أثارت فضول وحيرة العلماء

أسطوانة غامضة على سطح المريخ!

تصغير
تكبير

أثار اكتشاف غير متوقع قام به المسبار «كيوريوسيتي» (Curiosity) التابع لوكالة «ناسا» على سطح المريخ، حالة من التساؤل والتفاعل داخل الأوساط العلمية وعشاق الفضاء، بعد أن التقطت كاميرات المسبار صورة لأسطوانة لامعة غريبة الشكل وسط الصخور الحمراء لكوكب المريخ.

ونشر موقع «ديلي غالاكسي» الصورة التي التقطها المسبار في منطقة «غيل كريتر» (Gale Crater)، موضحاً أن الأسطوانة الغامضة يبلغ طولها نحو 3 سنتيمترات، وتبدو ناعمة ولامعة، بما جعلها بارزة بشكل لافت وسط محيطها الصخري الخشن.

وبحسب بيان صادر عن مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لـ«ناسا»، فإن الفريق العلمي المشرف على المهمة يحلل حالياً الصور التي التقطها المسبار باستخدام كاميرا «MAHLI» (كاميرا العدسة اليدوية) التي تتيح تكبيراً دقيقاً.

وأشار العلماء إلى أن ذلك الجسم الغامض قد يكون:

• جزءاً من نيزك غني بالحديد والنيكل تعرض للتآكل بفعل الرياح والغبار المريخي، بما أعطاه سطحاً أملس ولامعاً.

• قطعة من صخور رسوبية تشكلت بطريقة غير اعتيادية بفعل التعرية المائية أو الريحية.

• مادة متحولة ناتجة عن نشاط بركاني قديم، تعرضت لاحقاً لعوامل التعرية.

• بقايا معدات من المسبار نفسه، على الرغم من أن الفريق استبعد ذلك بعد التحقق من موقع الجسم وعدم وجود مصادر قريبة من المسبار.

وقال الدكتور آشوين فاسافادا، قائد فريق علوم «كيوريوسيتي» في بيان: «نحن متحمسون لهذا الاكتشاف غير المعتاد. المظهر اللامع والأسطواني ليس شائعاً في البيئة المريخية التي ندرسها». وأضاف أن المسبار سيبقى في المنطقة لعدة أيام لتحليل التركيب الكيميائي للجسم باستخدام أداة «كيمكام» التي تعمل بتقنية الليزر لتحديد العناصر المكونة للصخور.

وتأتي هذه الصورة بعد أسابيع من اكتشاف المسبار لصخور غنية بالكبريتات في المنطقة نفسها، بما عزز نظرية وجود مياه مالحة قديماً على سطح المريخ.

غير أن الجسم الأسطواني اللامع يمثل حالة استثنائية بسبب شكله غير المعتاد وسط الصخور الحادة والمتآكلة.

وأثار الاكتشاف تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل، حيث تداول هواة الفضاء صوراً مكبرة للجسم، وطرحوا نظريات متباينة تتراوح بين التفسيرات الجيولوجية الطبيعية وبين التكهنات حول احتمال أن يكون قطعة من حطام مركبة فضائية قديمة.

غير أن العلماء يؤكدون أن الفرضيات الطبيعية لا تزال الأكثر ترجيحاً حتى ظهور التحاليل المخبرية.

ووفقاً لخطط المهمة، سيواصل المسبار «كيوريوسيتي» تسلق جبل «شارب» (Mount Sharp) في فوهة غيل، حيث يأمل العلماء في العثور على أدلة إضافية عن التاريخ المائي والجيولوجي للمريخ. ومن المتوقع أن تصدر «ناسا» تقريراً مفصلاً عن تحليل الجسم الأسطواني خلال الأيام المقبلة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي