2.3 مليار متوسط يومي في صناديق المعدن الأصفر و700 مليون للفضة

15 تريليون دولار قيمة تداول... الذهب

تصغير
تكبير

- الفضة تعتمد على الطلب الصناعي وترتبط بالدورات الاقتصادية
- 6.4 في المئة إجمالي المراكز المفتوحة في عقود الفضة و1.2 في المئة للذهب

رغم تصنيف الذهب والفضة ضمن فئة المعادن الثمينة، فإن الفجوة بينهما في حجم السوق والسلوك الاستثماري كبيرة، حيث تقدر القيمة المالية للذهب المتداول بنحو 15 تريليون دولار، بينما يبقى سوق الفضة أصغر بكثير وأكثر تقلباً، ما ينعكس على دور كل منهما في المحافظ الاستثمارية بحسب تقرير حديث لمجلس الذهب العالمي.

وقال المجلس في تقريره إنه خلال العام الماضي حقق المعدنان عوائد قوية، إذ ارتفعت أسعار الفضة بشكل ملحوظ أواخر 2025 متجاوزة مكاسب الذهب، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في المعادن الثمينة ومقارنة خصائص كل معدن.

وأضاف أن هناك 7 فروق هيكلية بين الذهب والفضة أبرزها يتمثل في هيكل الطلب، فالذهب يتمتع بطلب متوازن يجمع بين الاستخدام الاستهلاكي والاستثماري، كما يشكل جزءاً أساسياً من احتياطيات البنوك المركزية، ما يعزز دوره كأصل مالي يتحرك وفق السياسات النقدية وظروف الأسواق.

وفي المقابل، تعتمد الفضة بدرجة كبيرة على الطلب الصناعي، ما يجعلها أكثر ارتباطاً بالدورات الاقتصادية، لذلك تميل أسعارها إلى التحرك بشكل أقرب إلى المعادن الصناعية خلال فترات التباطؤ الاقتصادي أو تقلب الأسواق.

سيولة السوق

من ناحية الإنتاج، أفاد المجلس أنه يتم استخراج الذهب في الغالب كمعدن رئيسي، بينما يأتي نحو 70 إلى 80 في المئة من إنتاج الفضة كمنتج ثانوي من عمليات تعدين النحاس والرصاص والزنك، ما يجعل إمدادات الفضة أكثر عرضة لتقلبات تلك الصناعات.

كما يتميز إنتاج الذهب بتوزيع جغرافي واسع، في حين يتركز إنتاج الفضة في أميركا اللاتينية، حيث تتصدر المكسيك قائمة المنتجين عالمياً، تليها دول مثل بيرو وبوليفيا وتشيلي.

وعلى مستوى التداول، يظهر الفارق بوضوح بين المعدنين إذ يبلغ متوسط التداول اليومي في صناديق الذهب المتداولة نحو 2.3 مليار دولار، مقابل 700 مليون لصناديق الفضة، كما تصل التداولات اليومية في العقود الآجلة للذهب إلى نحو 55 ملياراً مقارنة بنحو 11 ملياراً للفضة، بينما تبلغ التداولات خارج البورصة نحو 97 ملياراً للذهب مقابل 13 ملياراً فقط للفضة.

وارتفعت هذه الأرقام نهاية 2025 وبداية 2026 نتيجة النشاط الكبير في تداول المعادن مع صعود الأسعار، حيث قفزت تداولات صناديق الفضة إلى 11.4 مليار دولار خلال فبراير الماضي.

ورغم أن الذهب والفضة يندرجان ضمن فئة المعادن الثمينة في مؤشرات السلع العالمية، فإن سلوكهما الاستثماري مختلف، فالذهب يُعد تقليدياً أداة تحوط وملاذاً آمناً خلال فترات اضطراب الأسواق، نظراً لارتباطه السلبي بأسواق الأسهم خلال فترات الهبوط، ما يجعله أحد أهم أدوات التنويع في المحافظ الاستثمارية.

أما الفضة فتتصرف غالباً كمزيج بين معدن ثمين ومعدن صناعي، إذ تتميز بتقلبات أعلى وحساسية أكبر لحركة الأسواق، ما يجعلها تضخم المكاسب والخسائر على حد سواء.

مؤشرات السلع

كما تظهر البيانات أن الفضة أكثر تأثراً بحركات مؤشرات السلع، إذ تبلغ نسبة المراكز المفتوحة المرتبطة بمؤشرات السلع إلى إجمالي المراكز المفتوحة في عقود الفضة نحو 6.4 في المئة، مقارنة بنحو 1.2 في المئة فقط في الذهب، ما يزيد من احتمالات تعرضها لموجات بيع جماعية.

وتشير المعطيات إلى أن الذهب والفضة، رغم انتمائهما للفئة نفسها، يلعبان أدواراً مختلفة في الأسواق المالية، فالذهب يتمتع بسيولة أعلى وطلب أكثر توازناً وتقلبات أقل، ما يجعله أداة دفاعية واستراتيجية للتحوط.

أما الفضة فتميل إلى أداء أكثر دورية وتقلباً نتيجة ارتباطها القوي بالقطاع الصناعي، ما يجعلها أداة استثمارية تكتيكية قد تكمل دور الذهب لكنها لا تشكّل بديلاً عنه في إدارة المخاطر داخل المحافظ الاستثمارية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي