«المركزي الأوروبي»: مسار الاقتصاد العالمي غير واضح
«بلاك روك»: نفط بـ 150 دولاراً يعني ركوداً عالمياً
قال الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك لاري فينك «أسعار النفط قد تصل 150 دولاراً للبرميل ما قد يؤدي إلى ركود عالمي إذا ظلت إيران تشكل تهديداً حتى بعد انتهاء الحرب».
وأضاف فينك في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي»: «إذا ظلت إيران تشكل تهديداً: للتجارة، لمضيق هرمز، للتعايش السلمي في منطقة الخليج، بعد توقف الحرب، أستطيع أن أقول إننا قد نشهد على مدى سنوات ارتفاعاً في أسعار النفط فوق 100 دولار لتقترب من 150 دولاراً، وهو ما سيكون له تداعيات شديدة على الاقتصاد».
من جانبها أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن الاقتصاد الأوروبي دخل مرحلة جديدة تتسم بقدر كبير من عدم اليقين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والحروب الجارية، مشيرة إلى أن التوقعات الاقتصادية التي كانت قائمة قبل شهر واحد فقط تغيرت بشكل جذري.
وقالت لاغارد، خلال مؤتمر بجامعة فرانكفورت، إن الاقتصاد الأوروبي كان يُتوقع له قبل أسابيع قليلة أن يحقق نمواً قوياً مع تضخم بلغ 1.9 % في فبراير، مدفوعاً بتحسن الاستهلاك الخاص وزيادة الاستثمارات، خاصة في مجالي الرقمنة والإنفاق الدفاعي.
وأوضحت أن أوروبا تجد نفسها اليوم في عالم مختلف مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوترات الدولية، ما يجعل مسار الاقتصاد العالمي غير واضح. وأكدت أنه لا يمكن التنبؤ بكيفية أو توقيت انتهاء هذه الصراعات، ما يزيد من حالة الغموض.
وشددت لاغارد على أن استجابة البنك المركزي الأوروبي ستظل قائمة على أسس سياسته النقدية المعلنة، والتي ترتكز على 3 مبادئ رئيسية: تقييم حجم وطبيعة الصدمات قبل اتخاذ القرارات، والتركيز على المخاطر المستقبلية وليس فقط الوضع الراهن، وتوفير مجموعة من الأدوات المرنة للاستجابة.
وأشارت إلى أن السياسة النقدية لا يمكنها خفض أسعار الطاقة بشكل مباشر، لكنها تلعب دوراً مهماً في منع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تضخم دائم، خاصة عبر التأثير على توقعات الأسواق.
وأضافت أن البنوك المركزية تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع صدمات الطاقة، لافتة إلى أن تأثير هذه الصدمات على التضخم يعتمد على مدتها وانتشارها داخل الاقتصاد. وقالت إن الصدمات الموقتة غالباً ما يكون تأثيرها محدوداً، لكن الصدمات الطويلة أو الواسعة قد تؤدي إلى ارتفاعات تضخمية أكبر وأكثر تعقيداً.
وفي المقابل، حذرت من أن اضطرابات سوق الطاقة الحالية تُعد من الأكبر، وفق تقديرات دولية، ما يستدعي اليقظة والحذر في السياسات الاقتصادية.
وانخفضت أسعار النفط بما يقارب 6 %، وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل من شأنه أن يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط، وذلك عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب بينهما.
وارتفعت الأسهم الأوروبية 1 % مع صعود أسهم قطاعي السفر والخدمات المالية لتكون بين أكبر الرابحين، بدعم من توقعات بالتهدئة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط، لكن المخاوف إزاء الأثر الاقتصادي للحرب حدت من المكاسب.
وارتفع قطاع الطيران شديد التأثر بأسعار النفط، إذ صعدت أسهم «لوفتهانزا» و«إير فرانس» 2.4 % و3.7 % على الترتيب.
وارتفع الذهب بأكثر من 2 %، مدعوماً بتراجع الدولار، في حين أدى هبوط أسعار النفط إلى تهدئة المخاوف من ارتفاع التضخم وزيادة أسعار الفائدة عالمياً، وزاد الذهب في المعاملات الفورية 2.1 % إلى 4568.29 دولار للأونصة، كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل 3.8 % إلى 4569.40 دولار.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3.8 % إلى 73.94 دولار. وزاد البلاتين 2.6 % إلى 1984.05 دولار وارتفع البلاديوم 1.5 % إلى 1461.75 دولار.