طولها 11 ألف كيلومتر

خطة طموحة لبناء حلقة عملاقة حول... القمر !

تصغير
تكبير

كشفت وكالة الفضاء اليابانية (JAXA) عن دراسة أولية لمشروع هندسي طموح يهدف إلى بناء «حلقة مدارية» حول القمر تمتد لنحو 11 ألف كيلومتر، لتكون بمثابة ممر نقل بين نقاط مختلفة على سطح القمر، ومركز لوجستي للبعثات المستقبلية إلى المريخ. وتُعد هذه الفكرة نقلة نوعية في مفاهيم البناء الفضائي، حيث تستخدم مواد من سطح القمر نفسه لخفض التكاليف.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر دولي لاستكشاف الفضاء في طوكيو، حيث عرض الباحثون نموذجاً أولياً للحلقة التي ستُبنى باستخدام روبوتات تعمل بالذكاء الاصطناعي تقوم بتجميع كتل من التربة القمرية (ريغوليث) وتشكيلها عبر تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في الفضاء. وسترتكز الحلقة على هيكل معدني خفيف الوزن يتم إرساله من الأرض، ثم تُكمل المواد المحلية البناء.

ووفقاً للتصميم الأولي، فإن الحلقة ستكون:

• بعرض: 400 متر.

• الارتفاع عن سطح القمر: يتراوح بين 50 و100 كيلومتر.

• السرعة المدارية: مصممة لاستقبال مركبات نقل تتحرك بسرعة منخفضة نسبياً لتسهيل عمليات الإقلاع والهبوط.

وتشمل الاستخدامات المتوقعة للحلقة:

• نقل البضائع والمواد بين المستعمرات القمرية المستقبلية.

• قاعدة انطلاق لمهمات المريخ، حيث يمكن تجميع المركبات الفضائية خارج جاذبية القمر الضعيفة.

• مختبر علمي دائم للجاذبية الصغرى.

وقال البروفيسور تاكاشي إيتو، مدير مركز أبحاث الفضاء في JAXA: «هذا المشروع يبدو خيالياً الآن، لكن تقنيات الطباعة الفضائية والروبوتات المتقدمة تجعله ضمن الممكن خلال 20 إلى 30 عاماً».

وأضاف أن التكلفة التقديرية قد تصل إلى 25 مليار دولار على مدى 15 عاماً، مع مشاركة دولية محتملة.

لكن خبراء مستقلين حذروا من تحديات تقنية ضخمة، أبرزها التحكم في الروبوتات عن بُعد عبر مسافة 384 ألف كيلومتر، والتعامل مع البيئة القمرية القاسية (الإشعاع، درجات الحرارة، الغبار المتآكل). كما أن الجدوى الاقتصادية لمثل هذا البناء الضخم تبقى موضع تساؤل في ظل عدم وجود اقتصاد قمري قائم.

ومع ذلك، يُنظر إلى المبادرة على أنها إشارة قوية إلى توجه اليابان لتكون لاعباً رئيسياً في سباق الفضاء الجديد، إلى جانب الولايات المتحدة والصين.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي