كلام تقيل

إيران... جريمة ضد الإنسانية

تصغير
تكبير

في محكمة لا تُدار بالقانون... بل بالدم... تُفتح الجلسة.

المتهم حاضر... والجرم واضح... والشهود لا يُكذّبون.

والحكم... صدر قبل أن تُرفع الجلسة.

هذه ليست حرباً، ولا حتى صراعاً سياسياً يمكن فهمه أو تبريره.

ما يحدث جريمة، جريمة مكتملة الأركان، تُرتكب أمام العالم بالصواريخ وبالوكالة وبالدم البارد.

إيران اليوم لا تُتهم فقط باستهداف مدن، ولا بضرب مطارات أو موانئ بحرية، بل تُتهم بما هو أخطر:

تُتهم بتأسيس نموذج قائم على نشر الموت وتغذيته وإدارته كأداة نفوذ.

هذه ليست دولة تُخطئ، بل منظومة تُنتج الفوضى وتُصدّرها.

قصف أحياء سكنية، استهداف مدنيين، ترويع شعوب كاملة، ثم الخروج للحديث عن قضية.

أي قضية تُبنى على جثث الأبرياء؟ وأي مشروع يمر فوق أنقاض البيوت؟

يدخل القضاة، فينادي الحاجب: محكمة...

طفل... لم يدخل معركة، لكن المعركة دخلت غرفته.

أم... لم تحمل سلاحاً، لكنها دُفنت تحت سقف بيتها.

مريض... كان يبحث عن الحياة، فأصبح رقماً في قائمة الموت.

مسافر... كان ينتظر الوصول، فضاعت رحلته بين صاروخ ومدرج محترق.

وميناء... كان باب رزق، فأصبح هدفاً لإغلاق الحياة.

وشعوب... لم تختَر الحرب، لكنها فُرضت عليها عبر ميليشيات تُدار من بعيد. وهنا لا مجال للتأويل، فهذه ليست أخطاء عسكرية، بل جرائم متكررة ممنهجة مقصودة.

خيانة للدين... حين يُستخدم الإسلام لتغطية القتل، وخيانة للجوار... حين تتحول الدول إلى ساحات اختبار للصواريخ، وخيانة للإنسانية... حين يصبح القتل وسيلة تفاوض.

إيران اليوم... لا تواجه اتهاماً سياسياً، بل تقف أمام إدانة أخلاقية وإنسانية وتاريخية.

والحكم الآن ليس محل نقاش: إدانة كاملة بجريمة ضد الإنسانية.

وعقوبة لا تقبل التأجيل: ردع حقيقي، عزل كامل، ومحاسبة تصل إلى من أصدر القرار لا من نفذه فقط.

لأن ترك هذه الجرائم يعني السماح بتكرارها، ولأن الصمت لم يعد ضعفاً بل تواطؤاً.

ترفع الجلسة، لكن القضية لن تُغلق.

لأن الشهود أحياء، والجريمة مستمرة، والحكم سيبقى قائماً في ضمير العالم.

وفي النهاية، من يقتل الأبرياء ويدمر المدن ويحاصر الشعوب ثم يتحدث باسم الدين، لا يرتكب خطأ بل يرتكب جريمة لن يغفرها التاريخ...

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي