إلى أن «نظام الأنابيب الهوائية يعتمد على ضغط الهواء لنقل الكبسولات التي تحتوي على الأدوية بسرعة وكفاءة إلى مختلف الأقسام داخل المستشفى، مما يساهم في تقليل الزمن اللازم لوصول العلاج إلى المرضى».

ومن دون شك تسهم هذه التقنيات في تعزيز المخزون الإستراتيجي للأدوية من خلال تحسين إدارة البيانات والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، مما يعزز جاهزية المرافق الصحية لمواجهة الأزمات إذ تمثل أجهزة الأتمتة والأنظمة الذكية ركيزة أساسية في تطوير الخدمات الصحية الحديثة، حيث تجمع بين السرعة والدقة والكفاءة. وفي ظل التحديات، تبقى الجاهزية التقنية عاملاً حاسماً في ضمان استمرارية الخدمات الصحية، وتحقيق أعلى مستويات الجودة في رعاية المرضى

9 مزايا لأجهزة الأتمتة

1 - رفع دقة صرف الأدوية وتقليل الأخطاء

2 - تسريع إنجاز الوصفات «أقل من دقيقة»

3 - تسريع نقل الأدوية عبر الأنظمة الذكية وتقليل وقت انتظار المرضى

4 - تحسين إدارة المخزون وتتبع الأدوية وتقليل الهدر وضمان توافر الأدوية

5 - دعم الروبوت الصيدلي في التخزين والصرف

6 - توفير الوقت والجهد للكوادر الطبية و تعزيز الكفاءة داخل الصيدليات والمستشفيات

7 - دعم الاستجابة للحالات الطارئة

8 - تحسين السلامة الدوائية

9 - استثمار فعال طويل المدى

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي