لارتفاع هورمون الكورتيزول طبيعياً في الجسم

هل شُرب القهوة فور الاستيقاظ يُسبِّب اضطرابات؟!

تصغير
تكبير

حذّر خبراء في علم الأحياء الزمني (chronobiology) من عادة شرب القهوة مباشرة بعد الاستيقاظ، مشيرين إلى أن الجسم يكون في حالة ارتفاع طبيعي لمستوى هورمون الكورتيزول (هورمون اليقظة) خلال أول 30–60 دقيقة من النهار، وإضافة الكافيين في هذه الفترة من شأنها أن تؤدي إلى اضطراب في الإيقاع الحيوي، وزيادة غير طبيعية في مشاعر التوتر، والإحساس بنشوة موقتة يليها هبوط حاد في الطاقة.

واستند التقرير المنشور على موقع «إيكوتيكياس» إلى مراجعة لـ15 دراسة وُجد أن فنجان القهوة النموذجي (80–120 ملغ كافيين) يرفع مستوى الكورتيزول بنسبة 20–50 في المئة خلال الساعة الأولى، مقارنة بالشرب مع أو بعد الإفطار.

وفي تجربة سريرية على رجال أصحاء، ظل الكورتيزول مرتفعاً لساعات أطول عندما شربوا القهوة بعد الإفطار مباشرة مقارنة بالماء أو القهوة منزوعة الكافيين.

وتفسر هذه الظاهرة بأن الكافيين يمنع عمل الأدينوزين، وهو الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالنعاس، ما يزيد اليقظة لكنه قد يؤدي إلى تراكم الأدينوزين في وقت لاحق، مسبباً الانهيار المفاجئ للطاقة بعد زوال تأثير الكافيين. كما أن إضافة الكافيين إلى ذروة الكورتيزول الطبيعية تسبب استجابة إجهاد مفرطة قد تجعل بعض الأشخاص يشعرون بالقلق أو «النشوة الغريبة».

وتظهر الفروق الفردية بوضوح على النحو التالي:

• المدمنون على القهوة يومياً تظهر لديهم التحمل الجزئي، فتكون استجابة الكورتيزول أقل.

• الشاربون العرضيون أو من يشربون القهوة على معدة فارغة هم الأكثر تأثراً بهذه الارتفاعات.

ويوصي الخبراء، لمن يعانون من القلق أو الانهيارات النصف نهارية، بتجربة:

• تأخير أول قهوة بـ60–90 دقيقة بعد الاستيقاظ.

• شربها مع وجبة إفطار خفيفة بدلاً من المعدة الفارغة.

• الحفاظ على إجمالي الكافيين ضمن 400 ملغ يومياً (3–4 فناجين).

لكنهم يؤكدون أن الأدلة ليست قاطعة بعد، وأن الأشخاص الذين لا يعانون أي إزعاج من قهوة الصباح يمكنهم الاستمرار في عادتهم دون قلق. الخلاصة هي التوازن ومراقبة استجابة الجسم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي