المؤسسات الأكاديمية تواصل أداء مهامها في ظل الظروف الطارئة

«التعليم» يواصل مسيرته... رغم التحديات

تصغير
تكبير

-«التربية»: جاهزية ميدانية ومبادرات وطنية تعزّز الاستقرار التعليمي
-«التعليم العالي»: متابعة أوضاع المبتعثين وضمان استقرار تعليمهم
-جامعة الكويت: جاهزية المرافق ودعم الطلبة في مختلف المواقع
-«التطبيقي»: اجتماعات موسعة وتأجيل الإجراءات مراعاةً للطلبة

في مشهد أثبت الجاهزية العالية والمسؤولية الوطنية، واصلت المنظومة التعليمية في البلاد أداء مهامها بكفاءة خلال الأسابيع الماضية، منذ بدء التصعيد الإقليمي، حيث بادرت وزارتا التربية والتعليم العالي وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات المتكاملة التي ضمنت استمرارية العملية التعليمية، والحفاظ على سلامة الطلبة والعاملين، إلى جانب تعزيز الجاهزية المؤسسية لمواجهة مختلف السيناريوهات.

ومع الساعات الأولى لبدء الأزمة، أعلنت وزارة التربية تحويل الدراسة في جميع المراحل التعليمية إلى نظام التعليم عن بُعد، انطلاقاً من حرصها على سلامة الطلبة ومنتسبيها، في خطوة عكست سرعة الاستجابة والقدرة على التكيف مع المتغيرات، وتزامن ذلك مع عقد وزير التربية سلسلة اجتماعات مع القيادات التربوية، أُقرت خلالها آلية دوام مرنة لا تتجاوز نسبة الحضور فيها 30 في المئة، مع تطبيق نظام التدوير الأسبوعي، بما يضمن استمرارية العمل المؤسسي وفق أعلى درجات الانضباط.

جهود «التربية»

وفي إطار ضمان فاعلية التعليم عن بُعد، وجهت الوزارة بمتابعة حضور الطلبة وتفعيل حساباتهم عبر منصة «تيمز»، إلى جانب استمرار التقييم البنائي واحتساب درجاته ضمن الأعمال الصفية، كما جرى تكليف فرق الدعم الفني بمعالجة أي مشكلات تقنية، وإطلاق خدمة إلكترونية مخصصة لأولياء الأمور للإبلاغ عن الأعطال، بما يعزز سرعة الاستجابة ويضمن استقرار العملية التعليمية.

وعلى صعيد الجاهزية الوقائية، كثّفت «التربية» استعداداتها من خلال تجهيز 4 ملاجئ وفق الاشتراطات المعتمدة، وتنفيذ تجارب إخلاء وهمية بالتعاون مع الجهات المختصة، بهدف رفع كفاءة خطط الطوارئ وتعزيز سلامة المرافق التعليمية، كما واصلت دورها التربوي بإطلاق مبادرات وطنية، من بينها حملة «من قلوب عيالنا... إلى أبطال الوطن»، التي عززت قيم الانتماء والمسؤولية لدى الطلبة، إلى جانب تدشين المكتبة الرقمية التي تضم أكثر من 1400 مصدر تعليمي، في خطوة دعمت استثمار وقت الطلبة وتوسيع دائرة المعرفة خلال فترة التعلم عن بُعد.

التعليم العالي

من جانبها، أولت وزارة التعليم العالي اهتماماً بالغاً بمتابعة أوضاع الطلبة المبتعثين، حيث عقدت سلسلة اجتماعات لمواكبة المستجدات، مؤكدة أن سلامتهم تأتي في مقدمة الأولويات. ودعت الطلبة إلى التواصل عبر القنوات الرسمية والخطوط الساخنة، مع توفير وسائل اتصال مباشرة مع المكاتب الثقافية في دول الابتعاث، بما يضمن سرعة التعامل مع أي طارئ.

وفي إطار تعزيز استمرارية العمل، فعّلت الوزارة أنظمة العمل عن بُعد، وأوقفت استقبال المراجعين حضورياً، مع إتاحة جميع الخدمات إلكترونياً، بما في ذلك خدمات الدعم الفني والمكافآت والبعثات. كما حرصت على تنظيم العمل الداخلي وفق تعميم ديوان الخدمة المدنية، من خلال توزيع الكوادر البشرية بما يحقق مرونة التشغيل واستدامة الخدمات، إلى جانب تعميم دليل السلامة المهنية لرفع الوعي بالإجراءات الوقائية.

وشهدت مؤسسات التعليم العالي متابعة ميدانية مباشرة، حيث قام وزير التعليم العالي بزيارات تفقدية شملت جامعة الكويت وهيئة التعليم التطبيقي وعدداً من المؤسسات الأكاديمية، للاطلاع على جاهزية المرافق والملاجئ، والتأكد من كفاءة الإجراءات المتبعة لضمان سلامة منتسبيها.

جامعة الكويت

وفي جامعة الكويت، انعكست الجاهزية المؤسسية من خلال التحول السريع إلى نظام التعليم عن بُعد، إلى جانب تأجيل المحاضرات والاختبارات في بداية الأزمة، بما أتاح إعادة تنظيم العملية التعليمية وفق المستجدات. كما كثّفت الإدارة الجامعية جولاتها الميدانية على مختلف الكليات والمرافق والسكن الطلابي، للاطمئنان على أوضاع الطلبة ومتابعة تطبيق الإجراءات المعتمدة.

وعقدت إدارة الجامعة اجتماعاً موسعاً مع القيادات لمناقشة آليات استمرارية الدراسة، والتأكيد على جاهزية الملاجئ ومتابعة أوضاع الطلبة داخل السكن الجامعي، إضافة إلى إعداد قاعدة بيانات للعالقين خارج البلاد من الطلبة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، بما يضمن التعامل مع أوضاعهم بكفاءة. كما أطلقت الجامعة مبادرة «وعيك طمأنينة» لتعزيز الوعي المجتمعي، إلى جانب توفير دليل متكامل لخدمات التعلم عن بُعد، وتنفيذ تجارب إخلاء وهمية بالتعاون مع الدفاع المدني لرفع مستوى الجاهزية.

«التطبيقي»

بدورها، واصلت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب جهودها لضمان استمرارية الدراسة، من خلال تحويل جميع المحاضرات إلى التعليم الإلكتروني، وتوفير خاصية تسجيلها عبر منصة «تيمز» لتمكين الطلبة من الرجوع إليها في أي وقت. كما أعلنت تأجيل عدد من الإجراءات الأكاديمية، من بينها مقابلات واختبارات البعثات، وتأجيل سداد الرسوم للطلبة المستجدين، مراعاةً للظروف الراهنة.

وعلى مستوى الجاهزية، استكملت الهيئة تجهيز ملاجئ الإيواء، وعقدت اجتماعات موسعة لقياداتها لمتابعة سير العمل وضمان استمرار العملية التعليمية، بالتوازي مع متابعة جاهزية منصاتها الرقمية. كما شملتها جولات وزير التعليم العالي للاطلاع على مستوى الاستعداد في مرافقها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي