10 مؤشرات في الدم تكشف بدء «زحف الشيخوخة»

تصغير
تكبير

كشفت دراسة علمية شاملة أن تحليل الدم يمكن أن يكشف عن 10 مؤشرات حيوية ترتبط بتسارع الشيخوخة البيولوجية، قبل سنوات من ظهور العلامات الجسدية أو التدهور الوظيفي.

الدراسة - التي أجراها باحثون في جامعة «ستانفورد» (Stanford) ونشرتها مجلة «ساينس أليرت» (ScienceAlert) - اعتمدت على تحليل بيانات 2500 شخص تتراوح أعمارهم بين 30 و85 عاماً على مدى عقد كامل، ورصدت تغيرات جزيئية ترتبط بوتيرة الشيخوخة الفعلية.

وحدد الباحثون مجموعة من المؤشرات في الدم يمكن من خلالها حساب «الساعة البيولوجية» لكل فرد، والتنبؤ بمدى سرعة تدهور وظائف الأعضاء مقارنة بالعمر الزمني.

وتشمل أبرز هذه المؤشرات:

• مستويات الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، التي تقاس عبر بروتين «إنترلوكين-6» (IL-6) وعامل نخر الورم ألفا (TNF-alpha).

• انخفاض مستويات هرمون النمو الشبيه بالأنسولين (IGF-1) المرتبط بتجديد الخلايا.

• ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL) إلى الكوليسترول النافع (HDL) بما يتجاوز الحدود الطبيعية للعمر.

• تراجع مستويات البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL) المرتبطة بالحماية القلبية.

• زيادة مؤشرات الإجهاد التأكسدي، مثل الجلوتاثيون المؤكسد والمالونديالدهيد.

• انخفاض مستويات فيتامين (د) بشكل مزمن.

• تغيرات في التعبير الجيني للإنزيمات المرتبطة بطول التيلوميرات (Telomeres).

• ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، المرتبط بالالتهابات وأمراض التمثيل الغذائي.

• زيادة بروتين «سي التفاعلي» (CRP) فوق 3 ملغ/لتر بشكل مستمر.

• تراجع مستويات هرمون التستوستيرون لدى الرجال والإستروجين لدى النساء بشكل أسرع من المعدل الطبيعي.

وقال الدكتور جيمس وايت، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن «هذه المؤشرات لا تشخص أمراضاً معينة، لكنها ترسم صورة لمعدل الشيخوخة البيولوجية».

وأضاف: «شخصان بعمر 60 عاماً قد يكون أحدهما في حالة بيولوجية تعادل 50 عاماً والآخر 75 عاماً، وهذا الفرق يمكن قياسه بدقة عبر هذه المؤشرات».

وأظهرت الدراسة أن تسارع الشيخوخة يرتبط بشكل وثيق بعوامل يمكن تعديلها، منها:

• النظام الغذائي الغني بالسكريات والدهون المشبعة، والذي ارتبط بزيادة مؤشرات الالتهاب بنسبة 35 في المئة.

• قلة النشاط البدني، حيث إن من يمارسون أقل من 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط المعتدل كانوا أكثر عرضة للتسارع بنسبة الضعف.

• التعرض المزمن للتوتر والحرمان من النوم، بما رفع مستويات الكورتيزول وأثر في التيلوميرات.

• التدخين واستهلاك الكحول، اللذان ارتبطا بزيادة الإجهاد التأكسدي بنسبة 40 في المئة.

من جهتها، قالت مؤسسة «الطب التجديدي» الأميركية إن هذه النتائج تفتح الباب أمام «ثورة في الرعاية الصحية الوقائية»، حيث يمكن من خلال فحص دم بسيط تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للشيخوخة المتسارعة والتدخل مبكراً بتعديل نمط الحياة أو العلاجات المستهدفة.

وتخطط فرق البحث لتطوير تطبيق ذكي يحسب «العمر البيولوجي» بناءً على هذه المؤشرات، مع تقديم توصيات مخصصة لإبطاء الشيخوخة.

كما تجري حالياً تجارب سريرية لاختبار فعالية مكملات غذائية وأدوية تستهدف هذه المسارات الجزيئية.

ويرى محللون متخصصون أن نتائج هذه الدراسة قد تغير مفهوم الشيخوخة من عملية حتمية مرتبطة بالعمر إلى حالة يمكن قياسها والتدخل فيها، بما قد يمهد الطريق لعصر جديد من الطب الوقائي الشخصي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي