إشراقات

التوعية الإعلامية مسؤولية وطنية في زمن الأزمات

تصغير
تكبير

في ظل الأوضاع السياسية المتقلبة التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، وما يرافقها من تصاعد في التوترات والأحداث المتسارعة، تبرز أهمية الوعي الإعلامي لدى أفراد المجتمع، لاسيما مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، الذين أصبحوا جزءاً أساسياً من منظومة تداول المعلومات والأخبار.

ومع الانتشار الواسع لهذه المنصات وسهولة النشر وإعادة التداول، بات من الضروري التأكيد على أهمية استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية والموثوقة في دولة الكويت، والابتعاد عن نشر أو تداول الأخبار غير المؤكدة التي قد تؤدي إلى تضليل الرأي العام أو إثارة البلبلة داخل المجتمع.

ومن هنا فإن نشر أخبار غير دقيقة أو غير موثوقة، سواء عن قصد أو دون قصد، قد يحمل تداعيات خطيرة تتجاوز حدود الفضاء الإلكتروني لتؤثر على الاستقرار المجتمعي والطمأنينة العامة. وفي هذا السياق، تؤكد الجهات الرسمية في بلدنا الحبيب بشكل متواصل على ضرورة تحري الدقة في نقل الأخبار، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الحكومية والمؤسسات الإعلامية الوطنية المعتمدة. كما تشدد على أن نشر الإشاعات أو تداول الأخبار المضللة قد يعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية، خصوصاً إذا كان ذلك النشر يمس الأمن المجتمعي أو يثير القلق بين المواطنين والمقيمين.

ومن هنا تبرز أهمية تعزيز ثقافة المسؤولية الرقمية بين أفراد المجتمع، بحيث يدرك كل مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي أن دوره لا يقتصر على تلقي الأخبار فقط، بل يشمل أيضاً مسؤولية التحقق من صحتها قبل إعادة نشرها. فالمستخدم الواعي هو من يتوقف لحظة قبل الضغط على زر «إعادة النشر»، ويتساءل عن مصدر الخبر ومدى موثوقيته. كما يمكن للمؤسسات التعليمية والإعلامية في الكويت أن تلعب دوراً مهماً في نشر ثقافة التحقق من المعلومات، من خلال تنظيم حملات توعوية تهدف إلى رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى الشباب والمتعاطين بوسائل التواصل الاجتماعي. وتعريفهم بكيفية التمييز بين الأخبار الصحيحة والإشاعات. وفي ظل عالم يشهد تدفقاً غير مسبوق للمعلومات، يبقى الالتزام بالمصادر الرسمية للدولة واحترام توجيهاتها الإعلامية عاملاً أساسياً في الحفاظ على استقرار المجتمع وتعزيز الثقة بالمعلومة الصحيحة. فالكلمة أمانة، والمسؤولية في نقل الأخبار ليست مجرد واجب مهني للإعلاميين فقط، بل هي واجب وطني يشارك فيه كل فرد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي.

حفظ الله هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين. والله ولي التوفيق.

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي